EN
  • تاريخ النشر: 12 أكتوبر, 2011

ديل بوسكي يتجاهل رئيس ريال مدريد

ديل بوسكي

ديل بوسكي

ذكرت "ماركا" أن ديل بوسكي قرر عدم حضور احتفال في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني لتسلُّم شارة النادي الذهبية من بيريز، فيما يُعتبر تجاهلاً علنيًّا ومتعمدًا لرئيس ريال مدريد المثير للجدل

  • تاريخ النشر: 12 أكتوبر, 2011

ديل بوسكي يتجاهل رئيس ريال مدريد

ذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية، اليوم الأربعاء، أن فسينتي ديل بوسكي مدرب المنتخب الإسباني لكرة القدم؛ يخطط لتجاهل رئيس نادي ريال مدريد العملاق فلورنتينو بيريز علنًا.

وتسببت الخلافات بين ديل بوسكي وبيريز -وهي من الخلافات الأكثر مرارةً وحِدةً في كرة القدم الإسبانية- بتقسيم جماهير ريال مدريد لعدة سنوات منذ قرر بيريز، على نحو مثير للجدل، الإطاحة بـ"ديل بوسكي" من منصبه مديرًا فنيًّا للفريق الملكي في عام 2003.

وذكرت "ماركا" أن ديل بوسكي قرر عدم حضور احتفال في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني لتسلُّم شارة النادي الذهبية من بيريز، فيما يُعتبر تجاهلاً علنيًّا ومتعمدًا لرئيس ريال مدريد المثير للجدل.

ولعب ديل بوسكي في خط وسط ريال مدريد منذ عام 1970 وحتى عام 1984، وصُعِّد من قطاعات الشباب بالنادي حتى صار مدربًا للفريق الأول عام 1999، وفاجأ الجميع عندما قاد ريال مدريد إلى لقب بطولة دوري أبطال أوروبا مرتين، ولقب الدوري الإسباني مرتين، إلى جانب لقب بطولة كأس العالم للأندية.

ولكن الشخص الوحيد في ريال مدريد الذي لم يكن راضيًا عن ديل بوسكي كان بيريز الذي أراد أن يحظى النادي بمدرب أكثر نجوميةً وجاذبيةً وقربًا من وسائل الإعلام عن ديل بوسكي قليل الكلام والحضور؛ ما دفع بيريز إلى إقالة ديل بوسكي بغرابة، ولكنه فشل بعدها في إيجاد مدرب مناسب لخلافته؛ فقد عيَّن بيريز خمسة مدربين مختلفين بعد ديل بوسكي من عام 2003 وحتى عام 2006، ليسقط فريقه العملاق باهظ الثمن في الفوضى والارتباك.

وفي عام 2006، استقال بيريز من منصبه رئيسًا لريال مدريد، رافضًا الاعتراف بأنه أخطأ في إقالته ديل بوسكي. وعاد بيريز إلى رئاسة ريال مدريد من جديد عام 2009 بخطط إنفاق أكبر من أي وقت مضى، ولكن بدون نية لإعادة ديل بوسكي إلى منصبه.

وبحلول ذلك الوقت، كان ديل بوسكي تولى تدريب المنتخب الإسباني خلفًا للويس أراجونيس. وصار ديل بوسكي بطلاً قوميًّا في 2010 عندما قاد إسبانيا إلى  لقب بطولة كأس العالم بجنوب إفريقيا، فتلقى كل أنواع الأوسمة والجوائز، بما فيها لقب "ماركيز" من الملك خوان كارلوس ملك إسبانيا.

ومنذ ذلك الوقت صارت شعبية ديل بوسكي أكبر بين الجماهير الإسبانية، خاصةً بعدما قاد إسبانيا إلى نهائيات بطولة الأمم الأوروبية "يورو 2012" بثمانية انتصارات من ثماني مباريات بالمجموعة التاسعة؛ حيث اختتمت بطلة العالم مشوارها في التصفيات الأوروبية بفوز استعراضي على اسكتلندا (3-1).

وتُظهر استطلاعات الرأي باستمرار أن ديل بوسكي من أكثر الشخصيات شعبيةً في إسبانيا بجانب أندريس إنييستا لاعب فريق برشلونة الذي أحرز لإسبانيا هدف الفوز في نهائي كأس العالم 2010.

وبهدوئه واحترامه المعهودَيْن، دأب ديل بوسكي على رفض توجيه انتقادات إلى بيريز علنًا أو التعليق على خلافاتهما.

وتعرض بيريز لضغوط شديدة من جماهير ريال مدريد من أجل منح ديل بوسكي نوعًا من التقدير على خدماته لريال مدريد وإسبانيا.

ولذلك فقد أعلن بيريز مضطرًّا، حسبما بدا عليه، خلال الاجتماع السنوي للجمعية العمومية لريال مدريد في سبتمبر/أيلول عن؛ منح ديل بوسكي شارة النادي الذهبية، في احتفالٍ عامٍّ في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، مع كل من نجم التنس الشهير رافاييل نادال، والمغني الأوبرالي بلاسيدو دومينجو. وكلاهما من جماهير ريال مدريد البارزين.

ولكن "ماركا" كشفت، اليوم، عن أن ديل بوسكي لا نية لديه لحضور هذا الحفل فيما فُسِّر بأنه تجاهل علني لبيريز.

وأوضحت "ماركا" أن ديل بوسكي لديه دافعان رئيسيان لرفض حضور الاحتفال؛ فهو من ناحية مستاءٌ من عدم تكريم توني جراندي وخافيير مينانو وفرانسيسكو خيمينيز مساعديه الثلاثة عندما كان مدربًا لريال مدريد وحاليًّا مع منتخب إسبانيا.

ومن ناحية أخرى، تزعم "ماركا" أن ديل بوسكي يشعر بأن بيريز سيمنحه هذا التكريم مضطرًّا ومذعنًا للضغوط الجماهيرية لا لأسباب إيجابية.

وذكرت محطة "راديو ماركا" الإذاعية، أن تغيُّب ديل بوسكي عن احتفال الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، في ظل الحضور المنتظر لنادال ودومينجو؛ إنما سيجعل خلافاته مع بيريز "أكثر علانيةً ومرارةً".