EN
  • تاريخ النشر: 17 أبريل, 2012

يحدث في الدوري السعودي فقط!

محمد الشيخ

محمد الشيخ

أي مجتهد يبادر الآن بعد أن انفض سامر دوري "زين" لعمل جردة حساب للأخطاء التي حدثت فيه سيقف على جملة من الفظائع، التي منها ما يحدث في الدوري السعودي فقط، إذ لا نشاهد مثيلاً لها في الدوريات الأخرى، على الأقل بين الدوريات التي تصنف بأنها دوريات محترفين

  • تاريخ النشر: 17 أبريل, 2012

يحدث في الدوري السعودي فقط!

(محمد الشيخ) أي مجتهد يبادر الآن بعد أن انفض سامر دوري "زين" لعمل جردة حساب للأخطاء التي حدثت فيه سيقف على جملة من الفظائع، التي منها ما يحدث في الدوري السعودي فقط، إذ لا نشاهد مثيلاً لها في الدوريات الأخرى، على الأقل بين الدوريات التي تصنف بأنها دوريات محترفين، كما هو دورينا الذي علاوة على كونه يوصف بدوري المحترفين، فهو يوسم بدوري "زين"!

سأكتفي الآن فقط بالوقوف على ثلاث من كل الفظائع، وجميعها حصلت في الأيام الأخيرة من عمر الدوري، بل وفي الجولة الأخيرة من جولاته الست والعشرين، وهي التي يفترض فيها أن تكون مسك الختام؛ لكن أبى مسيرو الدوري الذي قيل عنه وعلى مدار عقدين بأنه أقوى دوري عربي، والذي بشرنا قبل أربعة أعوام بأنه سيكون واحداً من أقوى 20 دورياً في العالم، إلا أن يجعلوا نهايته بتلك الصورة الممسوخة التي شاهدها العالم.

أول تلك الفظائع التي اقترفها اتحاد الكرة إسداله لستارة مسرح الدوري بعد ان توج البطل وصاحبي المركزين الثاني والثالث قبل أن ينهي جميع مبارياته؛ إذ تبقت ثلاث مباريات مؤجلة الأولى بين الرائد والاتفاق، والثانية بين الأنصار ونجران، والثالثة بين الفيصلي والفتح، أما المباراة الأولى فمؤجلة لمرتين الأولى لتأجيل الدوري بسبب معسكر المنتخب، والأخرى لظروف الطيران، أما المباراتان الأخريان فتأجلتا من الجولة الأخيرة لارتباط نتيجتهما بالمباراة الأولى بسبب خشية تأثيرهما على عدالة المنافسة في التأهل لكأس الملك.

المضحك المبكي في تأجيل تلك المباريات أن نتائجها مرتبطة بقرعة كأس الملك التي سحبت أمس، أي حتى قبل أن تلعب المؤجلات؛ إذ تمت الإشارة إلى الفرق كأرقام لا كأسماء بسبب عدم معرفة المتأهلين منهم من جهة، وعدم معرفة ترتيبهم في سلم الدوري، أما ثالثة الأثافي فهي بقاء الانصار المسكين منتظراً لعب مباراته المؤجلة على الرغم من أنه ودع الدوري للدرجة الأولى.

أما ثاني تلك الفظائع ما حدث في استاد مدينة الأمير عبدالله بن جلوي في الأحساء قبل مواجهة هجر والاتحاد حين فاجأنا مسؤولو الاستاد بتلك الصورة المخجلة التي شاهدها العالم، حيث جرت عملية تصريف مياه الأمطار التي سقطت عليه بطريقة بدائية لا تمت للتطور البشري من بعيد أو قريب، وذلك باستخدام المكانس والشطافات اليدوية بواسطة مجموعة من العمال الآسيويين الذين بدوا وكأنهم في سباق محموم على إظهار صورتنا بذلك الشكل القبيح.

أما ثالثة تلك الفظائع ما حدث في المحطة الأهم من مشوار الدوري، وأعني بها محطة تتويج البطل حينما وقف رئيس الاتحاد المؤقت على المنصة، وبجانبه رئيس الرابطة وعلى يمينهما ويسارهما بقية أعضاء الاتحاد، وقد اصطفوا مرتدين مشالحهم المزركشة في منظر أوحى للمشاهد وكأنه أمام صورة لزواج جماعي لا تتويج في مباراة ختامية، ولم يكتفوا بذلك بل زاحموا بعضهم على اختطاف الصورة. في مشهد لا يليق بالمسؤولية؛ فضلاً عنه كونه يليق بمشهد رياضي حضاري.

حدث كل ذلك وأكثر في وقت يصرف على صيانة المنشآت الرياضية ما يعادل ربع ميزانية رئاسة رعاية الشباب، عدا عما خصص من عشرات الملايين لما قيل بأنه مشورع تطوير بيئة الدوري، بل حدث ذلك في وقت خرج من مسؤولي الكرة السعودية من يمُن على الإعلام والجماهير ويقول لهم: احمدوا ربكم جلسناكم على كراسي بعد اعوام "الصبة"!

 

نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية