EN
  • تاريخ النشر: 04 يونيو, 2012

"طبخة" الدوري

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

انتهى موسم وبدأ موسم جديد، اعتدناه في هذا التوقيت من كل عام، ربما بتفاصيله تقريبًا، وربما أيضًا بسيناريوهاته، التي بات من الممكن أن نتوقعها فتحدث كما رأيناها في بلوراتنا السحرية، فقد بدأت الأندية عملية الإحلال والتجديد، سرًا أو جهرًا، وبدأ اللاعبون سواء من هنا أو هناك، الاستعداد لموسم الهجرة، من أو إلى دورينا

  • تاريخ النشر: 04 يونيو, 2012

"طبخة" الدوري

(محمد البادع) انتهى موسم وبدأ موسم جديد، اعتدناه في هذا التوقيت من كل عام، ربما بتفاصيله تقريبًا، وربما أيضًا بسيناريوهاته، التي بات من الممكن أن نتوقعها فتحدث كما رأيناها في بلوراتنا السحرية، فقد بدأت الأندية عملية الإحلال والتجديد، سرًا أو جهرًا، وبدأ اللاعبون سواء من هنا أو هناك، الاستعداد لموسم الهجرة، من أو إلى دورينا، لكن الثابت غالبًا وما أفرزته التجارب السابقة، أن الأندية لا تتعلم كثيرًا من دروسها، ولا تتأنى في البحث عن مرادها، وإنما أحيانًا وتحت وطأة المعسكر الذي سيبدأ والمدرب الذي سيأتي، قد تأخذ الأمور على عجالة، مما يجعلها تتأثر مستقبلًا بقراراتها المتعجلة، وقد يدفع بعضهم الثمن باهظًا، فيبقى طوال الموسم في حالة عدم الاستقرار.

هناك أندية في دورينا، غيرت من اللاعبين والمدربين على مدار الموسم، عددًا، ربما يستنفده دوري بكامله، فأن يأتي فريق مثلًا بأربعة مدربين، وعدد من اللاعبين، فإن ذلك من الغرائب التي لابد أن نتخلى عنها، وبينما نرفع جميعًا شعار "الاستقرار" ترانا محبطين مع أول كبوة، فنطيح بكل ما تمسكنا به بالأمس، ونتجه للبناء من جديد، في توقيت ربما لا يصلح فيه البناء.

التجارب كانت كثيرة في الموسم المنتهي، لعل أبرزها على الإطلاق، كانت تجربة الشارقة الذي استبدل الكثير من المدربين واللاعبين، وكذلك بني ياس الذي استقدم تريزيجيه قبل أن يدرك أن هذا ليس مكانه، وتعاقد مع فييرا ثم تركه حين تيقن من أن العمل على إنقاذ فريق هو اتحاد كلباء، ليس كالعمل من أجل حصاد بطولة، بعد عامين من التألق، وما بين الناديين، تعددت التجارب، وتنوعت الاجتهادات، وبالرغم من أن النوايا كلها كانت صادقة، إلا أن النوايا وحدها لا تكفي، والبطولات لا تأتي بالمودة أو المحبة للنادي، وإنما بالعمل وبالخبرات الفنية.

عمومًا، أعتقد أن الأمور تحسنت كثيرًا عما كانت عليه في الماضي، فقد شهدنا أيامًا، كان خلالها النادي يتعاقد مع لاعب أو مدرب ثم يصرفه من دون أن يلعب، ويكبد خزينة هذا النادي أو ذاك مبالغ طائلة، وشهدنا تهافتًا على لاعبين، فقط لأننا سمعنا أنهم مطلوبون هنا أو هناك، بينما بات الأمر اليوم أقل حدة، لكنه ليس كل ما ننشده، فلا تزال هناك ثغرات وأخطاء تكلفنا أيضًا الكثير، والأهم أنها تكلف النادي تراجعًا فنيًا، طالما أنه لم يحكم قبضته على كل أموره من البداية.

كما أعتقد أن السوق المحلي، عليه أن يحصل على ما يستحقه من اهتمام، لابد أن يفوق الاهتمام بالسوق الخارجي وجلب اللاعبين الأجانب، خاصة أن اللاعبين المواطنين هم قوام الفرق، وعصبها، وهم الذين يتحملون جل المسؤولية، وأجزم أن الرواج هذا العام سيكون كبيرًا، والتهافت سيصل مداه، في ظل زيادة عدد أندية المحترفين، وما يستتبع هذا القرار من زيادة في الطلب من داخل وخارج الدولة.

النصيحة الأخيرة، أن الموهبة الحقيقية، لا تقدر بالمال، والنادي "قليل الحال والحيلةالذي يفرط في لاعبه من أجل حفنة من المال، لكي ينفقها على شؤونه الأخرى، يحكم على نفسه بالفشل، فالاستغناء عن الموهبة، استغناء عن الطموح.

كلمة أخيرة:

"قولي شو اشتريت من السوق .. وأنا بقولك كيف الطبخة"