EN
  • تاريخ النشر: 25 سبتمبر, 2011

ورود الرياضة المصرية وأشواكها

أود أيضا تهنئة الصديق العزيز والمحترم عفت السادات بعدما أصبح رئيسا منتخبا لنادي الاتحاد السكندري.. وبعد التهنئة يبقى العتاب.. فمنذ ثلاثة أيام قال عفت السادات غاضبا وثائرا إن الاتحاد بقي في الدوري بماله الخاص وإنه أخرج من جيبه رقما من ستة أصفار من أجل أن يبقى الاتحاد

(ياسر أيوب ) تضيق هذه المساحة أحيانا بمشاعر لا أول لها ولا آخر تختلط فيها الفرحة بالحزن والغضب والأمل والإحباط.. ورغم ذلك لا يزال ممكنا وضروريا أيضا اختصار الكثير من حروف الكلام حتى تبدو المعاني كلها ظاهرة وواضحة.. ولأنني لا أحب إعلاما غاضبا ومتوترا ولا يتحدث طول الوقت إلا عن أخطاء وخطايا وعيوب واتهامات وجرائم.. ولا أحترم في المقابل إعلاما عاجزا عن رؤية أي خطأ أو مشكلة ويبدو سعيدا طول الوقت دون مبرر.. لهذا أبدأ بالتعبير عن فرحة حقيقية بنجاح إسماعيل الشافعي.. نجم مصر الكبير والرائع.. في انتخابات الاتحاد الدولي للتنس أمس الأول في بانكوك ليبقى الشافعي ممثلا لأفريقيا وعضوا منتخبا بالاتحاد الدولي للعام الثاني عشر والدورة الانتخابية السادسة على التوالي.. خاض الشافعي حربا صعبة أمام التونسي طارق الشريف، الذي كان يسانده علنا وبقوة رئيس الاتحاد الدولي نفسه..

 وأجمل ما في انتصار الشافعي أن الرجل سافر في هدوء، دون أن يضغط أو يطلب مالا من أي أحد أو جهة ويزعجنا، صارخا بأنه في مهمة قومية تحتاج السند والمدد والتفاف الجميع.. وبنفس الفرحة تابعت نجاح لاعبات مصر للجمباز الإيقاعي اللاتي فزن أمس الأول أيضا في بطولة العالم بفرنسا مونبلييه وسبقن جنوب أفريقيا ونجحن في التأهل لدورة لندن الأوليمبية المقبلة.. ياسمين رستم وماريز فريد وعاليا الكاتب..

 لكنني أود فقط معاتبة الذين سخروا من بطلات مصر للجمباز الإيقاعي حين فزن بالميدالية الذهبية في أول دورة أوليمبية للشباب في سنغافورة.. وكانت أول ميدالية ذهبية نسائية في تاريخ الرياضة المصرية والوحيدة حتى الآن.. وقتها قال هؤلاء إنها بطولة هزيلة ودورة وهمية، رغم أنها رسمية وأوليمبية.. لمجرد سرقة الإنجاز الرائع من اتحاد الجمباز.. والآن يثبت اتحاد الجمباز برئيسه وأعضائه المغضوب عليهم من المجلس القومي أن انتصار سنغافورة لم يأت بالمصادفة..

وأود أيضا تهنئة الصديق العزيز والمحترم عفت السادات بعدما أصبح رئيسا منتخبا لنادي الاتحاد السكندري.. وبعد التهنئة يبقى العتاب.. فمنذ ثلاثة أيام قال عفت السادات غاضبا وثائرا إن الاتحاد بقي في الدوري بماله الخاص وإنه أخرج من جيبه رقما من ستة أصفار من أجل أن يبقى الاتحاد.. ولم أشأ التعليق على ذلك حتى لا أكون مشاركا في انتخابات النادي السكندري الكبير مع أو ضد أي أحد.. وفضلت الانتظار حتى انتهاء تلك الانتخابات لأطالب عفت السادات بتوضيح ما قاله ولمن دفع هذا الرقم الضخم وفي أي شكل وصورة ووسيلة.. فهو اتهام صريح وقاس جدا والمفترض أنه يقيم دنيا الكرة المصرية ولا يقعدها..

 والآن إما أن يوضح لنا عفت أنه كان مجرد انفعال طارئ وخروج على النص يعتذر عنه بوضوح.. أو يشرح لنا ما الذي كان يقصده ويورد كل التفاصيل والأسماء أيضا.. وهناك قضية أخرى ربما لا تكون أقل خطورة وأهمية من اتهامات عفت السادات المزعجة.. فهناك قرابة عشرة أندية أقامت دعاوى قضائية في مختلف المحاكم ضد لائحة حسن صقر الخاصة بالأندية.. وحسب نصوص القانون.. فإنه في حالة صدور حكم قضائي الشهر المقبل ببطلان هذه اللائحة في قضية أي نادٍ ولأي سبب قانوني.. أو بعدم دستوريتها.. فإن ذلك يعني ضرورة إعادة كل الانتخابات التي أجريت وفق هذه اللائحة.. من الاتحاد إلى المعادي إلى الشمس إلى هليوبوليس وسبورتنج وأي نادٍ آخر.

. فمن الذي سيتحمل فاتورة إعادة كل هذه الانتخابات بأرقام هائلة تصل إلى الملايين.. سواء كانت أموالاً دفعتها الأندية في التنظيم والترتيبات اللازمة والمكافآت والخدمات أو أموال كل السادة المرشحين في أمور دعايتهم.. وطالما أن حسن صقر هو أول من يعرف أن آخر سبتمبر هو آخر موعد لإجراء الانتخابات في أي نادٍ وحتى يوليو المقبل.. فلماذا لم ينتظر الرجل ويعلن لائحته ويطبقها في الأول من أكتوبر المقبل.. وكان هناك وقت كاف للدعاوى والطعون والاعتراضات والأحكام القضائية.. ومتى يتحمل مسؤولونا نتائج وفواتير قراراتهم المتعجلة وسياساتهم الخاطئة.

نقلا عن صحيفة "المصري اليوم " الأحد الموافق 25 سبتمبر/أيلول 2011.