EN
  • تاريخ النشر: 12 ديسمبر, 2011

"لاروم" والمدير الفني المؤقت

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

جاء أمس على الموقع الإلكتروني للفاف أن "المدير الفني المؤقت بوعلام لاروم عرض مخطط عمله للسنة القادمة، وكذا البرنامج التكويني للإطارات الفنية".

(عدلان حميدشي ) جاء أمس على الموقع الإلكتروني للفاف أن "المدير الفني المؤقت بوعلام لاروم عرض مخطط عمله للسنة القادمة، وكذا البرنامج التكويني للإطارات الفنية". واللافت للانتباه في هذا البيان أن كاتبه وضع كلمة "المدير الفني المؤقت"؛ ما يعني أن الاتحادية الكروية حتى الساعة لا تملك مديرًا فنيًّا رسميّا، وأن دور بوعلام لاروم ما هو إلا دور مؤقت مثل إصدار شهادات التدريب وإجازات المدربين والقيام ببعض التربصات لرسكلة التقنيين، وهو جزء بسيط جدًّا من الدور المنوط بالمديرية الفنية الكروية.

وكان السيد لاروم قد نزل ضيفًا على الزميلة "الشروق" قبل ثلاثة أيام، وتحدث حينها بإسهاب عن المديرية و"العمل الضخم" الذي يؤديه بصفته مديرًا فنيًّا وطنيًّا إلى درجة أن خرجته الإعلامية أذهلت من كان يقول إن الكرة الجزائرية تُسيَّر دون مديرية فنية، غير أن بيان الفاف أمس كشف أنه الكرة الجزائرية تُسيَّر بمدير فني مؤقت فعلاً منذ سنة تقريبًا، والوضع مرشح لأن يدوم سنة أخرى لأن لاروم عرض مخططه للسنة القادمة.

 وبدل أن يتحدث أعضاء المكتب الفدرالي في اجتماعهم أمس عن السبب الحقيقي الذي جعل المنتخبات الشبابية للجزائر تُقصَى تباعًا و يُشرَّح المرض الذي تعانيه الكرة الجزائرية من الناحية الفنية؛ وجد هؤلاء الأعضاء المبرر السهل لمسح "الموس" في النوادي التي يعلم الكل أنها لا تقوم بدور التكوين؛ فالسؤال الذي يطرح نفسه مرارًا في الجزائر: "هل هناك مقاييس موضوعية لاختيار المدربين الوطنيين؟ ومن يختار هؤلاء المدربين؟ وكيف يمكن الحديث عن التكوين ولاروم نفسه يمنح شهادات الكاف بطريقة غير منطقية في تربصات "ساندويتشبمعنى أن التربصات سريعة الاستهلاك فإننا نرشح حاملي ديبلومات لاروم لتأطير الشبان بشكل خاطئ فوق الميدان؟!

 

ففي البلدان التي تحترم نفسها، المدير الفني هو الدماغ المفكر للفدرالية. وما فعلته سويسرا في السنوات العشرة الأخيرة دليل على فعالية ونجاعة التخطيط؛ حيث صار منتخب سويسرا للشباب بطلاً للعالم ونائب بطل أوروبا للأمم في ظرف ست سنوات من العمل، رغم أن بطولة سويسرا تعد من الأضعف في القارة العجوز.

 لكن وللأسف نحن في الجزائرلا نستوعب الدروس، ونفضِّل سياسة استيراد الجاهز، ونقضي على كل ما هو علمي وعملي؛ فلا يمكن الآن أن نقيِّم عمل آيت جودي ولا خاليلوزيتش ولا سعدان ولا حتى بن شيخة، عدا محاسبتهم على النتائج الفنية الظاهرة، وهنا يظهر دور المدير الفني الوطني الذي يمكنه تقييم عمل المدربين وتسجيل ملاحظاته قبل الإقصاء لا بعده فقط.

----------

نقلاً عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية، الاثنين الموافق 12 ديسمبر/كانون الأول 2011.