EN
  • تاريخ النشر: 05 مايو, 2011

أبيدال يتحدى المرض من أجل عيون البارسا

أبيدال شارك في لقاء الريال أمس

أبيدال شارك في لقاء الريال أمس

أكد المدافع الدولي الفرنسي إريك أبيدال، أنه "الصخرة" بتغلَّبه على مرضه من أجل تلبية الواجب والمساهمة "معنويًّا" في قيادة فريقه برشلونة إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في وقتٍ لم يكن أحدٌ يتوقع عودته فيه إلى الملاعب هذا الموسم.

أكد المدافع الدولي الفرنسي إريك أبيدال، أنه "الصخرة" بتغلَّبه على مرضه من أجل تلبية الواجب والمساهمة "معنويًّا" في قيادة فريقه برشلونة إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في وقتٍ لم يكن أحدٌ يتوقع عودته فيه إلى الملاعب هذا الموسم.

كان أبيدال يحضِّر نفسه لموسم استثنائي آخر مع برشلونة، لكن الأمور أخذت منحًى لم يكن في الحسبان بعد اكتشافه أنه مصابٌ بورم في كبده اضطرَّه قبل شهر ونصف إلى الخضوع لعملية جراحية من أجل استئصاله، وهو الأمر الذي كان من المفترض أن يسدل الستار على موسمه الكروي مع البارسا.

لكن المدافع الفرنسي البالغ من العمر 31 عامًا والذي انضمَّ إلى برشلونة عام 2007؛ لبَّى نداء مدربه جوسيب جوارديولا الذي واجه مشكلة في خط دفاع فريقه بانضمام الأرجنتيني جابرييل ميليتو إلى البرازيليَّيْن أدريانو وماكسويل؛ ما دفعه إلى الاستعانة بلاعب ليون السابق خلال مباراة أمس ضد الغريم التقليدي ريال مدريد في إياب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا (1-1).

"إنه قوي جدًّا، لكن لا يجب تجاهل أنه كان يعاني من ورم. لو كان الجميع هنا لما كنا عجَّلنا في عودته".. هذا ما قاله جوارديولا بعد مباراة أمس، مضيفًا: "لكننا تحدثنا معه، والأطباء أكدوا أنه لن يواجه أية مشكلة. أنا سعيد جدًّا. إنه خبر اليوم. إنه شاب محبوب جدًّا داخل غرف الملابس".

كانت عودة أبيدال إلى الملاعب في مباراة أمس رمزية؛ لأنه دخل في الوقت بدل الضائع بدلاً من القائد كارلوس بويول، كهدية من مدربه جوارديولا. ودخل أرضية "كامب نو" وسط تصفيق حاد من الجماهير، ثم تواصل الاحتفال بعودته بعد انتهاء المباراة عندما حمله زملاؤه على الأكتاف، وكأنه سجَّل هدف الفوز بأغلى الألقاب.

وعلَّق المدافع الفرنسي على هذا الأمر قائلاً: "رأيت أنهم يحبونني كثيرًا. أحاول أن أقدِّم أفضل ما لديَّ من أجلهم".

من المؤكد أن الورم الذي أصيب به أبيدال في كبده أحزن الجميع، وهو الأمر الذي تبلور قبل شهر ونصف عبر كثيرٍ من زملائه، ومنهم تشافي هرنانديز الذي قال: "إنها أصعب لحظة نختبرها في غرفة الملابس. سيتغلَّب أبيدال على ذلك (الورم)؛ لأنه شخص قوي. إنه من أقوى الأشخاص الذين عرفتهم. إنها فترة صعبة له ولعائلاته. حاولنا أن نشجِّعه، لكن انتهى به الأمر بتشجيعنا. إنه مثال يُحتذى به".

وبالفعل، نجح أبيدال في التغلُّب على الورم في وقت قياسي ليسجِّل عودته إلى التمارين الخفيفة منذ أوائل إبريل/نيسان الماضي، أي بعد أسبوعين على خضوعه للعملية الجراحية. وسافر مع الفريق إلى فالنسيا لكي يقدِّم الدعم المعنوي إلى زملائه في نهائي مسابقة الكأس ضد ريال مدريد الذي خسره النادي الكاتالوني (0-1 بعد التمديدقبل أن يعود إلى التمارين الكاملة استعدادًا لمباراة أمس.

وقد تحدَّث جوارديولا عن هذه المسألة قائلاً: "ليس باستطاعة أبي (لقب أبيدال) أن يلعب 90 دقيقة. لقد فقد بعض الوزن، إلا أنه في صحة مثالية، وبإمكانه مساعدتنا".

أما أبيدال فقال بدوره: "أشعر بأني بصحة جيدة الآن رغم اضطراري إلى عدم القيام بأي شيء عدة أسابيع. أريد مساعدة الفريق؛ لأن هناك كثيرًا من المصابين".

ومن المتوقَّع أن ينجح أبيدال في استعادة موقعه في مركز الظهير الأيسر أو قلب الدفاع تدريجيًّا في المراحل الأخيرة الحاسمة من الموسم؛ حيث يحتاج النادي الكاتالوني إلى أربع نقاط من أصل 12 ممكنة لكي يتوج بلقب الدوري المحلي، قبل أن يخوض نهائي دوري أبطال أوروبا في الـ28 من الشهر الحالي على ملعب "ويمبلي"؛ حيث سجَّل أبيدال عودته إلى منتخب بلاده للمرة الأولى منذ "مهزلة" مونديال جنوب إفريقيا 2010؛ وذلك في المباراة الودية التي فاز بها منتخب "الديوك" على الإنجليز في عقر دارهم 2-1 في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. فهل تكون مشاركة أبيدال في لقاء أواخر الشهر الحالي فأل خير على النادي الكاتالوني كما كانت الحال مع المنتخب الفرنسي؟