EN
  • تاريخ النشر: 12 فبراير, 2012

"العبرة" من درس الجابون

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

تختتم مساء اليوم فعاليات الدورة الـ 28 لكأس أمم إفريقيا بالعاصمة الجابونية "ليبروفيلوسيحمل التاج القاري إما الفيل دروجبا الطامح لأول تتويج قاري له، أو الرصاصة النحاسية القاتلة كاتونجو..

  • تاريخ النشر: 12 فبراير, 2012

"العبرة" من درس الجابون

(عدلان حميدشي) تختتم مساء اليوم فعاليات الدورة الـ 28 لكأس أمم إفريقيا بالعاصمة الجابونية "ليبروفيلوسيحمل التاج القاري إما الفيل دروجبا الطامح لأول تتويج قاري له، أو الرصاصة النحاسية القاتلة كاتونجو.. تنتهي الدورة كما بدأت، ونعني بذلك غياب الجزائر التي "أقصت نفسها" من العرس القاري بسبب تسلسل أخطاء الفاف بعد مونديال بلد مانديلا.

الجزائر لم تشارك في هذه الدورة، رغم أنها فازت على منشطي النهائي ذهابا وإيابا سنتي 2009 و2010، إذ يتذكر الكل ما فعله أشبال سعدان في ملعب شليلابومباي في زامبيا، أين فازوا على تشكيلة رونار مرتين، ثم أهانوا رفقاء دروجبا بقيادة حاليلوزيتش في دورة أنغولا.

الجزائر لم تتأهل إلى "كان الجابون" وهي التي كان الكثير يرشحها خلال مونديال 2010 بالتتويج بكأسها، بعدما فازت مرتين على منتخب القرن، ونقصد به المنتخب المصري، وحتى لا نبقى نبكي على الأطلال، فإن غياب الجزائر عن الدورات القارية يجب أن يكون درسا لكل مسؤولي الاتحادية الكروية، سواء الحاليين أو القادمين، فلا يعقل أن يغيب بلد مثل الجزائر عن الساحة الإفريقية ثلاث مرات في ظرف أقل من عشر سنوات 2006 و2008 و2012، على حد قول أكبر المدربين في القارة السمراء.

صحيح أن إقصاء الجزائر عن النهائيات كان رياضيا، وتم فوق الميدان وليس في مكان آخر، لكن لو نجتهد في البحث عن الأسباب الحقيقية، سنجد بأن الخضر أقصوا بسبب هفوات إدارية انعكست سلبا على نتائج المنتخب.

وحتى إن اعترفنا بأن مستوى الكرة الإفريقية تحسن كثيرا، بفضل التصدير المبكر للاعبين نحو أوروبا خلال العشرين سنة الأخيرة، فإن الجزائر قادرة بلاعبيها الحاليين، سواء المغتربين أو المحليين، على ضمان المشاركة بانتظام في مثل هذه المواعيد، وليست الأحداث السياسية والأمنية هي التي فرملت حركية المنتخب مثلما هو الحال في مصر أو بعض البلدان الأخرى.

درس الإقصاء من الدورة الـ 28 يجب أن نستخلص منه العبرة، لأن المنتخب الوطني في طبعته الجديدة بقيادة وحيد حاليلوزيتش ينتظره أول اختبار نهاية هذا الشهر في غامبيا، وكل عثرة ستكلف الجزائر غيابا آخر عن الساحة الإفريقية في جنوب إفريقيا التي عوضت ليبيا السنة المقبلة.

 

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الأحد الموافق 12 فبراير/شباط 2012.