EN
  • تاريخ النشر: 23 فبراير, 2012

"الموت حبا"!

الكاتب والصحفي الرياضي المصري عصام سالم

الكاتب والصحفي الرياضي المصري عصام سالم

حسنا فعلت إدارة النادي الأهلي عندما أدخلت فريقها الكروي مرحلة الاستشفاء بعد مذبحة بورسعيد. بإقامة معسكر خارجي للفريق مدعما بطبيب نفسي.

  • تاريخ النشر: 23 فبراير, 2012

"الموت حبا"!

(عصام سالم) حسنا فعلت إدارة النادي الأهلي عندما أدخلت فريقها الكروي مرحلة الاستشفاء بعد مذبحة بورسعيد. بإقامة معسكر خارجي للفريق مدعما بطبيب نفسي. لعله ينجح في إخراج الفريق من حالة الحزن الشديد التي يعيشها جراء سقوط 73 شهيدا في موقعة الأول من فبراير الشهيرة أو فيما يمكن أن نطلق عليه موقعة "الموت حبا" فقد دفع هؤلاء الضحايا فاتورة حبهم لناديهم ومؤازرته في كل الملاعب. مع قناعتي بأن هؤلاء الشهداء كانوا أيضا ضحية لعبة سياسية لا ذنب لهم فيها. ولمن يتحدثون عن إمكانية عودة الدوري أو إلغائه فإنني أري أن الدوري لن يعود إلا بعد القصاص لدم الشهداء وعودة الأمن والأمان إلي الشارع المصري.

***

"نقطة الأحزان" كسبها الزمالك من دار السلام في بداية مشواره الإفريقي. وبرغم أهمية النقطة التي من المفترض أن تسهل مهمة الفريق أمام يانج أفريكانز التنزاني في لقاء الإياب. وبرغم تواضع مستوي المنافس إلا أن الزمالك فرض علي جماهيره أن تضع أيديها علي قلوبها مهما كان مستوي المنافس. وإذا كنا نتفق علي أن الأجواء الحزينة التي تعيشها الرياضة المصرية قد انعكست علي أداء الفريق في مباراة الذهاب. فإن الأخطاء الدفاعية الفادحة التي كان يمكن أن تتسبب في خسارة الفريق لاعلاقة لها بفترة الحداد. وإلا بماذا يمكن نفسر كل ذلك العدد من الأهداف الذي استقبلته شباك الفريق في كل مبارياته تقريبا هذا الموسم بما في ذلك الشوط الأول من مباراة الإسماعيلي التي حالت أحداث بورسعيد دون استكمالها!

***

أعتقد أن الداخلية تسرعت في قرار إلغاء المباريات الودية الثلاث للمنتخب الأول استعدادا للقاء إفريقيا الوسطي في التصفيات الإفريقية وهو القرار الذي بررته بحالة الاحتقان التي تعاني منها الساحة الكروية. وكنت أتصور أن تسمح الداخلية بإقامة المباريات الثلاث ولو بدون جمهور حتى يستطيع المنتخب أن يستعد جيدا للتحدي الإفريقي الجديد أملا في تعويض غيابه عن بطولة 2012.

***

تحولت جلسات مجلس الشعب إلى ما يشبه "مباراة" بين بعض النواب للفوز بالمعركة الكلامية. حتى لو لم تكن الآراء مدروسة بشكل جيد. فالمهم أن تظهر في الصورة وأن يشاهدك ناخبوك، وأن يتأكدوا أن صوتك "العالي" يهز أرجاء البرلمان. وأنك لم تجلس تحت القبة لتأخذ قسطا من النوم. والأخطر من كل ذلك أن بعض النوّاب يستغلون وضعهم البرلماني للإساءة البالغة للآخرين. وأن تصل بهم المكابرة إلى حد عدم الاعتذار عن أخطائهم التي أكدها 99% من أعضاء المجلس.

وكان الله في عونك يا دكتور الكتاتني!

 

نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية يوم الخميس الموافق 23 فبراير/شباط 2012