EN
  • تاريخ النشر: 24 يناير, 2010

رونار.. من الظل إلى النور

أسكت الفرنسي هيرفيه رونار منتقديه بقيادته المنتخب الزامبي إلى الدور ربع النهائي لنهائيات كأس الأمم الإفريقية السابعة والعشرين لكرة القدم في أنجولا.

  • تاريخ النشر: 24 يناير, 2010

رونار.. من الظل إلى النور

أسكت الفرنسي هيرفيه رونار منتقديه بقيادته المنتخب الزامبي إلى الدور ربع النهائي لنهائيات كأس الأمم الإفريقية السابعة والعشرين لكرة القدم في أنجولا.

ووضع رونار -41 عاما- نفسه في مسار المدربين غير المعروفين كثيرا قبل البطولات الكبرى، والذين يصنعون بفضل تألقهم اسما يتم التحدث عنه لسنوات عدة.

ومباشرة بعد الفوز على الجابون 2-1 والتأهل إلى الدور ربع النهائي، توجه رينار نحو رئيس الاتحاد الزامبي نجم المنتخب ومدربه السابق كالوشا بواليا وضمه إليه في عناق حار وجه من خلاله رسالة إلى "كل من سولت له نفسه الشك في كفاءتي وقدراتي وتحدياتيبحسب ما قاله المدرب الفرنسي.

لم يكن رونار معروفا على الساحة التدريبية، وكانت تجربته الوحيدة في المجال شغله منصب مساعد مواطنه كلود لوروا على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الغاني في النسخة الأخيرة في غانا وأنهاها في المركز الثالث على حساب ساحل العاج.

وكان بواليا اتخذ قرارا شجاعا بتعيين رونار على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده عام 2008 مباشرة، بعد اختياره رئيسا للاتحاد الزامبي، فكانت البداية جيدة عندما نجح الأخير في قيادة زامبيا إلى التعادل مع مصر 1-1 في القاهرة في أولى مباريات التصفيات، لكنه حقق نتائج مخيبة فيما بعد خصوصا خسارته أمام الجزائر ذهابا وإيابا وأمام الفراعنة في لوساكا، فارتفعت الأصوات المطالبة بإقالته معتبرة وجوده على رأس الجهاز الفني غير مجد وعقيم.

لكن كالوشا أصر على بقائه وكان رونار عند حسن ظنه فقاد زامبيا للمرة الأولى إلى ربع النهائي منذ عام 1996 والسابعة في تاريخها.

فرض بواليا نفسه نجما مطلقا لمنتخب بلاده منذ منتصف الثمانينيات، وكان أول لاعب من جنوب القارة السمراء ينال لقب أفضل لاعب في إفريقيا عام 1988 وتحديدا بعد تألقه في دورة الألعاب الأولمبية في سيول وتسجيله ثلاثية في مرمى إيطاليا.

ارتبط اسم بواليا كثيرا بمنتخب بلاده ويعود إليه الفضل في إعادة تشكيل منتخب جديد بعد مصرع أغلب أفراده عام 1993 بتحطم الطائرة التي كانت تقلهم في الجابون وهم في طريقهم إلى السنغال لمواجهة منتخب بلادها ضمن تصفيات كأس العالم التي أقيمت نهائياتها في الولايات المتحدة عام 1994.

نجح بواليا ومنتخب بلاده الجديد في بلوغ المباراة النهائية لبطولة أمم إفريقيا بعد عام واحد على الحادث المأساوي، وخسروا أمام نيجيريا 1-2 في تونس عام 1994، كما نجح مجددا باعتباره رئيسا للاتحاد في تشكيل منتخب جديد أظهر حتى الآن عروضا رائعة جعلته في ربع النهائي عن جدارة واستحقاق.

وصرح رونار بعد التأهل إلى الدور ربع النهائي قائلا "أنا فخور بجميع اللاعبين، كان الأهم بالنسبة لي أن يواصل بواليا ثقته في شخصي وإمكانياتي، وقد كنت عند حسن ظنه".

وأضاف "بواليا إنسان رائع، إننا نتبادل الأفكار وأستمع إلى نصائحه قبل اتخاذ القرارات، إنه يملك خبرة كبيرة في الملاعب وأعتقد أن الاستفادة منه كبيرةمضيفا "لا يتدخل في عملي لأنه يعلم جيدا بأنه لا يمكنك أن تكون مدربا ناجحا إلا إذا اتخذت القرارات بنفسك".

وتابع "عندما جئنا إلى أنجولا قلنا إننا سنبلغ الدور ربع النهائي، فسخر منا الجميع، اليوم أكدنا أننا كنا على حق وسنواصل عروضنا الجيدة من أجل بلوغ دور الأربعةمشيرا إلى أنه "لا يرى أي سبب يقف مانعا أمام فريقه لبلوغ دور المباراة النهائية".

وأردف قائلا "نيجيريا قوية وتضم لاعبين مشهورين ولكن الضغط كبير عليها الآن، ليس لدينا ما نخسره وأعتقد أن أمامنا فرصة جيدة للفوز عليها".

وكشف رونار عن طموحاته الكبيرة للعمل في أقرب وقت ممكن مع منتخب يملك سمعة أكبر من زامبيا، وقال "أنا أعرف ما أريد، إنني طموح جدا ولست خائفا من قول ذلك، أعلنت ذلك قبل هذه البطولة وأكدت بأنني أتمنى أن أكون مدربا لمنتخب كبير جدا في يوم من الأيام، لا أزال شابا لكني لست خائفا من أي شيء".

وأضاف "أنا فرنسي والآن أستطيع التحدث باللغة الإنجليزية جيدا، لذلك فإن المنتخبات الوحيدة التي قد أجد صعوبة في العمل بها هي البلدان الناطقة بالبرتغالية مثل أنجولا وموزنبيق بسبب اللغة بطبيعة الحال لأنها عامل مهم جدا، ولكن إذا تأهل أحد منتخباتها إلى نهائيات كأس العالم، فسأتعاقد معه على الفور".

وتابع "لكن في الحقيقة، أريد أن أبقى في إفريقيا مع منتخب كبير، لوروا شرح لي الكثير من الأمور حول إفريقيا، هناك أشياء جيدة وأخرى سيئة في إفريقيا، لكنه قال إن قلبه دائما في إفريقيا، وأنا مثله أيضا.. أحب هذه القارة".

واعترف رونار أن مشواره مع زامبيا سينتهي في وقت قريب، وقال "عقدي سينتهي في وقت قريب جدا، في غضون بضعة أشهر، لست متأكدا من رغبتي في تمديده أو تجديده، حتى وإن كان الاتحاد الزامبي لا يرغب في ذلك فلن تكون لدي أي مشكلة".

يذكر أن زامبيا بلغت النهائي مرتين عامي 1974 في مصر و1994 في تونس وخسرتهما أمام زائير ونيجيريا على التوالي، وحلت ثالثة أعوام 1982 في ليبيا، و1990 في الجزائر، و1996 في جنوب إفريقيا.