EN
  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2010

تصريحاته خطفت اهتمام جماهير العالم الغرور البرتغالي يقود مورينيو لقمة المجد الأوروبي

مورينيو تربع على عرش التدريب في أوروبا

مورينيو تربع على عرش التدريب في أوروبا

كسر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قاعدة أن الغرور والتعالي على الآخرين، يقود صاحبه لهاوية الفشل في النهاية، فالرجل المتوج مع ناديه إنترميلان الإيطالي بلقب أبطال أوروبا يعشق مناداته بالمميز الأوحد (The Special One)، ولا يستمع لأية انتقادات من وسائل الإعلام، ويتهكم على تصريحات مدربي الفرق المنافسة، ودائما ينظر أمامه ليشق طريقه وصولا لتحقيق الهدف، هذا ما فعله بعدما خطف البساط من جميع مدربي أوروبا، مع نهاية الموسم الكروي في القارة العجوز.

  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2010

تصريحاته خطفت اهتمام جماهير العالم الغرور البرتغالي يقود مورينيو لقمة المجد الأوروبي

كسر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قاعدة أن الغرور والتعالي على الآخرين، يقود صاحبه لهاوية الفشل في النهاية، فالرجل المتوج مع ناديه إنترميلان الإيطالي بلقب أبطال أوروبا يعشق مناداته بالمميز الأوحد (The Special One)، ولا يستمع لأية انتقادات من وسائل الإعلام، ويتهكم على تصريحات مدربي الفرق المنافسة، ودائما ينظر أمامه ليشق طريقه وصولا لتحقيق الهدف، هذا ما فعله بعدما خطف البساط من جميع مدربي أوروبا، مع نهاية الموسم الكروي في القارة العجوز.

ويبدو أن البرتغاليين لهم طريقتهم الخاصة في الغرور الذي يقود صاحبه لقمة المجد، فهناك أيضًا صانع الألعاب كريستيانو رونالدو -المتهم دائما بالتعالي والغرور- قد نجح في الفوز بلقب أفضل لاعب في العالم عام 2008، وتربع في قلوب جماهير مانشستر يونايتد الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني.

كسب مورينيو تأييد كثير من الجماهير، في مختلف أنحاء العالم خلال المباراة النهائية التي جمعت إنترميلان وبايرن ميونخ الألماني، وهناك من تابع اللقاء وشجع النادي الإيطالي في رحلة بحثه عن اللقب الأوروبي الثالث الغائب منذ 45 عاما، عشقا في المدرب البرتغالي، وسرّ هذا التعاطف الكبير، أن الرجل المغرور دائما يظهر تواضعه أمام كرة القدم، ولا يكل أبدا من عصر ذهنه لإيجاد أفضل الحلول لتحقيق الفوز.

اتسم مورينيو منذ صغره بالرغبة الكبيرة في تحقيق طموحاته الشخصية، لا أن يكون خاضعا لأحلام أبيه حارس المرمى فيليكس، فرفض الاستمرار كلاعب كرة مثلما يحلم أبناء سنه واعتزل اللعب في عمر الـ24 عاما، ليبدأ مشواره مع التدريب كمجرد مدرب مساعد في قطاع الشباب عام 1990.

وبعدها أصبح مورينيو مترجما للمدرب الإنجليزي المخضرم السير بوبي روبسون، وعمل معه كمدرب مساعد في الأندية البرتغالية ( سبورتنج لشبونة عام 1992، وبورتو عام 1993)، وفي إسبانيا مع برشلونة (1996- 2000)، تعلم المدرب البرتغالي في تلك الفترة كثيرا من روبسون، الذي يعتبر من أساطير التدريب في الكرة الإنجليزية والعالمية.

تعلم مورينيو الأسس الصحيحة للتدريب من الأسطورة روبسون، وبعدها انفصل عنه عقب تحقيق كأس إسبانيا عامين متتالين، وكأس الكؤوس الأوروبية، ليقود بنفسه مسيرته التدريبية، وكانت البداية مع نادي بنفيكا البرتغالي عام 2000، لكنه لم يستمر في مهمته، بعد استقالة رئيس النادي، على رغم تحقيقه نتائج قوية، جعلت الجماهير تتغنى باسمه، ليمسك زمام فريق ليريا، الذي كان يعاني من النتائج السلبية، وقاد الفريق إلى النتائج الإيجابية والانتصارات المتتالية، وحقق الفريق نتائج رائعة ليتأهل إلى الاتحاد الأوربي بعد احتلاله المركز الرابع.

بدأ نضوج مورينيو التدريبي، عندما تولى قيادة بورتو للفوز بلقب الدوري والكأس البرتغالي، وكذلك التتويج بلقب الاتحاد الأوروبي على حساب سيلتيك الاسكتلندي عام 2003، ثم حقق في الموسم التالي لقب دوري أبطال أوروبا عام 2004.

لم يحقق المدرب البرتغالي لقب أبطال أوروبا مع نادي تشيلسي الإنجليزي، إلا أن ثلاثة مواسم (2004-2007) قضاها، تعتبر المنعطف الذي أسهم في ترسيخ اسم مورينيو بين كبار مدربي العالم، بعدما قاد "الزرق" للفوز بالدوري للمرة الثانية والثالثة عامي 2004، و2005، مع العلم بأن النادي اللندني كانت المرة الوحيدة التي فاز فيها بالبطولة عام 1955.

كما قاد تشيلسي للقب كأس إنجلترا، وبطولة "الكارلنج كبوالدرع الخيري. وبعد خلاف مع رئيس النادي رحل مورينيو، ليظل دون عمل لمدة موسم، قبل أن ينتقل للدوري الإيطالي مع بداية موسم (2008-2009) لتدريب إنترميلان.

تعاقدت إدارة إنترميلان برئاسة ماسيمو موراتي مع البرتغالي مورينيو لهدف واحد، وهو فكّ لعنة الإخفاق في دوري أبطال أوروبا، لكن الموسم الأول جاء باهتا، بعدما أنهى "النيراتزوري" موسمه بلقب الدوري المحلي، ما زاد كم الانتقادات على المدرب الأسبق لبورتو وتشيلسي. ولأنه يكره النقد خرج مورينيو بتصريحات ضد الإعلام ونظرائه من المدربين، اختير كثير منها كأبرز مقولات الشهر.

واصل سياسته في الخروج بتصريحات نارية في موسمه الثاني مع إنترميلان، وأثار الجدل حول غضبه من أخطاء الحكام القاتلة، واتهامهم بمجاملة الفرق المنافسة، ودخل في معارك كلامية مع مدربي الأندية الأخرى محليا وأوروبيّا، ولكنه في النهاية حقق الهدف المطلوب منه، باستعادة اللقب الأوربي بعد غياب 45 عاما، ونجح في قيادة ناديه لتحقيق الثلاثية (دوري وكأس وأبطال أوروبا) لأول مرة في الكرة الإيطالية.

تتحدث أوروبا عن رغبة ريال مدريد الإسباني في التعاقد مع مورينيو، الذي أثبت أنه مميز حقّا عن نظرائه من المدربين، بسبب تصريحاته الساخرة واللاذعة التي تثير جدلا كبيرا، ولأنه ثالث مدرب يحقق لقب أبطال أوروبا مع ناديين مختلفين بعد الثنائي الألماني أوتمار هوتزفيلد، والنمساوي آرنست هابل، ولأنه حقق نجاح باهر في كل الأندية التي تولى قيادتها.