EN
  • تاريخ النشر: 10 أغسطس, 2012

اللعب على الورق هموم الأولمبياد

sport article

sport article

كانت مشاركة الإمارات في دورة أثينا الأولمبية 2004 مشاركة فارقة بفضل الإنجاز الأولمبي الرائع الذي تحقق من خلال ذهبية الشيخ أحمد بن حشر في رماية الدبل تراب، ومن آنٍ إلى آخر نستعيد ذكراها مثل الحلم الجميل، ونتساءل: هل من الوارد أن نصادف مثلها مجدداً أو لا؟ دعونا نتفق على شيئين . .

  • تاريخ النشر: 10 أغسطس, 2012

اللعب على الورق هموم الأولمبياد

 كانت مشاركة الإمارات في دورة أثينا الأولمبية 2004 مشاركة فارقة بفضل الإنجاز الأولمبي الرائع الذي تحقق من خلال ذهبية الشيخ أحمد بن حشر في رماية الدبل تراب، ومن آنٍ إلى آخر نستعيد ذكراها مثل الحلم الجميل، ونتساءل: هل من الوارد أن نصادف مثلها مجدداً أو لا؟ دعونا نتفق على شيئين . . الأول: إن رياضة الإمارات التي شاركت في الدورات الأولمبية 8 مرات ابتداء من دورة لوس أنجلوس ،1984 عانت كوابيس مزعجة فيها جميعاً باستثناء دورة أثينا، حيث تفتح الملفات وتقوم الدنيا ولا تقعد بهدف إصلاح الحال وإثبات الوجود أولمبياً، ولكن ما إن تهدأ الأمور، ويتلهّى الناس في شؤون وشجون المسابقات المحلية، وبخاصة كرة القدم، تعود ريما إلى عادتها القديمة، ولا نفيق إلا على كابوس جديد في دورة أولمبية جديدة . الشيء الثاني: إنه إذا ظلت الأمور على هذا الحال، في انتظار موهبة استثنائية وبطلٍ عصاميّمن عيّنة ابن حشر، فربما تنقضي عقود من الزمان من دون نتيجة، لأن لمنصات التتويج الأولمبي وميدالياتها سبيلاً واضحاً، ونحن لم نسلكه بإرادة واعية وبنيّة صادقة إلى الآن .

 الهموم التي يثيرها الأولمبياد كثيرة وكبيرة، والسر في ذلك أن هذه الدورة بالذات تمتحن إمكانات وقدرات الدول وشعوبها كل 4 سنوات، وهي تظاهرة رياضية حقاً، لكنها في الوقت نفسه تعكس حضارةً وثقافةً، وسياسةً واقتصاداً، وتقدماً ومدنيةً وأموراً أخرى كثيرة يعرفها جيداً العالم كله، وفي محفل كهذا تتبارى فيه الدول لتعكس صورتها من خلال الرياضة، لا بد أن يكون للإمارات مكان مناظر لمكانتها التي تبوأتها على كل الصعد، خصوصاً أنه لا يمكن الركون إلى أعذار واهية أو أسباب بلا أساس، من تلك التي تلوكها ألسن المسؤولين، وكأن رياضة الإمارات تفتقد الإمكانات والمواهب والكفاءات .

 الموضوع بحاجة إلى وقفة حقيقية ليست بالصورة الدعائية التي شهدناها في مؤتمر الرياضة الماضي للهيئة، أو بالنمط الروتيني الذي لا يقدم أو يؤخر من خلال التقارير الإدارية والفنية للجنة الأولمبية، فالمسألة عفواً”، ليست مكلمةأو جلسات للتنظير الفاضي، أو فرصة لتصفية الحسابات والحصول على مقاعد بعينها في المؤسسات الرياضية . . لا . . لا . . كل ما صادفناه في تاريخنا السابق من هذه الممارسات يجب أن نضعه خلف ظهورنا، لا سيما أنه لم يسفر عن شيء ملموس حتى الآن . لا أتمنى أن يثير هذا الكلام حفيظة أحد، لكن إن حدث، فليكن العذر أن الهدف هو مصلحة البلد .

 

صحيفة الخليج الإماراتية