EN
  • تاريخ النشر: 13 نوفمبر, 2011

"الألتراس" التى قتلت صاحبها!

ماجد نوار

ماجد نوار

عفوا للألتراس على كل أشكالهم وألوانهم وانتماءاتهم.. ما يحدث فى ملاعبنا الكروية من شغب وتحدٍّ سافر للوائح والقوانين بإشعال الشماريخ وتحطيم المدرجات وتخريب الممتلكات العامة والخاصة هو قمة الفوضى والتسيب..لا أتخيل أن يكون الألتراس أو الجماهير كالدبة التى قتلت صاحبها لإبعاد الذبابة عنه لينام في هدوء!!

عفوا للألتراس على كل أشكالهم وألوانهم وانتماءاتهم.. ما يحدث فى ملاعبنا الكروية من شغب وتحدٍّ سافر للوائح والقوانين بإشعال الشماريخ وتحطيم المدرجات وتخريب الممتلكات العامة والخاصة هو قمة الفوضى والتسيب..لا أتخيل أن يكون الألتراس أو الجماهير كالدبة التى قتلت صاحبها لإبعاد الذبابة عنه لينام في هدوء!!

إن ما يحدث سيعود بالرياضة للوراء لسنوات وسنوات..والأمر جم خطير بالفعل لأن عدوى الشغب بدأت تتأرجح بين كرة القدم ومختلف اللعبات الأخرى، وأحداث اليد فى الإسكندرية خير شاهدٍ، وبالطبع لا بد أن تكون هناك وقفة صريحة وحازمة ضد هذا الانفلات الذي بدأ في الملاعب، ومن الطبيعي أن يمتد إلى الشارع بصورة أفظع مما هو عليه، ومن ثم ما يحدث هو تهديد أمن وحياة المواطنين في الشارع والملعب والحي بل في كل مكان لأن الفوضى عندما تعم لن يستطيع مخلوق إيقافها..لا أريد أن أقلل من مجهود قوات الجيش والشرطة لحماية البشر والممتلكات ولكن لا بد أن يتم مواجهة هذه الفوضى والتصرفات الإجرامية تحت ستار الرياضة والانتماءات الرياضية للأندية ليكون الألتراس قوة جديدة تفرض نفسها على المجتمع بسلوكياتها الشاذة غير الأخلاقية لأنها ميول تدخل في دائرة التجريم ويعاقب عليها القانون الجنائي..لا بد من علاج عاجل وسريع لتلك الأوضاع المقلوبة التي تهدد حياتنا وليس ملاعبنا فقط..من يتخيل مثلا أن نفق العبور فى طريق مصر الإسماعيلية يتعرض لقطاع الطرق وضرب نار وبلطجية ولصوص دون وجود أي قوات أمن أو جيش؟! ومن يتصور أن هناك من يخرج عليك شاهرا سلاحا أبيض أو مسدسا ليستولى على ما معك؟ بل ويسرق سيارتك، وربما يخطف زوجتك أو أختك أو ابنتك؟!

إن مصر في خطر، وهناك من هو مشغول ببشائر انتخابات مجلس الشعب وتعليق اللافتات وبداية الدعاية في كل المناطق، وهى بالطبع ستكون أكبر فرصة للبلطجة والبلطجية للانتشار وفرض كلمة من يدفع، وللأسف ما زلنا نفكر تحت أقدامنا لأن محاربة ما يحدث فى ملاعبنا وشوارعنا حتى يعود الأمن والأمان والانضباط ونعيش عيشة الحرية بمفهومها ومعناها بعيدا عن أي ميول وأهداف حزبية أو سياسية هو المطلوب حاليا !!

إننا نعيش فى زمن الخوف بالفعل..ولا أريد أن أقول إننا مقبلون على ما هو أخطر لو لم نواجه بحزم تصرفات الألتراس فى المدرجات أو البلطجية فى الشوارع ولم يعد هناك فرق بينهما، فهما وجهين لعملة واحدة اسمها عملة الانفلات والبلطجة.

إننا شعب نعشق التقليد ونهوى ركوب الأمواج وندمن ارتكاب الأخطاء والسلبيات، وما يحدث فى المدرجات والملاعب سيمتد لكل المجالات واعتقد اننا نعانى حاليا من ظاهرة الاعتصامات والإضرابات التي تعطل عجلة الإنتاج ولا يخفى على الجميع أننا غير منتجين بالمرة ونعيش بالبركة.

ما يحدث في ملاعبنا لا بد أن نجد له حل وما يحدث فى شوارعنا لا بد أن نواجهه بحزم..وسياسة التهدئة والطبطبة المتبعة حاليا ستزيد الأمور سوءا ولا بد من الضرب بيد من حديد على أي متجاوز أو منفلت أو بلطجي لأن أم الدنيا في خطر!!

 

نقلا عن صحيفة "الجمهورية" المصرية اليوم الأحد الموافق 13 نوفمبر/تشرين الثانى 2011.