EN
  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2008

هموم رؤساء الأندية

أقدر تماماً ذلك الجهد العظيم الذي تبذله ادارات الأندية تجاه انديتهم التي ينتمون إليها ويقضون جل وقتهم ويبذلون المال ويقدمون للرياضة وللوطن كل ما يختزنونه ويحملونه من فكر رياضي من تلك السنوات التي عاشوها داخل أروقة النادي وميادين الركض وساحاته.

  • تاريخ النشر: 25 ديسمبر, 2008

هموم رؤساء الأندية

أقدر تماماً ذلك الجهد العظيم الذي تبذله ادارات الأندية تجاه انديتهم التي ينتمون إليها ويقضون جل وقتهم ويبذلون المال ويقدمون للرياضة وللوطن كل ما يختزنونه ويحملونه من فكر رياضي من تلك السنوات التي عاشوها داخل أروقة النادي وميادين الركض وساحاته. واعرف جيداً المعاناة التي يعيشونها في كل اوقاتهم وما يلاقونه من جماهير انديتهم مع اختلاف الثقافات وتفاوت المفاهيم الرياضية مدركاً تمام الإدراك حجم المسؤولية الملقاة على رئيس النادي أو تلك المؤسسة الرياضية التجارية في هذا الوقت أو بعض الخصخصة الجزئية لتصل الى كل الأهداف التي تخطط لها الرئاسة العامة لرعاية الشباب آنياً ومستقبلاً بدراسة ودراية لكل احتياجات انديتنا الشاملة.

- احبتي لامني اكثر من زميل وهو عتب أخوي. لماذا لم أكتب عن اخطاء بعض الحكام وخاصة مباراة الشباب والأهلي والتي قادها الحكم الدولي سعد الكثيري وما صاحبها من اخطاء. قلت لهم لقد اخذت على نفسي وانا اكتب في جريدة كل الناس "الرياض" الغراء ان ابحث عن الحقيقة وان اتحرى الدقة القانونية بصفتي محسوباً على قانون كرة القدم بقراراته التشريعية المعتمدة من (الفيفا) وان اخطاء الحكام مسلمات وواقع رفض نعيشه نحن الرياضيين في كل انحاء العالم رضينا ام ابينا، وعلينا مجابهة تلك الاخطاء بكل صبر ومرارة تقع علينا اخطاء وتأتينا فوائد محسوبة من اخطاء الحكام وهي في ذمة واضع ومنظم القانون وما يطبق على ارضية ملاعبنا من نص القانون وروحه هو ذاك الذي يطبق في اقصى امريكا الجنوبية مع اختلاف مفاهيم اسياد الملاعب في المفهوم الحقيقي لتقدير العقوبات بالمتابعة الدقيقة والتمركز الصحيح الذي يجعل الحكم يتخذ القرار بخلفية عملية بعيداً عن النظريات والقراءات الورقية، في مباراة الشباب والأهلي كانت الظروف اقوى من قدرات حكمنا فتخلى عنه كل مساعديه ولم يقدموا له المساعدة اللازمة وتحمل اكثر من قدراته البشرية فقد كان حرياً بالمساعد الثاني ان يرفع الراية معلناً بوجود خطأ على تيسير الجاسم من لاعب الشباب وهو بلاشك خارج منطقة الجزاء وكذلك ركلة الجزاء المحتسبة على الأهلي في آخر المباراة وهي من وجهة نظري غير صحيحة (البتة) ولكن التقدير كان ضعيفاً وحصلت الكارثة ولكن يظل (الكثيري) احد حكامنا الناجحين ويجب ألا نقسو عليه.

- يقول القانون قرارات الحكم المتعلقة بالحقائق والوقائع ذات الصلة باللعب تعتبر نهائية. اي ان قرارات الحكم نهائية بما يتعلق بنتيجة المباراة ولا يمكن اعادة المباراة نتيجة سوء تقدير في حالة أو حالات.

- في عام 1406ه ذهب الاتحاد السوفيتي الى اتخاذ قرار بإعادة المباراة بناء على تقرير المراقب الفني اذ رأى ان هناك أخطاء من الحكم تقديرية. فما كان من الاتحاد الدولي الا ان هدد بحرمان الاتحاد السوفيتي من الاعتراف به وحرمانه من المشاركات الدولية.

- نحن لا نلوم الاداريين ولكن نطلب منهم التحكم في اعصابهم وعدم اطلاق التصاريح القاتلة ومعاملة الحكم الوطني بنفس المعاملة التي يحصل عليها الحكم الاجنبي الذي يقود بعض مبارياتنا وتقع منه اخطاء ولا نجد من يضعه مجالاً للتشفي وشماعة لكل من ترسخ فشله في ا دائه الميداني مع قناعتنا القانونية ان بعض رؤساء الأندية لا يعرفون القانون وتكون ردة الفعل لديهم قوية تخرجهم عن النص والقاعدة الاخلاقية وفي ذلك قتل لكل تطلعات الحكام الوطنية البناءة.

- ان الخطأ لا يصلح بخطأ وأسلوب النقد القائم الآن هو مدمر لكل طاقاتنا التحكيمية الوطنية. واذا استمر هذا الاسلوب فلن نجد في المستقبل اي حكم سعودي ناجح يصل الى القائمة الدولية. وانا في هذا المجال منذ عام 1383ه ان هناك بعض الاخطاء التي تغير النتائج ولكن ليست مقصودة بل انها اخطاء اجتهادية تحتاج وسيلة اصلاح عن طريق المحاضرات الميدانية التطبيقية المتوالية لكي يكون النظري مع العملي متوافقين..

يجب ان اقول كلمة حق.. اجعلوا صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله رئيس اعضاء الشرف للنادي الأهلي قدوة لكم في هدوئه وتعامله مع الأخطاء بالروح الوطنية وابتعاده عن نقد الحكام رغم احساسه بوقوع الأخطاء المتتالية على ناديه مع معرفته بالقانون . كذلك اشيد بصاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن مساعد الذي لم نره ينتقد الحكام السعوديين.

سادتي ان هذه اللجنة القائمة على شؤون الحكام برئاسة الأستاذ عبدالله الناصر ونائبه الحكم العالمي عبدالرحمن الزيد وسائر اعضائها يبذلون كل الجهد، وهذه اللجنة من احسن اللجان التي توالت على شؤون الحكام حيث انها مؤهلة رياضياً وتتسم بالنزاهة والحيادية في التعامل مع كل الأفراد فليس لها ذنب في اخفاقات بعض الحكام، وعلينا التعامل مع هذه اللجنة (النظيفة) بشفافية بعيداً عن تحميلها كل المسؤولية والتجني عليها في كل مناسبة وكأنهم الذين يقودون المباريات وسعادتهم تكمن في النجاح الذي تعمل له في ظل افتقاد الساحة الى العدد الكافي من الحكام ونتيجة الاعتزالات وعدم وجود استراتيجية تكفل ملء الفراغات التي تركها الحكام السابقون مزيداً من النجاح والتوفيق.

نقلا عن جريدة "الرياض" السعودية يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر / كانون الأول 2008 .