EN
  • تاريخ النشر: 16 سبتمبر, 2011

"سوبر ليج" إماراتي قطري

المنافسة بين الإمارات وقطر على مستوى الأندية والمنتخبات لها طبيعة خاصة تضيف القوة لجميع المباريات التي تجمعهما، وتلك سمة لا بد من استثمارها في الارتقاء بمستوى اللعبة في البلدين

(رفعت بحيري ) "السوبر ليج" مشروع طرحه الاتحاد القطري يهدف إلى إقامة بطولة خاصة سنوية بين أفضل فرق الأندية في كل من الإمارات وقطر وفقا لترتيبها في الدوري، وعلى الرغم من التصورات المختلفة التي وضعت لهذه المسابقة والتي كان من بينها دخول فرق دول أخرى إليها، إلا أنها لا تزال مجرد فكرة تحت الدراسة.

ولن تتخذ أي خطوات تنفيذية بشأنها، ومن واقع الآمال المعقودة عليها والفوائد الجمة التي يمكن أن تحققها للعبة والأندية في كلا البلدين، يمكن التأكيد على أهميتها من حيث الشكل والتي يمكن أن يحققها المضمون لو أحسن الإعداد لها وتنفيذها، واستثمار حالة التصاعد في المستوى الفني لدوري المحترفين في كلا البلدين.

 وقد لمست من خلال وجودي في الدوحة والاستماع لحديث الشيخ حمد بن خليفة رئيس الاتحاد القطري، ورصد انطباعات وردود أفعال بعض المدربين العرب والأجانب في الدوحة، لمست مدى الاهتمام والترحيب بإقامة هذه المسابقة، خاصة وجميعهم متفقون على إيجابياتها وانعكاساتها المهمة على اللعبة في البلدين، والأهم أن الغالبية العظمى يرون أن حصرها بين أندية البلدين أفضل بكثير من توسيع دائرة المشاركة فيها لأكثر من دولة أخرى، حيث ستصبح عند ذلك نسخة من بطولة أندية دول الخليج، مما قد يضاعف من السلبيات التي تواجهها هذه البطولة حالياً، وأنا اتفق معهم في هذا الطرح، وأرى أن فوائد حصرها في فرق البلدين وعدم تجاوز العدد حد الأربعة فرق، من الممكن أن يضاعف المكاسب الفنية من تنظيمها ويجعلها حافزاً وهدفاً للفرق.

المنافسة بين الإمارات وقطر على مستوى الأندية والمنتخبات لها طبيعة خاصة تضيف القوة لجميع المباريات التي تجمعهما، وتلك سمة لا بد من استثمارها في الارتقاء بمستوى اللعبة في البلدين، من منطلق أن المنافسة الجادة والقوية هي الطريق الصحيح لتطوير المستوى، وأرى أنه من الصواب أن يقوم المسؤولون في اتحاد الإمارات ولجنة دوري المحترفين بإعطاء هذا المشروع حقه من الدراسة وعقد الاجتماعات المشتركة مع الأشقاء في الاتحاد القطري للاتفاق على أفضل أسلوب لإقامة هذه المسابقة.

واختيار أفضل موعد لإقامتها، سواء بأسلوب التجمع أو الذهاب والإياب.مع الاستفادة من رؤية الشيخ حمد بن خليفة حول كيفية الاستفادة من هذه المسابقة بالتنسيق مع الاتحاد الأسيوي لاحتسابها من المباريات المحسوبة رسميا للفرق المشاركة في بطولة الأندية الأسيوية.

 على الرغم من أن هذا التجمع الكبير للقيادات الإعلامية الرياضية بالوطن العربي في الدوحة كان مخصصا لافتتاح دوري نجوم قطر، إلا أن اللجنة الأولمبية القطرية استثمرت وجود هذا الحشد ودعته لاجتماع تنويري استثمره عبد الله الملا -مدير إدارة الإعلام والبث التلفزيوني- في الترويج لدورة الألعاب الرياضية العربية الرابعة عشرة المزمع إقامتها في الدوحة ديسمبر المقبل، ورغم أن معظم حديثه انحصر في الجوانب والخدمات الإعلامية، إلا أنه قدم لنا وجبة دسمة عن هذه الدورة وحجم الاهتمام الموفر لها من قبل المسؤولين القطريين، والذي لا أشك في أنه سيجعلها واحدة من أهم الدورات العربية، وسيمنحها نقلة نوعية في المستقبل.
نقلا عن صحيفة "البيان " الإماراتية اليوم السبت الموافق 17 سبتمبر/أيلول 2011.