EN
  • تاريخ النشر: 10 يونيو, 2012

يورو 2012 إسبانية ولا أوروبية

كفاح الكعبي

منذ فترة طويلة لم نشاهد بطولة تقام في أوروبا الشرقية كما كان يطلق عليها منذ زمن بعيد،ولكن كسر جدار الحواجز بين ألمانية الغربية والشرقية ومما ترتب عليها فيما بعد من انهيار المنظومة الشيوعية وتفكك الاتحاد السوفيتي ودخول الكثير من الدويلات التي كانت تدور في محوره واندماجها مع الغرب الأوروبي بسرعة رهيبة،

  • تاريخ النشر: 10 يونيو, 2012

يورو 2012 إسبانية ولا أوروبية

(كفاح الكعبي) منذ فترة طويلة لم نشاهد بطولة تقام في أوروبا الشرقية كما كان يطلق عليها منذ زمن بعيد،ولكن كسر جدار الحواجز بين ألمانية الغربية والشرقية ومما ترتب عليها فيما بعد من انهيار المنظومة الشيوعية وتفكك الاتحاد السوفيتي ودخول الكثير من الدويلات التي كانت تدور في محوره واندماجها مع الغرب الأوروبي بسرعة رهيبة،جعل إقامة هذه البطولة فيما بين بولندا وأوكرانيا حلما محتملا،ولو انه إلى الآن ما زالت بعض الدول الغربية تقاطع هذه البطولة سياسيا.

رغم دعوة الكثير من مسؤولي الويف إلى فصل السياسة عن الرياضة،بالتأكيد الغالبية العظمى تتوقع نجاح هذه البطولة جماهيريا والدليل على هذا أن المتقدمين لشراء التذاكر قبل البطولة زاد على الثمانية ملايين طلب والتذاكر المباعة إلى الآن فاق عددها المليون،لذلك فضمانة النجاح بالتواجد الجماهيري مضمون وقرب المسافات بين الدول الأوروبية يجعل الانتقال بينها رخيص وسهل وغير مكلف بالإضافة إلى عشق الأوروبيين وافتتانهم بهذه اللعبة الشعبية الأولى في العالم.

.بالتأكيد تصريحات لاعب نادي برشلونة والمنتخب الإسباني تشافي هيرنانديز الاستفزازية لجماهير كرة القدم العربية والسعودية، حين اعتبر أن بطولة كأس العالم تبدو مسابقة ضعيفة مقارنة بكأس الأمم الأوروبية، بسبب مشاركة منتخبات متواضعة في الأولى مثل السعودية كانت صدمة للكثير من مشجعي الكرة الإسبانية لتعاطفنا مع هذه الدولة وفرقها ودوريها، ورغم صحة قول تشافي في أن بطولة أوروبا هي الأقوى، إلا أن المثل الذي ضربه على ضعف الكرة العالمية بالتأكيد لم يحالفه التوفيق، فعلى الرغم من ضعف نتائجنا في بطولات كأس العالم إلا أن المنتخب السعودي بالذات قدم عروضًا جيدة مقارنة بمنتخبات أمريكا الشمالية والوسطى ودول أسيا ووصل لكأس العالم أربع مرات وفاز على فرق أوروبية كبيرة، مشكلة الغرور الأوروبي وتعاليهم على بقية قارات العالم كرويا قضية تظهر على السطح في الكثير من المناسبات، والطريقة الوحيدة للرد على هؤلاء بالتخطيط الجيد لمستقبل هذه اللعبة والاهتمام بالمراحل السنية والأكاديميات وان نستفيد من هذه التصريحات السلبية عن كرتنا العربية والآسيوية بتحقيق النتائج الإيجابية والصبر والتخطيط المنظم وهذه هي مشكلة الكرة العربية.

السؤال الأكبر الذي يطرحه الجميع في العالم في اليوم الأول للبطولة هل سيواصل المنتخب الإسباني الفوز بها للمرة الثالثة على التوالي وهو يتصدر الآن فرق العالم من حيث ترتيب الفيفا رغم اهتزاز مستواه في المباريات الودية خصوصا من الناحية الدفاعية، انه سيكون لهذه البطولة بطل جديد فالألمان قادمون والايطاليون يتعافون والفرنسيون لديهم ريبري وبن زيما يتألقون، أما الهولنديون فهم منافسون تقليديون على كل البطولات ووجود فإن بيرسي وتألقه وزملاءه يجعل من الحلم قريب المنال.. فلمن تتوقعون الغلبة في هذه البطولة التي يعتبر التوقع في نتائجها ضرب من ضروب الخيال، لأنها ببساطة الأفضل من حيث المستوى الفني والإقبال الجماهيري وحجم الدعاية والإعلان والاستثمار، ولكن ترقب لمعرفة البطل مهما كان لون قميصه أو اسمه أو الرقم الذي يحمله على ظهره.

 

نقلا عن صحيفة "اليوم" السعودية اليوم الأحد الموافق 10 يونيو/حزيران 2012.