EN
  • تاريخ النشر: 05 يناير, 2012

"اللهم اجعله خيرا"

الكاتب والصحفي الرياضي المصري عصام سالم

الكاتب والصحفي الرياضي المصري عصام سالم

المصريون يعتادون أن يتشاءموا كلما مرت بهم لحظة سعادة. لذا فإننا عندما نضحك نسارع علي الفور بترديد عبارة "اللهم اجعله خيرا". وكأن الضحك نذير شؤم. وبدلا من أن يمنحنا جرعة تفاؤل. نخشى أن يتحول إلى غم ونكد.

  • تاريخ النشر: 05 يناير, 2012

"اللهم اجعله خيرا"

(عصام سالم) اعتاد المصريون أن يتشاءموا كلما مرت بهم لحظة سعادة. لذا فإننا عندما نضحك نسارع علي الفور بترديد عبارة "اللهم اجعله خيرا". وكأن الضحك نذير شؤم. وبدلا من أن يمنحنا جرعة تفاؤل. نخشى أن يتحول إلى غم ونكد.

 وبناء علي تلك "القاعدة المصرية" فإننا لا نملك سوي ترديد عبارة "اللهم اجعله خيرا" إزاء التوافق "الزمهلاوي" الذي تلوح بوادره هذه الأيام من أجل تنقية الأجواء بين الأهلي والزمالك بما يخدم مصالح الرياضة المصرية بوجه عام ومصالح أهم ناديين في مصر على وجه الخصوص. والمهم أن تتحول تلك الروح الطيبة إلى واقع. يختلف عن كل ما سبق من مبادرات أصبحت بعد ذلك مجرد حبر على ورق. ومن ينسى ميثاق الشرف الذي اتفق عليه الطرفان. ثم تهاوى بسبب لاعب تلاعب بالناديين من أجل التعاقد مع أحدهما. مما يشعل الحرب بين الناديين وكأن ذلك اللاعب "سيفتح عكا"!

 وعموما أفلح الناديان الكبيران إن صدقا!

للمرة الثانية هذا الموسم تقتحم الجماهير المحلاوية الملعب. فبعد أحداث مباراة المصري في بداية الموسم. اندفعت الجماهير إلي داخل الملعب في الدقيقة 58 من مباراة الأهلي لينهي الحكم ياسر عبد الرؤوف المباراة في مشهد أساء كثيرا إلي سمعة الكرة المصرية. التي لا تكاد تعبر مشكلة إلا وتجد نفسها أمام مشكلة أخرى. وكأنها تدور في حلقة مفرغة. وهنا نتساءل من المسئول عما حدث في استاد غزل المحلة. هل هو الجمهور أم طاقم التحكيم؟ شخصيا أرى أن مساعد الحكم هو الذي أدى إلي كل تلك الفوضي داخل الملعب بتردده في احتساب الهدف. رغم اتفاقه. في البداية. مع الحكم علي شرعيته. لكنه عاد واستدعى الحكم مما أوحي للجميع أن المساعد تراجع عن رأيه وأن الهدف ليس صحيحا. وانتهي الأمر مرة أخري باحتساب الهدف. وبدا طاقم التحكيم كمن فسّر الماء بعد الجهد بالماء. ويبقي أكثر من سؤال طالما أن حوار المساعد مع الحكم لم يغّير من الأمر شيئا. فلماذا قام المساعد باستدعاء الحكم من الأساس. ولماذا لم يبادر اللاعب عمرو رمضان أو حارس المرمي للاعتراف بصحة الهدف. وأدا للفتنة. ولماذا لم يستفسر الكابتن إبراهيم يوسف مدرب المحله من مدافعه وحارس مرماه عن مدى صحة الهدف قبل أن يحتج بشدة على احتسابه.

لقد رفض المحلاوية -بغير حق- التعادل. فدفعوا الثمن غاليا. بالخسارة بهدفين نظيفين. مع حرمانهم من ملعبهم وجماهيرهم ثلاث مباريات.

 إنها غلطة قد تكلف المحلة الكثير !

 نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية اليوم الخميس الموافق 5 يناير/كانون الثاني 2012.