EN
  • تاريخ النشر: 21 مارس, 2012

3 أشهر في 10 دقائق!

الكاتب والصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع- رئيس القسم الرياضي جريدة الاتحاد الظبيانية

الكاتب والصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع- رئيس القسم الرياضي جريدة الاتحاد الظبيانية

الكاتب يتحدث عن اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الإماراتي لكرة القدم

  • تاريخ النشر: 21 مارس, 2012

3 أشهر في 10 دقائق!

(محمد البادع) كثيراً ما كتبت هنا، أن على الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، التي تضم أسرة الكرة الحقيقية والمعنية بكل الأمور، أن تتحاور وتتناقش، وتوافق وتعترض، وتدلي بدلوها في كل شأن يخص اللعبة، وإلا ليس من حقها أن تعترض أو تتبرم أو تضيف من قرار لا يعجبها أو توجه ليس على هوى مصالحها، وكان هدفي كما هو هدف كثيرين ممن يتابعون المشهد، أن تضطلع الجمعية بدورها الحقيقي كمشرع وأيضاً كرقيب وكمحاسب. وأمس الأول، عقدت الجمعية العمومية اجتماعها بحضور 26 ممثلاً لها قدموا من كل إمارات الدولة، فيما تغيب أربعة فقط لظروف متباينة، لدرجة أن يوسف السركال -رئيس اللجنة المؤقتة- اعتذر لهم عن تكبدهم عناء الحضور من أماكن بعيدة داخل الدولة لحضور الاجتماع غير العادي، ولذلك من أجل قانونية الاجتماع وما يصدره من قرارات، ولكن صدمني في النهاية أن أقرأ أن الاجتماع الذي عقدته الجمعية، لم يستمر سوى عشر دقائق فقط، كان في ختامها قرار التمديد للجنة المؤقتة لثلاثة أشهر، قبل إجراء الانتخابات، وبغض النظر عن الاجتماع ومسبباته، وكونه روتينياً أو غير روتيني، وكونه شكلياً أو غير شكلي، فلست أدري كيف تجتمع أسرة كرة القدم في بيت كرة القدم، ويتلاقون في فرصة لا تتكرر كثيراً ثم ينفضون بعد عشر دقائق.

لم أمنع نفسي من أن أحسبها، لأعرف كيف مضت الدقائق العشر، فوجدتها لا تكفي لجلوس الأعضاء الستة والعشرين، فما بالك وقد رفعوا التهاني، وأشادوا بالإنجاز الأخير للمنتخب الأولمبي، ثم انصرفوا بعد 600 ثانية، في رقم يستحق أن نرسله إلى القائمين على موسوعة جينيس لاعتماده، كواحد من أسرع الاجتماعات في العالم.

لا أقصد إطلاقاً التقليل من الحضور ومن الاجتماع، لكنهم هم من قللوا منه، بهذه الثواني التي سافروا من أجلها الساعات، ثم لم يسترح أي منهم في مقعده لينفض الاجتماع، وهو ما نفهم منه أنه لم تكن هناك مناقشات ولا مداولات.

وما دمنا في لجنة اتحاد الكرة، والانتخابات، فقد استوقفتني تصريحات يوسف السركال التي تحدث فيها عن طموحات المرحلة المقبلة، لا سيما ما يخص المنتخب الأول، وكثير من الأفكار المطروحة بشأنه، حيث أكد السركال أن البحث لا يزال جارياً عن مدرب للمنتخب الأول، وأنه لا يمكن أن يحصر اتحاد الكرة نفسه في اسم واحد وذلك حتى تتم المفاضلة بين الأنسب لتولي المهمة، كما كشف عن تأييده المبدئي لتولي مهدي علي مهمة تدريب الأبيض، طالباً منح الوقت الكافي للجنة المكلفة باختيار المدرب الجديد حتى تقدم مقترحاً مبنياً على مقارنة دقيقة.

ومن وجهة نظري الشخصية، فإنني أرى أن هذا الملف، حاله حال كل الملفات الاستراتيجية التي تخص كرة الإمارات على المدى الطويل، لا يجب أن تتخذ اللجنة المؤقتة قرارات بشأنها، وإنما عليها الانتظار حتى يتسلم الاتحاد المنتخب مهمته رسمياً ليقوم بهذه الأعباء.. أفهم أن يباشروا تسيير شؤون اللعبة، من معسكرات وسفريات، ولكن الشؤون الكبرى، تترك للاتحاد القادم، لأنه من سيجني ثمارها أو -لا قدر الله- جريرتها خلال دورته، وهذا ليس انتقاصاً من اللجنة الحالية، ولكن طالما أنها مؤقتة، فمهامها أيضاً مؤقتة.

كلمة أخيرة:

الوضوح أول طريق النجاح.. ومنتهاه أيضاً

منقول من صحيفة الاتحاد الإماراتية