EN
  • تاريخ النشر: 06 نوفمبر, 2010

ومع ذلك فإنها تدور- العشرة المبشرون بكرة بلاتر

بدأت حمى الكرة الذهبية للموسم 2010 في الارتفاع بسبب الضغط الذي يفرضه الإعلام للتأثير في المرشحين لانتخاب اللاعب الأفضل في العالم، خصوصًا بعد أن تبنى هذه السنة الفيفا، في اتفاق تاريخي مع مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية، منح الجائزة من خلال 416 صوتًا مناصفةً بين مراسلي المجلة و208 قادة لمنتخبات مملكة بلاتر.

بدأت حمى الكرة الذهبية للموسم 2010 في الارتفاع بسبب الضغط الذي يفرضه الإعلام للتأثير في المرشحين لانتخاب اللاعب الأفضل في العالم، خصوصًا بعد أن تبنى هذه السنة الفيفا، في اتفاق تاريخي مع مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية، منح الجائزة من خلال 416 صوتًا مناصفةً بين مراسلي المجلة و208 قادة لمنتخبات مملكة بلاتر.

ولأن الكرة لن تخرج من القارة العجوز، فإن السباق يكون عادة بين نجوم إسبانيا وألمانيا وإيطاليا وإنجلترا واللاعبين الأجانب الوافدين من أمريكا اللاتينية وإفريقيا من أجل النجومية وأكل العيش.

وقد حاولت معرفة اتجاهات الرأي العام الرياضي هذا العام حول من يكون العريس، وتبيَّن أن الكرة لن تخرج من شبه القارة الأيبيرية؛ إذ إنها إذا أفلتت من ميسي المتألق خارج جوقة التانجو، سيتلقفها إنييستا مانح لاروخا أول لقب عالمي في التاريخ، وإذا لم ينجح قد يلحق بها تشافي اللاعب الذي تتمناه فرق العالم، وإذا فشل فإنها ستؤول إلى فورلان الهداف الذي لا يثير الصخب، وإذا أخطأت الأربعة فربما تذهب إلى دافيد فيا الذي لم يمنعه بصاقه المستمر من النوم في شباك الغير، أما إذا لم يتجه التصويت إلى نجوم الليجا الإسبانية فإنه سيعرج من دون شك إلى أوزيل الألماني - التركي الذي اكتشفه العالم لاعبًا أنيقًا ودقيقًا أو زميله شفايشتايجر المحارب الذي لا يهدأ.

وفي حال إغفال كل هذه الأسماء فإن المصوتين سيمنحون التاج إما لشنايدر الهولندي الذي أوصل المنتخب البرتقالي إلى نهائي المونديال بصناعة أهداف لا ينتظرها أحد، وإما لزميله روبين الذي كثيرًا ما حقق المبتغى لمنتخب بلاده أو لناديه البايرن. وفي حال ما إذا لم يلتفت المصوتون إلى هؤلاء التسعة فقد يختارون أسامواه جيان اللاعب الغاني الذي تألق في المونديال كثيرًا حتى في تضييع ضربة الجزاء أمام أوروجواي.

هذه الأسماء العشرة المبشرة بكرة بلاتر الذهبية، يرى آخرون بداعي التعصب إضافة أسماء أخرى إليها، مثل رونالدو، وإبراهيموفيتش، وروني، ودروجبا، دون مراعاة المعايير التي يُستنَد إليها في منح الجائزة، وهي -حسب المادة التاسعة لقانون الجائزة الذي وضعته مجلة "فرانس فوتبول" قبل 54 عامًا- تتمثل في النتائج الفردية والجماعية التي حققها اللاعب في الموسم، والموهبة والروح الرياضية، والمسار الرياضي وشخصية اللاعب. وهي معايير صارمة، لا تختلف أحيانًا عن معايير اختيار ملكة جمال العالم.

أما إذا أردتم رأيي فإنه يميل إلى إنييستا؛ ليس لأن ميسي لا يستحقها، ولا لأن تشافي لا تليق به، ولا لأن دافيد فيا ليس أهلاً لها، ولا لأن فورلان أقل قيمة من أوزيل، ولا لأن شفايشتايجر لا يستحقها أو أن شنايدر لا يصلح لها مع ابن جلدته روبين الذي لم تمنعه الإصابة من التألق في المونديال، والجميع ليسوا أفضل من الغاني جيان.. لكن إنييستا هذا اللاعب القادم من ريف إسبانيا، بدا في ملاعب الكرة موهبة صرفة بما يتوافر قيه من مهارات عالية، وقدرة في قلب أوضاع أية مباراة بحسِّه الكروي الراقي، فضلاً عن أنه أدخل إسبانيا نادي الموندياليين الكبار بعد انتظار طويل.

ورغم أنني مدركٌ عدم إدراج أي اسم من البرازيل أو إنجلترا أو إيطاليا، فإنني أعتبر نفسي المصوِّت الافتراضي رقم 417، فإنني لا أتردد في منح الكرة الذهبية لكائن بحري اسمه بول (...) فهو الوحيد من بين هؤلاء جميعًا الذي يسجل أهدافه بصمت ويمشي، عكس الآخرين الذي يتفننون في حرق الأعصاب واختيار الألقاب.

-------------

* نقلاً عن صحيفة "الحياة اللندنية" اليوم السبت 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.