EN
  • تاريخ النشر: 18 أغسطس, 2009

انكماش العناصر المحترفة.. وثورة المستبعدين آخر محترفي "الفراعنة".. زيدان وشوقي تائهان في أوروبا

زيدان تحاصره المشاكل مع ناديه والمنتخب

زيدان تحاصره المشاكل مع ناديه والمنتخب

لم تعد مهمة متابعة أخبار المحترفين المصريين أمرا شاقا، ليس بسبب كثرة التقارير الإعلامية المكتوبة عنهم سواء بالمدح أو الهجاء؛ بل أصبحت غاية في السهولة نظرا لأن عدد العناصر المحترفة في صفوف "الفراعنة" انكمشت إلى اسمين فقط، وهما محمد زيدان صانع ألعاب بروسيا دورتموند الألماني ومحمد شوقي لاعب وسط ميدلسبره الإنجليزي "درجة أولى".

لم تعد مهمة متابعة أخبار المحترفين المصريين أمرا شاقا، ليس بسبب كثرة التقارير الإعلامية المكتوبة عنهم سواء بالمدح أو الهجاء؛ بل أصبحت غاية في السهولة نظرا لأن عدد العناصر المحترفة في صفوف "الفراعنة" انكمشت إلى اسمين فقط، وهما محمد زيدان صانع ألعاب بروسيا دورتموند الألماني ومحمد شوقي لاعب وسط ميدلسبره الإنجليزي "درجة أولى".

الطريف أن زيدان أصبح مستبعدا بقرارٍ غير معلن من صفوف منتخب بلاده بسبب تهربه من المباراة الودية أمام غينيا، وفقا لما ذكرته جريدة الأهرام المصرية، لتكون جميع الظروف السلبية أحاطت باللاعب منذ أن تردد في الآونة الأخيرة أن علاقته بالممثلة مي عز الدين تمر بمرحلة عدم استقرار، في الوقت الذي يعتبر فيه شوقي محترفا مع إيقاف التنفيذ، بمعنى أنه يشارك في التدريبات من دون أن يلعب أساسيا بسبب علاقته المتوترة مع المدرب.

زاد من كمّ الضغوط التي يعاني منها زيدان التصريح الذي أدلى به يورجن كلوب المدير الفني لبروسيا دورتموند لمجلة "بيلد" الألمانية عقب الخسارة أمام هامبورج برباعية، والذي يقول فيه: "زيدان لم يستطع تنشيط أداء الفريق بعد نزوله لأرض الملعب بسبب حالة الكسل التي سيطرت عليه منذ مشاركته قبل نهاية اللقاء بـ20 دقيقة، كنت أريد بإشراكه علاج عدم التزام الفريق بالخطة الموضوعة لكنه لم يضف جديدا، وبشكل عام لم يؤد أي لاعب واجباته بشكل جيد وهذا شيء لن أسمح بتكراره".

وشارك زيدان في الجولتين الأولى والثانية من الدوري الألماني مع دورتموند كبديل حيث يدفع به المدرب في الدقيقة 70 خلال الشوط الثاني، فأمام كولن أحدث نزوله فرْقا وساهم في فوز فريقه بهدف نظيف، ولكن أمام هامبورج فالوضع كان سيئا للغاية، خاصة أنه شارك عندما كان دورتموند متأخرا بنتيجة (3-1)، وبالتالي لم يضف جديدا لتنتهي المباراة بالخسارة (4-1).

جاءت بداية الدوري الإنجليزي هذا الموسم خالية من تواجد أي لاعب مصري في الأندية المشاركة في المسابقة للمرة الأولى منذ أربع مواسم، خاصةً بعد رحيل المهاجمين عمرو زكي وميدو "ويجان أثلتيكوهبوط لاعب الوسط محمد شوقي مع فريقه ميدلسبره للدرجة الأولى، لتكون ضربة موجعة للجماهير المصرية التي كانت تتفاخر بتواجد لاعبيها في المسابقة المحلية الأقوى على مستوى أوروبا.

فيما فضل شوقي البقاء مع ميدلسبره في الدرجة الثانية لأنه لا يريد العودة لمصر، ولكن مشاكله مع مدربه جاريث ساوثجيت تؤثر بشدة على تركيزه الذهني، وهذا ما اتضح خلال مباراة غينيا الودية حيث تسبب بخطأ فادح في تلقي مرماه الهدف الثالث.

عودة زكي وميدو والحارس عصام الحضري للدوري المصري شكلت ظاهرةً سلبيةً تسمى انكماش عدد المحترفين في صفوف المنتخب المصري، وهذا وضع لم يكن يتصوره أكثر المتشائمين، فمنذ عام بالتمام والكمال كانت أهداف المهاجم عمرو زكي بقميص ويجان أثلتيك محل اهتمام وسائل الإعلام الإنجليزية، لدرجة أن تقارير عديدة ذكرت نية ليفربول وريال مدريد الإسباني بالتعاقد مع اللاعب صاحب القوة البدنية الكبيرة، لكن الوضع اختلف تماما بعد 12 شهرا.

فزكي الآن عاد للزمالك بعد موسمٍ واحد في الدوري الإنجليزي بعدما زادت خلافاته مع مدرب ويجان، أما ميدو فاتخذ نفس القرار بحجة أنه يريد أن يكون قريبا من أعين حسن شحاتة المدير الفني لمنتخب مصر، وبالنسبة للحضري ففضل اللعب بقميص الإسماعيلي بعدما وجد صعوبةً في التأقلم مع الغربة، وشعوره بعدم الراحة في الاستمرار مع سيون السويسري.

هناك المزيد من المحترفين المصريين، أبرزهم الثلاثي حسام غالي "لاعب وسط النصر السعوديوعبد الظاهر السقا "مدافع إسكيشهيرسبور التركيوجمال حمزة "ماينز الألمانيولكنهم يعانون من التجاهل المستمر من قِبل شحاتة.

وبسبب هذا التجاهل المستمر لم يجد السقا الذي شارك في فوز بلاده ببطولة إفريقيا عام 2006، سوى أن يخرج بتصريحٍ غريب تناقلته وسائل الإعلام، قائلا: "أتلقى إشادة الجماهير والإعلام في تركيا، ومع ذلك لا يتم استدعائي للمشاركة في أي لقاء دولي من دون أي سبب واضح أو مقنع، فهل الأتراك لا يفهمون في كرة القدم؟، يبدو أن العودة للدوري المصري الممتاز هي الطريق الوحيد للانضمام لمنتخب مصر؛ لأن البعيد عن العين بعيد عن القلب".