EN
  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2011

وفاة ناصر حجازي بكنباور الكرة الإيرانية

حجازي دفع ثمن معارضته

حجازي دفع ثمن معارضته

رحل صباح اليوم الاثنين في مستشفى كسرى بالعاصمة الإيرانية طهران، نجم الكرة ناصر حجازي الحارس الأسطوري للمنتخب الذي مثل إيران في كأس العالم 1978 في الأرجنتين، عن عمر يناهز الثانية والستين، بعد صراع مع مرض سرطان الرئة.

  • تاريخ النشر: 23 مايو, 2011

وفاة ناصر حجازي بكنباور الكرة الإيرانية

رحل صباح اليوم الاثنين في مستشفى كسرى بالعاصمة الإيرانية طهران، نجم الكرة ناصر حجازي الحارس الأسطوري للمنتخب الذي مثل إيران في كأس العالم 1978 في الأرجنتين، عن عمر يناهز الثانية والستين، بعد صراع مع مرض سرطان الرئة.

حجازي الذي قد لا تعرفه الأجيال الجديدة من محبي الكرة العرب، يُعد واحدًا من رموز الكرة الإيرانية على مدى تاريخها، ويشبهه كثيرون من نقاد الكرة الإيرانية بفرانز بكنباور أسطورة ألمانيا، رغم أنه كان حارسًا للمرمى؛ لما يجمع بين الاثنين من عناصر شبه كثيرة؛ أولها التاريخ الرياضي المشرف لاعبًا ومدربًا، وثانيها الثقة الواسعة والاعتداد الواضح بالنفس، وهي الصفة التي جلبت كثيرًا من الأزمات لحجازي.

كان حجازي يحلو له وصف نفسه بأنه يلعب على الناحية اليسرى لأي نظام حاكم!. والمقصود هنا أنه كان يشاغب الأنظمة من أجل ما يراه حقًّا.

فقد كان حارسًا ونجمًا مرموقًا في سماء الكرة الإيرانية، خصوصًا بعدما نجح في قيادة منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم عام 1978 لأول مرة في تاريخ الكرة الإيرانية، ثم نجاحه في تقديم مستوى مشرف، وتجاوز رهبة المشاركة الأولى؛ وقتها وجد عند عودته إلى البلاد من يخبره أن ابن شاه إيران الذي كان لا يزال في الحكم يريد مقابلته، مثلما يحدث في كل بلاد العالم الثالث حينما يتحول نجوم الكرة إلى رموز يسعى وراء صداقتهم أبناء السياسيين والمسؤولين.

وبالفعل، ذهب حجازي إلى قصر الشاه، وتكونت من يومها صداقة قوية بين الاثنين، ضحى ناصر على إثرها بفرصة احتراف في الدوري الألماني جاءته مكافأة لتألقه في المونديال، وبقي حارسًا للمنتخب ونادي الاستقلال أحد أهم وأكبر أندية العاصمة طهران.

لكن القدر عصف بحياة حجازي سريعًا بعدما اشتعلت الثورة الإيرانية عام 1979 التي انتهت بإسقاط حكم الشاه وهروبه مع أفراد أسرته خارج البلاد، ليبقى حجازي يسدد فاتورة صداقته القصيرة لابن الشاه؛ حيث زادت مضايقات الجماهير وحتى المسؤولين عن الكرة في إيران له، حتى دفعوه إلى الاعتزال وهو في قمة مجده.

وطوال السنوات التالية، حورب حجازي في كل منصب تولاه، وفي المقابل ظل هو على وفائه لعادته المزعجة في مشاغبة النظام الحاكم؛ فكان يرسل خطابات إلى رؤساء الجمهورية الإيرانية يندد فيها ببعض السياسات الرياضية في بلاده، كما لم يترك مناسبة إعلامية يدعى إليها دون أن يكشف فيها عديدًا من أوجه القصور والفساد في كرة القدم الإيرانية؛ لهذا بقي الهدف الأول لكل المسؤولين عن الرياضة، بل وفي أحيان كثيرة بعض السياسيين.

لهذا حُرم من تولي تدريب المنتخب الإيراني، رغم أنه واحد من أكفأ المدربين المحليين، كما أقيل عدة مرات من تدريب فريق الاستقلال لأسباب واهية.