EN
  • تاريخ النشر: 08 أبريل, 2012

"بطولات طايوان والشكارة دايرة حالة"

عدلان حميدشي

لم يجد بيان الرابطة المحترفة نفعا للحد من فضائح البزنسة وترتيب النتائج في بطولة الجزائر الغريبة، حيث عاشت ملاعب الوطن من الشرق إلى الغرب مرورا بالوسط والجنوب، مسرحيات أبطالها لاعبون وحكام بتخطيط من مافيا المسيرين، فقد وقف كل المتتبعين لأطوار المنافسة باختلاف مستوياتها

  • تاريخ النشر: 08 أبريل, 2012

"بطولات طايوان والشكارة دايرة حالة"

(عدلان حميدشي) لم يجد بيان الرابطة المحترفة نفعا للحد من فضائح البزنسة وترتيب النتائج في بطولة الجزائر الغريبة، حيث عاشت ملاعب الوطن من الشرق إلى الغرب مرورا بالوسط والجنوب، مسرحيات أبطالها لاعبون وحكام بتخطيط من مافيا المسيرين، فقد وقف كل المتتبعين لأطوار المنافسة باختلاف مستوياتها، من القسم الولائي إلى الرابطة المحترفة الأولى والثانية، على فضائح يندى لها الجبين، انتصارات مشبوهة، تعادلات مخدومة وهزائم مفبركة.

أبطال هذه الفضائح ليسوا مخفيين أو من قارة أخرى، إنهم جزائريون أصبحوا يهندسون للنتائج على المكشوف، لأنهم اقتنعوا بأنهم لن يعاقبوا، بل لا يوجد من يعاقبهم، فهل سمعنا يوما بأن في الجزائر تم سجن فلان، ومعاقبة فلتان، بتهمة ترتيب النتائج الكروية، بالرغم من أن الكل يقر بوجودها؟.

وإذا كانت بعض فرق البطولة رتبت أمورها في راحة خلال مرحلة الذهاب، فإن البقية انتظرت الشطر الأخير لشراء المباريات، سواء للصعود إلى القسم الأعلى، أو لتفادي السقوط.

ووضع مرتادو الملاعب أيديهم على رؤوسهم للتحسر على ما بلغته كرة القدم الجزائرية، فكم من مقابلة مشتبه في نتيجتها سجلت في جولة هذا "الويكاندوكم من مباراة روجت حولها الإشاعات طوال الأسبوع الفارط، فرفع بعض اللاعبين أرجلهم لتسهيل فوز الخصم، وأخذ الحكام "الشكارة" لمساعدة بعض الفرق في كسب نقاط الأمان، والخاسر الأكبر في النهاية، هو الرياضة الجزائرية التي تسير من سيء إلى أسوأ.

وإذا كانت الهيئات الرسمية للدولة الجزائرية، تسعى للتحقيق في قوائم "الشكارة" للانتخابات التشريعية القادمة، فإننا نتمنى أن تعرج هذه المصالح نحو المنافسة الكروية، وتحقق في فضائح الشكارة والبزنسة في كرة القدم، من باب أن المال المستخدم في هذه العمليات هو المال العام.

ولعل عجز الهيأة الكروية في الحد من فضائح البزنسة، ورفعها للراية البيضاء في كل موسم، لمحاربة الراشين والمرتشين، جعل الحرام حلالا والممنوع مباحا، إلى درجة أن الحكام الذين يتقاضون منحهم الشهرية من الرابطات والفاف، لا يترددون في أخذ الشكارة، ويتفاوضون دون عقدة مع المسيرين، وكأن الأمر عادي.

ونأتي اليوم نتساءل عن تدني المستوى الفني للاعبينا المحليين، وننسى بأن بطولاتنا كلها "طايوانفالأهداف المسجلة أغلبها "مخدوموارتماءات الحراس شكلية ليس إلا.

فمادامت الدولة تضخ الملايير في أرصدة النوادي دون أن تراقب وجهتها، وتغربل قوائم المسيرين الذين يحق لهم تسيير الجمعيات الرياضية، فإننا لن نخرج من النفق المظلم، وفي كل موسم سنسمع بأن اللقب منح للنادي الفلاني بعشرة ملايير رشوة، والكأس "خيطولها عملية القرعة بكرة مثلجةوغيرها من التصرفات التي تبقى وصمة عار في جبين الكرة الجزائرية، وصمة لن تمحوها زيارة بلاتير لمقر الفدرالية، ولا إشادة حياتو بدور الاتحادية.

 

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الأحد 8 أبريل/نيسان 2012.