EN
  • تاريخ النشر: 11 فبراير, 2009

أبو تريكة.. واغتيال الحلم

جاء رد فعل النجم المصري ولاعب النادي الأهلي محمد أبو تريكة متماشيا تماما مع ما تشعر به الجماهير المصرية والعربية، والتي كانت تأمل في فوز اللاعب بالجائزة التي غاب عنها اللاعبون العرب منذ آخر مرة حصل عليها المغربي مصطفى حجي في عام 1998.

جاء رد فعل النجم المصري ولاعب النادي الأهلي محمد أبو تريكة متماشيا تماما مع ما تشعر به الجماهير المصرية والعربية، والتي كانت تأمل في فوز اللاعب بالجائزة التي غاب عنها اللاعبون العرب منذ آخر مرة حصل عليها المغربي مصطفى حجي في عام 1998.

وقال أبو تريكة فور الإعلان عن النتيجة "على قدر الشعور بالعدل يكون الشعور بالظلموهو ما يؤكد أن النجم المصري يشعر بظلم كبير لما تعرض له، خاصة وأن كل الظروف كانت مهيأة لحصوله على اللقب هذه المرة، خاصة في ظل الإنجازات التي حققها أبو تريكة على المستوى الدولي أو المحلي.

ويأتي شعور أبو تريكة بالظلم؛ نظرا لأنه حصل مع منتخب مصر على لقب بطولة الأمم الإفريقية غانا 2008 في نفس الوقت الذي لم يصل فيه منتخب توجو للتصفيات ذاتها، بل كان خارجها.

وخاض نجم الأهلي معظم المباريات التي فازت بها مصر للتأهل للتصفيات النهائية الحالية المؤهلة لمونديال 2010 في الوقت الذي لم يشارك فيه أديبايور في العديد من المباريات مع منتخب بلاده؛ لعدم حصوله على مستحقاته المالية.

وأحرز اللاعب المصري الخلوق مع الأهلي لقب بطولة دوري أبطال إفريقيا والدوري المصري، في الوقت الذي لم يحمل فيه أديبايور أي لقب قاري أو محلي مع أرسنال الموسم الماضي.

والغريب أن فوز أبو تريكة بلقب أفضل لاعب داخل القارة تم التحضير له سلفا على أن يكون الفائز باللقب المطلق أحد اللاعبين المحترفين الذين يلعبون في أوروبا، وهو ما تم بالفعل مع أديبايور.

وخصص الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" جائزة أفضل لاعب داخل القارة لأول مرة هذا الموسم؛ لإرضاء أبو تريكة نظرا لضغوط الشركة الراعية التي تتدخل في اختيار أفضل اللاعبين الذين يلعبون في أكبر الأندية العالمية من أجل التسويق لأسمها في أوروبا.

وكان أبو تريكة مرشحا بقوة للحصول على اللقب في عام 2006، إلا أن الشركة الراعية استبعدته من الترشيحات؛ نظرا لأنه ليس محترفا في أوروبا، وكان في ذلك العام أقرب بكثير إلى الجائزة.

وتنوي إدارة النادي الأهلي تكريم النجم أبو تريكة؛ لفوزه بلقب أفضل لاعب داخل القارة الإفريقية، ورغم اعتزام الإدارة القيام بذلك التكريم إلا أنه في الأساس يأتي تعويضا له عن خسارته للجائزة المطلقة التي فاز بها أديبايور.

وأتفقت إدارة النادي على التكريم من منطلق إعطاء اللاعب ولو جزءا من حقه لما قدمه للنادي طوال السنوات الماضية، وتقديرا لتضحياته وأخلاقه العالية، وحتى يكون مثلا لباقي لاعبي الفريق.

وجاء اختيار أبو تريكة ضمن فريق الأحلام الإفريقي Dream Team 2008 لعام 2008؛ ليكون أكبر دليل على أن اللاعب بالفعل أصبح ضمن اللاعبين القلائل الذين أصبحوا معروفين للجميع داخل القارة.

وربما يكون أبو تريكة اللاعب المحلي الوحيد الذي يمكنه الحصول على الجائزة منذ آخر لاعب محلي حصل عليها، وهو التيمومي إلا أن الأمور باتت مسدودة في وجه اللاعبين المحليين، خاصة وأن أديبايور لم يقدم أكثر مما قدمه أبو تريكة العام الماضي.

ومع ذلك لم تفقد جماهير الأهلي الأمل في دخول أبو تريكة القائمة الموسم المقبل في حال فوزه مع فريقه ببطولة الأندية الإفريقية الأبطال، والوصول بالفراعنة إلى مونديال 2010.