EN
  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2009

سوء تنظيم نهائي الكأس ينذر بكارثة "العطش والجوع" في انتظار جماهير مواجهة مصر والجزائر

جماهير بوعريريج افترشت الأرض بسبب الإرهاق

جماهير بوعريريج افترشت الأرض بسبب الإرهاق

ألقي سوء التنظيم لمباراة نهائي كأس الجزائر بين ناديي شباب بلوزداد المتوج بالبطولة وأهلي البرج بوعريريج، بظلاله على مسؤولي اتحاد الكرة الجزائري برئاسة محمد روراوة، خاصة أن معاناة الجماهير ظهرت بقوة في استاد مصطفى تشاكر في البليدة، والمفترض استضافته بعد أسبوعين المباراة المنتظرة بين الجزائر وضيفتها مصر يوم 7 يونيو/حزيران، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثالثة في التصفيات المزدوجة المؤهلة لأمم إفريقيا وكأس العالم 2010.

ألقي سوء التنظيم لمباراة نهائي كأس الجزائر بين ناديي شباب بلوزداد المتوج بالبطولة وأهلي البرج بوعريريج، بظلاله على مسؤولي اتحاد الكرة الجزائري برئاسة محمد روراوة، خاصة أن معاناة الجماهير ظهرت بقوة في استاد مصطفى تشاكر في البليدة، والمفترض استضافته بعد أسبوعين المباراة المنتظرة بين الجزائر وضيفتها مصر يوم 7 يونيو/حزيران، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثالثة في التصفيات المزدوجة المؤهلة لأمم إفريقيا وكأس العالم 2010.

ونشرت جريدة الخبر الجزائرية تصريحا لرئيس رابطة مشجعي أهلي بوعريريج مراد قصار، قائلا: "التنظيم كارثي بملعب تشاكر بالبليدة، خاصة أمام مداخل أبواب الملعب، الارتباك تسبب فيه أعوان الأمن الذين منعوا أنصار الفريقين من إدخال قارورات الماء والمأكولات، في الوقت الذي يبقى السؤال مطروحا: كيف تمكن البعض من إدخال قارورات الماء التي وصل ثمن المهرب منها إلى 200 دينار للزجاجة الواحد".

وأضاف قصّار موضحا المحاولات التي تم بذلها لتخفيف المعاناة على الجماهير: "طلبنا من رجال الأمن مساعدتهم في التنظيم بصفتنا مسؤولين عن تحركات الجماهير من أجل تسهيل مهمتهم، غير أن طلبنا قوبل بالرفض، لا أعلم كيف من المفترض أن يتحلى الأنصار بالروح الرياضية في ظروف تنظيمية مثل التي كانت بملعب تشاكر، حين كان جمهور الفريقين عرضة للحرارة الشديدة طيلة يوم كامل بلغت 45 درجة مؤوية، كادت تتسبب في كارثة إنسانية بسبب الجوع والعطش".

وكشف أنصار الناديين المعاناة التي تعرضوا لها قبل وبعد المباراة على صفحات المنتديات، وانتقدوا الوعود الكاذبة لمسؤولي معلب "مصطفى تشاكر" التي نشرت على صفحات الجرائد قبل يوم من لقاء نهائي الكأس وحملت تأكيدات بتوفير الماء والغذاء داخل الملعب وجميع الحقوق البيولوجية بإصلاح الحمامات التالفة، إلا أن الجماهير اكتشفت خداعها، بعدما وجدت الواقع لا يعكس حقيقة أي من تلك الوعود البراقة.

وجاءت أبرز مشاهد المعاناة وقوف الجماهير في طوابير يصل طولها إلى الكيلومترين، نظرا لإصرار الأمن على دخول أكثر من 10 آلاف متفرج من باب واحد، مما وضع الجماهير تحت ضغط عصبي ضخم، بسبب الوقوف تحت أشعة الشمس الحارقة بعد سفر طويل دام أكثر من 5 ساعات، كما تعرض الأنصار لتفتيش أمني متكرر، مما أشعر الحضور بالإهانة خاصة مع التعليمات المتواجدة بعدم اصطحاب زجاجات للمياه أو طعام، تجنبا لاستخدامها أثناء حدوث شغب.

وتسببت تلك التعقيدات الأمنية في سقوط أكثر من مشجع من شدة الإرهاق والتعب، وتعرض البعض الآخر للضرب المبرح في مناطق الجسد أو السب بكل أنواعه، واضطر كثير للبحث عن أماكن بها ظل للهروب من أشعة الشمس الملتهبة.

ووصل سوء التنظيم إلى قمته مع حضور شاحنة بها صهريج للمياه بعد أن زادت مطالب الجماهير بضرورة توفير مصدر للمياه، خاصة أن حنفيات الملعب تم إغلاقها، ونظرا لكثافة المتواجدين حدث تدافع غير مرتب وفوضي عارمة وإغماءات، ثم تعرضت الشاحنة للتحطيم.

يذكر أن مباراة نهائي كأس الجزائر بين بلوزداد بوعريريج كانت بمثابة افتتاح لملعب "مصطفى تشاكر" بعد أن أعيد فتحه عقب إغلاقه وترميمه بعد أن تم صرف أكثر من 10 مليون دينار على أعمال التجديد.

واعترف بلقاسم ملاح -مدير الشباب بالبليدة- أن ملعب "مصطفى تشاكر" تعرض لخسائر كبيرة عقب نهائي الكأس، قائلا: "هناك لخسائر مادية كبيرة بسبب التلفيات، التخريب وقع في الأماكن المخصصة لتواجد رابطات الجماهير".

ويسود حالة من القلق لدى المسؤولين الجزائريين من عدم إعادة ترميم ما تم تخريبه، قبل مباراة مصر والجزائر في التصفيات، والتي من المتوقع فيها حضور عدد كبير من الجماهير لمناصرة "الخضر" بجانب وجود بعثة من الجماهير المصرية لمساندة "الفراعنة".