EN
  • تاريخ النشر: 30 ديسمبر, 2010

اختبار حقيقي لميتسو العنابي وحلم تحقيق اللقب الأسيوي الأول

قطر تواصل إعدادها لبطولة أسيا

قطر تواصل إعدادها لبطولة أسيا

مع اقتراب انطلاق كأس أسيا الخامسة عشرة لكرة القدم في الدوحة في 7 يناير/كانون الثاني، تقترب ساعة الحقيقة بالنسبة للمنتخب القطري ومدربه الفرنسي برونو ميتسو؛ الذي يخوض ثاني اختبار حقيقي بعد عامين من توليه المهمة.

  • تاريخ النشر: 30 ديسمبر, 2010

اختبار حقيقي لميتسو العنابي وحلم تحقيق اللقب الأسيوي الأول

مع اقتراب انطلاق كأس أسيا الخامسة عشرة لكرة القدم في الدوحة في 7 يناير/كانون الثاني، تقترب ساعة الحقيقة بالنسبة للمنتخب القطري ومدربه الفرنسي برونو ميتسو؛ الذي يخوض ثاني اختبار حقيقي بعد عامين من توليه المهمة.

ويحلم لاعبو المنتخب القطري مع مدربهم بتحقيق إنجاز تاريخي، والفوز بالبطولة القارية للمرة الأولى في تاريخ الكرة القطرية، وتكرار الإنجاز الذي حققه المنتخب الأولمبي في الألعاب الأسيوية "الدوحة 2006معندما حقق الميدالية الذهبية للمرة الأولى أيضا.

وتأتي نهائيات كأس أسيا بعد نحو شهر من حصول قطر على شرف استضافة مونديال 2022م، إثر تفوقها على الولايات المتحدة في الجولة الأخيرة من التصويت.

وقد يبدو حلم الفوز باللقب القاري أمرا صعب التحقيق؛ لكنه ليس مستحيلا، لا سيما وأن "العنابي" سيحظى بدعم جمهوره الذي يلعب دورا هاما في مثل هذه البطولات، وكان السبب الرئيس في إنجاز المنتخب الأولمبي ومن قبله فوز المنتخب الأول بكأس الخليج السابعة عشرة في الدوحة 2004م للمرة الثانية في تاريخه.

والهدف الحقيقي والمعلن سواء من الاتحاد القطري للعبة أو من ميتسو هو الوصول إلى نصف النهائي، وإذا ما تحقق فسيكون بمثابة إنجاز، خاصة وأن أفضل نتائج الكرة القطرية في كأس أسيا كان بلوغ ربع النهائي في بيروت عام 2000م، حين خسرت أمام الصين 1-3، وبخلاف ذلك انتهت كل المشاركات في الدور الأول.

لكن لا يستبعد بعض المسؤولين واللاعبين وحتى الجمهور فكرة أو طموح الفوز باللقب الأسيوي، خاصة وأن كل العوامل توفرت أمام المنتخب الذي تم إعداده طوال الموسمين الماضيين، من خلال الاحتكاك مع منتخبات عالمية وأوروبية؛ لتطوير أدائه وإكساب اللاعبين الثقة، وكسر الحاجز النفسي بينهم وبين الفرق الكبيرة لا سيما في القارة الأسيوية.

ومن أجل تحقيق حلم الوصول إلى المربع الذهبي وبعدها المباراة النهائية، فإن الاتحاد القطري تغاضى عن النتائج غير المرضية التي حققها المنتخب مع ميتسو في دورتي كأس الخليج التاسعة عشرة والعشرين في مسقط وعدن عامي 2009 و2010م، وجدد الثقة فيه باستمرار، معتبرا كأس أسيا المحك الرئيس والاختبار الحقيقي لميتسو المرتبط بعقد لتدريب المنتخب القطري حتى 2014م.

وعلى رغم عدم وجود نتائج أو انتصارات رسمية باستثناء الفوز على اليمن مرتين في كأس الخليج بمسقط وعدن وبنتيجة 2-1، فإن ميتسو يرى أن المنتخب القطري "تطور وأصبحت له شخصية، ولم يعد يخشى مواجهة أي منتخب في القارة، بما في ذلك منتخبات أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية".

ويؤكد ميتسو أن المنتخب القطري "لم يعد ذلك الفريق الذي ينزل إلى أرض الملعب من أجل رد الفعل، بل أصبح فريقا له شخصيته في أرض الملعب وأسلوبه في الوصول إلى مرمى المنافسين، كما لم يعد الفريق الذي يقوم فقط بهجمات مرتدة لخطف التعادل".

ولم ينطبق كلام ميتسو على المباريات التي خاضها المنتخب القطري في "خليجي 20"، قبل نحو أقل من شهر، فخسر أمام الكويت 0-1، وتعادل مع السعودية 1-1، وحقق فوزا واحدا على اليمن 2-1؛ ليودع من الدور الأول وسط موجة من الانتقادات الحادة.

لم يتكبد المنتخب القطري المتأهل حكما إلى نهائيات كأس أسيا؛ لكونه يمثل البلد المضيف، عناء خوض التصفيات، وقد أوقعته القرعة في المجموعة الأولى مع منتخبات الكويت وأوزبكستان والصين، وستكون مباراته الافتتاحية صعبة مع نظيره الأوزبكي، وهي المباراة التي يعتبرها القطريون هامة للغاية، ويسعون للفوز فيها لتحقيق دفعة معنوية كبيرة في سبيل الوصول إلى المربع الذهبي.

ويرى ميتسو أن المجموعة الأولى "هي الأقوى، وأن المنتخبات الأربعة لديها نفس الطموح في الوصول إلى ربع النهائي، خلافا لمجموعات أخرى ستكون فيها الصدارة محسومة لبعض المنتخبات مثل اليابان وأستراليا في المجموعتين الثانية والثالثة".

وبدأت الاستعدادات لكأس أسيا في 2009م، بخوض عدد كبير من المباريات الودية مع منتخبات كبيرة ومعروفة؛ مثل كرواتيا ومقدونيا وبلجيكا والباروجواي، وأخرى مثل الكونغو، لكن الاستعداد المركز للبطولة بدأ في أغسطس/آب الماضي، بمواجهة البوسنة والبحرين وعمان والعراق وهايتي، كما تضمن الاستعداد خوض منافسات "خليجي 20" في عدن.

وتضمنت الخطوات الأخيرة للمنتخب القطري من الإعداد معسكرا مغلقا في الدوحة مع مباراتين مع منتخبي مصر وأستونيا، فاز فيهما 2-1 و2-0، ثم تعادل سلبا أول أمس الثلاثاء مع نظيره الإيراني، وسينهي مبارياته الودية غدا ضد كوريا الشمالية.

وساهم شفاء عدد من النجوم المصابين في ارتفاع المعنويات أيضا، بعد عودة خلفان إبراهيم وإبراهيم ماجد وفابيو سيزار، وهم من العناصر الأساسية الرئيسة، فضلا عن استعادة سيباستيان سوريا الطريق إلى المرمى بهدفين في مرمى مصر وأستونيا، وانضمام حسين ياسر المحترف في صفوف الزمالك المصري إلى المعسكر.