EN
  • تاريخ النشر: 05 يناير, 2010

التمياط الفتى الذهبي

التمياط تألق مع الأخضر السعودي

التمياط تألق مع الأخضر السعودي

ودعت جماهير الهلال نجمها نواف التمياط بحضور مباراة اعتزاله أمام إنترميلان الإيطالي، ولم يكن هذا المهرجان مخصص لنجم قدم الكثير للزعيم محليا وقاريا وللمنتخب السعودي فقط، لكن لإنسان استحق مع بداية تألقه الكروي لقب الفتى الذهبي؛ لأنه استطاع الجمع بين المهارة داخل المستطيل الأخضر وكرم الأخلاق وسط جميع معارفه في حياته العادية.

  • تاريخ النشر: 05 يناير, 2010

التمياط الفتى الذهبي

ودعت جماهير الهلال نجمها نواف التمياط بحضور مباراة اعتزاله أمام إنترميلان الإيطالي، ولم يكن هذا المهرجان مخصص لنجم قدم الكثير للزعيم محليا وقاريا وللمنتخب السعودي فقط، لكن لإنسان استحق مع بداية تألقه الكروي لقب الفتى الذهبي؛ لأنه استطاع الجمع بين المهارة داخل المستطيل الأخضر وكرم الأخلاق وسط جميع معارفه في حياته العادية.

حقق التمياط -33 عاما- داخل المستطيل الأخضر الكثير من الإنجازات منذ ظهوره مع الهلال عام 1993، فنال لقب الدوري السعودي خمس مرات (1996، و1998، و2002، و2005، و2008)، وكأس الاتحاد السعودي وبطولة الأندية الأسيوية عام 2000، وكأس الكؤوس الأسيوية (1997، و2002)، والسوبر الأسيوية (1997، و2001)، وبطولة النخبة العربية (2000)، وكأس الكؤوس العربية (2002).

ويمتلئ رصيده بالبطولات مع المنتخب السعودي منذ أن شارك في أول لقاء دولي له أمام ناميبيا عام 1998، فلعب ثلاثة كؤوس (فرنسا 1998، وكوريا واليابان 2002، وألمانيا 2006)، ليصل مجموع لقاءاته الدولية 55 مباراة، فاز خلالها بكأس العرب عام 2001، وبأمم أسيا عام 2000.

ويعتبر عام 2000 هي فترة توهج التمياط، فخلالها حقق لقب أفضل لاعب في كأس السوبر الأسيوية، وأفضل لاعب عربي وأسيوي، وخلال مشاركته في كأس العالم عام 2002 رشحته وكالة الأنباء الفرنسية كأفضل لاعب في صفوف المنتخب السعودي.

أبرز ما يميز التمياط على الصعيد الإنساني، هي حرصه على التعريف بالإسلام وسماحته خلال رحلاته العلاجية المتعددة التي لازم فيها السرير الأبيض أياما عدة، ووحدات العلاج شهورًا طويلة، فقد ساهم لطف تعامله في إعلان 10 أشخاص إسلامهم على يديه، وإسلام أشهر أخصائيي العلاج الطبيعي في الأندية السعودية وهو برنابوك، الذي حوّل اسمه بعد الإسلام إلى (عبد الله) بعد أن عاش 3 عقود في المملكة.

وعلى الجانب الخيري فقد عمل التمياط كثيرا في دعم الجمعيات الخيرية وذوي الاحتياجات الخاصة، وأولى اهتمامه الكبير لجمعية الأطفال المعاقين وجمعية إنسان، فنال تكريمًا خاصًا من قبل مستشفى الملك خالد الجامعي بعد أن قبّل رأس أحد ذوي الاحتياجات الخاصة فور تسجيله لهدف في نهائي كأس الأمير فيصل بن فهد موسم 2000، قبل أن يقبل رؤوس زملائه في الملعب، كما كانت له وقفات عدة مع بطل المملكة لذوي الاحتياجات الخاصة أحمد الجندل.

ووقع اختيار منظمة اليونيسيف على نواف ليكون من ضمن اللاعبين الدوليين الذين تم تكريمهم خلال نهائيات كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، تقديرًا من المنظمة لمساهمته الإنسانية في مجال دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ويقوم التمياط بالتواصل المستمر والدائم مع جمعية دار الأيتام، وربط موقعه الشخصي بجمعية الأطفال المعوقين.

قرر التمياط اتخاذ خطوة الاعتزال مع نهاية موسم 2007-2008، بسبب عدم استعداده طبيا، بعدما عانى كثيرا في الفترة ما بين 2001 و2004 من الإصابات الخطيرة المتتالية كان أكثرها تأثيرًا على مسيرته هي إصابته القوية الأولى بالرباط الصليبي، وجلس فترة طويلة للعلاج، ومن بعد ذلك توالت عليه الإصابات التي أثرت كثيرًا على تواجده ومشاركته مع فريقه ومنتخب بلاده.

وعلى الرغم من أن المقربين إليه فوجئوا بقراره إلا أن رئيس الهلال الأمير عبد الرحمن بن مساعد وعده بتنظيم مباراة اعتزال تليق بالتمياط، وهذا ما تحقق عندما حضر إنترميلان الإيطالي بكافة نجومه للعب أمام الهلال في مباراة ودية انتهت بفوز الإنتر بهدف نظيف.