EN
  • تاريخ النشر: 11 مارس, 2011

تقارير: بن همام يرشح نفسه لرئاسة الفيفا خلال أيام

"المنافسة هي أفضل وسيلة كي تتحلى المؤسسات بالحيوية. المنافسة أمر جيد للمنظمات سواء على صعيد الرئاسة أو أية مناصب أخرىهذه الكلمات التي أوردها رئيس الاتحاد الأسيوي القطري محمد بن همام على موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي على الإنترنت قبل أيام قليلة، فتحت الباب بقوة أمام ترشحه

"المنافسة هي أفضل وسيلة كي تتحلى المؤسسات بالحيوية. المنافسة أمر جيد للمنظمات سواء على صعيد الرئاسة أو أية مناصب أخرىهذه الكلمات التي أوردها رئيس الاتحاد الأسيوي القطري محمد بن همام على موقعي فيسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي على الإنترنت قبل أيام قليلة، فتحت الباب بقوة أمام ترشحه لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في مواجهة الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر في الأول من يونيو/حزيران المقبل.

وكشفت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الفرنسية أنه، خلافا لما صرح به بلاتر في الأيام الأخيرة على إثر انتهاء اجتماع اللجنة التنفيذية للفيفا، بأنه لا يتوقع منافسة من أحد على موقع الرئاسة التي تولى سدتها عام 1998م خلفا للبرازيلي جواو هافيلانج، "فإن المواجهة واقعة لا محالة، والرئيس الحالي لن ينتخب بالتزكية لولاية جديدة".

وأكدت المصادر أن بن همام سيكون المنافس الرئيس لبلاتر، مشيرة إلى أنه سيعلن ترشيحه رسميا الأسبوع المقبل كحد أقصى.

وكان بلاتر تفوق على السويدي لينارت يوهانسون في انتخابات عام 1998م، ثم على الكاميروني عيسى حياتو في انتخابات عام 2002م، قبل أن تجدد ولايته بالتزكية عام 2007م.

وألمح بن همام، وهو عضو في اللجنة التنفيذية للفيفا منذ 1996م، عدة مرات، إلى أنه يعتزم خوض الانتخابات ضد بلاتر، ويبدو أن الوقت قد حان الآن لوضع طموحاته قيد التنفيذ، وهو يملك حتى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري ليعلن ترشيحه لأعلى منصب كروي في العالم.

وكانت أولى تصريحاته في هذا الإطار قبل نحو عام، بعد زيارته للرئيس الكوري الجنوبي لي ميونج باك، عندما قال: "بالطبع، يمكن للقارة الأسيوية أن ترشح شخصية لرئاسة الاتحاد الدولي، هذا أمر مشروعلكنه رفض التأكيد على ما إذا كان ينوي شخصيا مواجهة الرئيس الحالي بلاتر، وكشف في هذا الصدد "لم أقرر بعد ما إذا كنت سأخوض انتخابات الفيفا".

ومن الإشارات الأخرى إلى طموحه الرئاسي، انتقاده أيضا بقاء رئيس الاتحاد الدولي في منصبه لأكثر من ولايتين، وقال: "أعتقد بصراحة أن فترة ثماني سنوات كافية لأي رئيس للفيفا للتركيز على كرة القدم، بعد هذه الفترة فإن الرئيس يبدأ في التركيز على أمور كثيرة، باستثناء كرة القدم".

يتمتع بن همام بالاحترام داخل اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي؛ حيث يشغل منصبه فيها منذ عام 1996م، ولعب دورا كبيرا في حصول بلاده على شرف استضافة كأس العالم 2022م، وهو رئيس مشروع الهدف "جول" المخصص لمساعدة الدول النامية؛ حيث تحصل هذه الدول على مساعدات مالية لبناء مقار لها أو ملاعب تدريبية وغيرها.

ويصب عامل السن في مصلحة بن همام؛ الذي سيبلغ الثانية والستين في الثامن من مايو/أيار المقبل، أما بلاتر فقد بلغ الخامسة والسبعين.

لا شك أن اتجاه الاتحاد الإنجليزي لدعم أي مرشح جدير بالثقة في انتخابات الرئاسية المقبلة ضد الرئيس الحالي بلاتر، تعزز من حظوظ بن همام في اعتلاء سدة الرئاسة.

وأوضحت مصادر في الاتحاد الإنجليزي أن الأخير بصدد مفاتحة بن همام وتشجيعه على المضي قدما في ترشيحه في مواجهة بلاتر.

ويشعر المسؤولون في الاتحاد الإنجليزي بغضب شديد تجاه رئيس الفيفا، على خلفية عملية التصويت على اختيار الدولة المنظمة لكأس العالم 2018م؛ التي حظيت بشرف تنظيمها روسيا، في حين نالت إنجلترا صوتين فقط في التصويت الذي أجري في 2 ديسمبر/كانون الأول الماضي في زيوريخ.

ويأخذ المسؤولون في الاتحاد الإنجليزي على بلاتر شنه حملة شعواء على الصحف الإنجليزية، قبل عملية التصويت، بعد أن زعمت الأخيرة وجود فضائح رشوة وبيع أصوات تتعلق بعملية التصويت، ويعتبرون أنها كانت سببا في تلاشي حظوظ الملف الإنجليزي.

ومن شأن دعم الاتحاد الإنجليزي لابن همام أن يجعل عدة اتحادات وطنية أخرى تحذو حذوه؛ نظرا لإمكانية تأثيره على بعض دول الكومنولث.

وبات بن همام أول شخصية عربية تتبوأ سدة رئاسة الاتحاد الأسيوي عام 2002م، بعد أن بقيت في عهدة رؤساء ماليزيين تعاقبوا على المنصب منذ إنشاء الاتحاد القاري في منتصف الخمسينات.

وشهدت الكرة الأسيوية نهضة كروية كبيرة منذ أن تسلم بن همام منصبه، خصوصا الرؤية الأسيوية التي وضعت للارتقاء بمستوى الكرة في أسيا، وإطلاق دوري أبطال أسيا للمحترفين بنسخته الجديدة، بحسب معايير معينة، والتزام بدفتر شروط، بالإضافة إلى دوره في ضم أستراليا إلى كنف الاتحاد الأسيوي.

ويشارك في عملية التصويت الاتحادات الوطنية الـ207 المنضمة إلى عائلة الفيفا.