EN
  • تاريخ النشر: 02 أبريل, 2009

بعد 31 عاما مع الساحرة المستديرة الحزن يشق طريقه إلى مالديني مع اقتراب موعد "الوداع"

مالديني اقترب من الاعتزال

مالديني اقترب من الاعتزال

بدأ الحزن يشق طريقه إلى قائد ميلان الأسطوري باولو مالديني مع اقتراب موعد وداعه للعبة التي أعطته وأعطاها كثيرا منذ أن جعلها "حرفته" قبل 31 عاما، عندما انضم إلى صغار الفريق "اللومباردي" عام 1978 في طريقه ليصبح أحد عظماء كرة القدم الإيطالية والعالمية.

بدأ الحزن يشق طريقه إلى قائد ميلان الأسطوري باولو مالديني مع اقتراب موعد وداعه للعبة التي أعطته وأعطاها كثيرا منذ أن جعلها "حرفته" قبل 31 عاما، عندما انضم إلى صغار الفريق "اللومباردي" عام 1978 في طريقه ليصبح أحد عظماء كرة القدم الإيطالية والعالمية.

قال مالديني يوم الخميس لموقع "إيتاسبورت برس" قبل تسع مباريات على نهاية مسيرته الكروية: "لطالما تخيلت كيف سيكون اعتزالي، من المؤكد أن هذا اليوم سيكون حزينا بالنسبة إلي".

واتخذ مالديني (40 عاما) قراره باعتزال اللعب مع نهاية الموسم الحالي، وهو يواجه مستقبله ببعض من الفلسفة والحكمة، قائلا: "سأرحل بصفاء (الذهن)؛ لأني سأترك رياضة أعطتني كثيرا: جعلتني اضحك وابتسم ومنحتني كثيرا من الرضا والاكتفاء على الصعيدين الاحترافي والإنساني".

وأعرب مالديني عن فخره برفع لواء ميلان، مشيرا إلى أن تخيله لما قام به في السابق مع النادي يخفف من صعوبة الاعتزال، مضيفا: "كل الكؤوس التي حصدتها تجعلني فخورا كما هي حال جميع الإنجازات التي حققتها مع النادي".

وختم مالديني قائلا: "كرة القدم كانت خبرة منحتني كثيرا من الأشياء الجميلة والقليل من الذكريات السيئة".

وقد لا يقتصر "وداع" مالديني على ميلان وجماهير "روسونيري" لأن القائد الخلوق وعد سابقا بارتداء قميص المنتخب الإيطالي للمرة الأخيرة، علما بأنه اللاعب الأكثر مشاركة مع "الأتزوري" (126 مباراة دولية).

وقال مالديني: "نعم. سيكون من دواعي سروري أن ارتدي قميص المنتخب مجددا. لن تكون عودة إلى المنتخب، بل الفرصة المثالية للاحتفال بمسيرتي الطويلة مع إيطاليا. سأكون فرحا إذا حصل هذا الأمر".

ورحب مدرب المنتخب مارتشيلو ليبي بفكرة تكريم مالديني باستدعائه إلى المنتخب للمرة الأخيرة والأولى منذ خروج "الأزوري" من الدور ثمن النهائي لمونديال كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 على يد المضيفة الأولى، لكنه لم يحدد لأي مباراة سيستدعيه.

وبدأ مالديني الذي سيبلغ الحادية والأربعين من عمره في حزيران/يونيو المقبل، مشواره مع ميلان عام 1978 في الفرق العمرية قبل أن يشق طريقه إلى الفريق الأول عام 1984 ومن ثم يخوض مباراته الأولى في 20 كانون الثاني/يناير عام 1985، عندما دخل في الشوط الثاني أمام اودينيزي، بعد إصابة سيرجيو باتيستيني.

ونجح مالديني في الموسم التالي في فرض نفسه أساسيا ضمن تشكيلة "روسونيري" في طريقه ليصبح أحد أفضل المدافعين الذين عرفتهم الكرة المستديرة، بعدما توج بألقاب الدوري المحلي في 7 مناسبات أخرها عام 2004، والكأس المحلية مرة واحدة والسوبر المحلية 4 مرات.

ويحتل مالديني المركز الثاني من حيث أكثر اللاعبين تتويجا بلقب الدوري المحلي (7 مرات) مشاركة مع روبرتو بيتيجا (يوفنتوس) وزميله المعتزل أليساندرو كوستاكورتا وتشيرو فيرارا (2 مع نابولي و5 مع يوفنتوسمساعد مدرب المنتخب حاليا، وجايتانو تشيريا (يوفنتوس) وجوجلييلمو جابيتو (2 مع يوفنتوس و5 مع تورينو).

أما أكثر اللاعبين فوزا بالدوري (8 مرات) فهم فيرجينيو روزيتا (2 من برو فيرتشيلي و6 مع يوفنتوس) وجوفاني فيراري (5 مع يوفنتوس و2 مع إنترميلان و1 مع بولونيا) وجوزيبي فورينو (يوفنتوس).

ولن ينجح مالديني -الذي يحمل الرقم القياسي من حيث عدد المباريات في الدوري (639)، في معادلة إنجاز اللاعبين الثلاثة لأن ميلان فقد الأمل هذا الموسم في المنافسة على اللقب المحلي لأنه يتخلف بفارق 14 نقطة عن جاره إنترميلان المتصدر وحامل اللقب.

أما على الصعيد القاري، فتوج مالديني بخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا (89 و90 و94 و2003 و2007) ووصل إلى النهائي أعوام (1993 و1995 2005)، و4 ألقاب في كأس العالم للأندية بمختلف تسمياتها (69 و89 و90 و2007)، والكأس السوبر الأوروبية (1993).

وعادل مالديني في 2007 إنجاز مهاجمي ريال مدريد الإسباني الأسطورة الفريدو دي ستيفانو (1956 و1957 و1958 و1959 و1960) وزاراجا (1956 و1957 و1958 و1959 و1960) عندما توج مع ميلان بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا على حساب ليفربول الإنجليزي (2-1)، علما بأن الرقم القياسي موجود في حوزة نجم ريال مدريد أيضا فرانسيسكو خنتو (6 مرات).

كما عادل مالديني الرقم القياسي من حيث عدد المشاركات في النهائي والمسجل باسم خنتو وهو ثمان مباريات نهائية.

ولن يتمكن مالديني من تحطيم أرقام دي ستيفانو وزاراجا وخنتو؛ لأن ميلان شارك هذا الموسم في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي (ودع المسابقة) بعدما فشل في الذي سبقه من احتلال أحد المراكز الأربعة المؤهلة إلى المسابقة الأوروبية الأم.

وعلى الصعيد الدولي شارك مالديني في المونديال في 4 مناسبات؛ حيث بلغ النهائي مرة واحدة عام 1994 في الولايات المتحدة، وحقق المركز الثالث عام 1990 في إيطاليا، وبلغ نهائي أمم أوروبا 2000.

وكان مالديني أساسيا في 74 مباراة مع "الأتزوري" من أصل 126 مشاركة بين عامي 1988 و2002، علما بأن أول مباراة دولية له كانت في 31 مارس/آذار 1988، وكانت ودية أمام يوغوسلافيا (1-1)، وكان في التاسعة عشرة من عمره حينها.