EN
  • تاريخ النشر: 17 نوفمبر, 2011

ونطق القلم

sport article

sport article

لا تزال صرخات أهالي الألعاب الجريحة أو الشهيدة، أيا كانت التسمية الملاءمة للوضع الذي هي عليه، وهي بالتأكيد لن تخرج عن تلك المسميات، إن لم تكن أكثر درامية

(مالك عبد الكريم) لا تزال صرخات أهالي الألعاب الجريحة أو الشهيدة، أيا كانت التسمية الملاءمة للوضع الذي هي عليه، وهي بالتأكيد لن تخرج عن تلك المسميات، إن لم تكن أكثر درامية، ولا تزال تشق طريقها بحثا عن مخرج لوضعها الراهن الذي لا يختلف عليه اثنان، من حيث مواجهتها سطوة وهيمنة كرة القدم المارد الكبير الذي بدوره لا يزال يثبت أنه مارد « قوطي»، وبما أن الوضع الراهن يثبت استمرار المعاناة، فإننا بالتأكيد لن نشهد تزاحما واقتتالا مشروعا، وربما غير مشروع في الانتخابات الرياضية المقبلة، وسيزهد الجميع بها، فلا أحد يرغب بأن يشتري من «حلاله علة»، أم أنني مخطئ؟

الحبر المسكوب

نعم هي ذات التبريرات لا تتغير « كوبي ـ بيست » منذ عشرات السنين مع اختلاف الظروف والمعطيات للأفضل طبعا، فعدد اللاعبين المفرغين مثلا في عام 1998 (إذا كان) بالتأكيد ليس هو العدد في عام 2011، ومع ذلك استنساخ التبريرات على طريقة النعجة « دوللي » لا يزال قائما، ومن أجل التلطيف والتخفيف عن الجماهير زادوا هذه المرة عبارة كم هي لطيفة على القلوب، وهي: كنا جيدين، لكن لم يحالفنا الحظ، ولم نحسن استغلال الفرص!

 

ولا أدري كيف إذًا نحن جيدون، ونحن نخسر، ولا نسجل، ولا أدري أي الخطوط في هذه الحالة تحتاج إلى ترميم، وأيها كان الجيد والأفضل؟

عقم هجومي وضعف دفاعي وخطوط مفككة، وتسلم وتسليم خاطئ للكرة، وتمركز غير مركز، وهفوات قاتلة، كل هذا ونحن جيدون!

حاولت في أثناء متابعتي المباراة أن أجد مهاجما صريحا في تشكيلة الأحمر، ولا أدري لمَ كان اختيار اللون الأحمر بدلا من الأبيض، إلا لو كان من باب التفاؤل بآخر مباراة، كأننا أطفال نخوض مباراة في "دوري مدرسيالمهم أننا لعبنا دون مهاجم واحد صريح حتى بداية الشوط الثاني، ولا أدري كيف لمنتخب يخوض مباراة مصيرية المطلوب فيها الفوز فقط، ولا شيء سواه، حتى لو تعادلنا "بدرزن" من الأهداف ويلعب دون مهاجم؟

وبمناسبة الحديث عن معاناة «كنا جيدين»، رأينا كيف أن المنتخب اللبناني انتصر على الكويتي في عقر داره، وهي النتيجة التي كنا نرقبها وتمثل شبه معجزة، ومع ذلك تحققت، ونحن «خبر خير» وموعدنا 2018، إن كان للعمر بقية.

بالحبر السري

لا يزال أحد المعلقين يضرب اللغة العربية ضربا مبرحا من أجل فقط أن يصل إلى ذروة التقليد الأعمى الذي يشعرك بحالة من الضحك «الهستيري»، خصوصا عندما يدخل كل الجمل التعبيرية التي سمعها طوال حياته في جملة واحدة فيضربها «بالخلاط»، فتخرج عبارة لا يفهمها أحد، ولو طلب منه إعادتها فلن يستطيع، وبالتأكيد الرد الجاهز التلقائي «غيروا القناة»!

وتبقى قطرة

تناقض غريب يقع فيه شارعنا الكروي بأسره، فعند التوقفات الطويلة يشتكي القاصي والداني والبرامج تنهال انتقادا وتشريحا وتقشيرا و«تمليحا»، وعندما يفكر الاتحاد والمحترفون بلعب جولة واحدة مضغوطة خلال الفترة القانونية تخرج الأصوات نفسها بالتشريح نفسه، والتقشير و«التمليح»، وعجبي!

 

نقلا عن صحيفة "الإمارات اليوم".