EN
  • تاريخ النشر: 16 فبراير, 2011

ريدناب.. الساحر الذي حول توتنهام إلى فريق يقارع الكبار

ريدناب يقود توتنهام بنجاح

ريدناب يقود توتنهام بنجاح

نجح هاري ريدناب منذ وصوله إلى توتنهام في أكتوبر/تشرين الأول عام 2008 في تحويل النادي اللندني من فريق يحاول تجنب الهبوط إلى الدرجة الأولى إلى فريق يقارع كبار القارة الأوروبية، كما فعل مساء الثلاثاء عندما أسقط ميلان الإيطالي في عقر داره (0-1)، ضمن ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

نجح هاري ريدناب منذ وصوله إلى توتنهام في أكتوبر/تشرين الأول عام 2008 في تحويل النادي اللندني من فريق يحاول تجنب الهبوط إلى الدرجة الأولى إلى فريق يقارع كبار القارة الأوروبية، كما فعل مساء الثلاثاء عندما أسقط ميلان الإيطالي في عقر داره (0-1)، ضمن ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

إنه هاري "هوديني" ريدناب، هذا هو اللقب الذي يطلقه عليه جمهور توتنهام تيمنا بالساحر الاستعراضي الأمريكي الشهير هاري هوديني، لأنه ما أن استلم مهام الإشراف على الفريق اللندني حتى تغير وضع الأخير تماما وانتقل من فريق يقبع في ذيل ترتيب الدوري الممتاز إلى آخر يزاحم العمالقة على المراكز المتقدمة.

عندما وصل ريدناب (63 عاما) إلى توتنهام في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2008 خلفا للإسباني خواندي راموس، كان الفريق اللندني يقبع في المركز الأخير في الدوري المحلي برصيد نقطتين فقط من ثماني مباريات، لكن هذا المدرب وضع لمساته السحرية على الفريق وأعاده إلى السكة الصحيحة حتى أنهى الموسم في المركز الثامن.

ثم وفي الموسم التالي فرض توتنهام نفسه بقوة ودخل في نزال مع الكبار حتى نجح في نهاية المطاف في التفوق على العملاقين ليفربول ومانشستر سيتي، وخطف المركز الرابع الذي فتح أمامه الباب من أجل المشاركة هذا الموسم في مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.

ومن المؤكد أن عشق جماهير توتنهام لهاري "هوديني" ريدناب قد ازداد هذا الموسم لأن الفريق اللندني أصبح أول وافد جديد إلى دوري أبطال أوروبا يتصدر مجموعته في الدور الأول بعدما تفوق على إنترميلان الإيطالي حامل اللقب بالفوز عليه 3-1 إيابا على ملعب "وايت هارت لاين" بعد أن خسر أمامه ذهابا في "جوسيبي مياتزا" 3-4 في مباراة تقدم خلالها الفريق الإيطالي برباعية نظيفة قبل أن ينجح ضيفه اللندني في تقليص الفارق بفضل ثلاثية من الويلزي جاريث بايل الذي يعتبر من اكتشافات ريدناب، كما الحال بالنسبة لارون لينون.

وتوتنهام بقيادة والد لاعب المنتخب وليفربول السابق جايمي ريدناب وعم نجم تشيلسي فرانك لامبارد ليس الفريق الذي يلعب من أجل النتيجة وحسب، بل إنه فريق ممتع بفضل أدائه الهجومي السلس الذي سمح له بالسيطرة على مجريات مباراته مع ميلان، المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا سبع مرات، مساء الثلاثاء في عقر دار الأخير.

وتجسدت النكهة الهجومية التي تميز توتنهام من خلال الأداء الذي قدمه في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا إذ كان أفضل فريق هجومي مشاركة مع جاره اللندني أرسنال؛ حيث سجل كل منهما 18 هدفا في 6 مباريات.

ولا يعتبر ريدناب من المدربين التقليديين لأنه شخصية مثيرة للجدل بسبب مخالفاته القانونية وآخر فصولها تهربه من دفع الضرائب إلى جانب تورطه بصفقات انتقال مشبوهة، لكن الجماهير واللاعبين يعشقونه لخفة ظله وابتسامته الدائمة، ولأنه الرجل المكافح الذي كان قاب قوسين أو أدنى من مفارقة الحياة بعد تعرضه لحادث سير مروع في إيطاليا خلال مونديال 1990.

ولا يمكن تصنيف ريدناب ضمن فئة المدربين التكتيكيين، إنه مدرب الجيل القديم الذي لا يحبذ التعقيدات، ويفضل دائما اللعب الهجومي البسيط، وقد يكون هذا الأسلوب مفتاح وصول مدرب بورنماوث ووست هام يونايتد وبورتسموث وساوثمبتون السابق إلى رأس الهرم الفني للمنتخب الإنجليزي بعد نهائيات كأس أوروبا 2012 لأنه من أبرز المرشحين لخلافة الإيطالي فابيو كابيلو.

"أنا إنجليزي، من لا يرغب بتدريب منتخب إنجلترا؟ لا أحد يرفض هكذا وظيفة، إذا كنت إنجليزيا لا يمكنك رفض تدريب بلادكهذا ما قاله المدرب الذي يملك في خزائنه لقبا يتيما (كأس إنجلترا) توج به مع بورتسموث عام 2008 إثر خروج منتخب "الأسود الثلاثة" من مونديال جنوب إفريقيا بهزيمة مذلة أمام ألمانيا (1-4).

وشدد ريدناب الذي يرتبط بعقد مع توتنهام حتى 2013، أكثر من مرة على ضرورة أن يكون منصب مدرب إنجلترا من نصيب مدرب إنجليزي، قائلا: "لا أتحدث هنا عن مدرب أسكتلندي أو أيرلندي، أتحدث عن مدرب إنجليزي لأن هذا هو المكان الذي نحن فيه، إنها بلادنا، يجب أن نكون قادرين على صنع مدرب يستطيع إدارة المنتخب الإنجليزي، وبصراحة لن يقوم بأسوأ مما قام به السويدي زفن أريكسون وكابيلو".

من المؤكد أن جماهير توتنهام ستحزن كثيرا في حال قرر الاتحاد الإنجليزي الاقتناع بوجهة نظر ريدناب واختياره شخصيا لتولي هذا المنصب "الوطنيلكنها ستفرح كثيرا في حال نجح هاري "هوديني" ريدناب في سحر "الأسود الثلاثة" وقيادتهم ليكونوا بين عمالقة الكرة العالمية مجددا، كما فعل مع الفريق اللندني حتى الآن إن كان محليا أو أوروبيا.