EN
  • تاريخ النشر: 01 أكتوبر, 2011

هل انقلبنا على السركال؟!

حتى ما قبل أسبوع لم يكن يعنيني أمر اتحاد غرب أسيا، لست وحدي بل كل السعوديين، على رغم قناعتي الشخصية به وبأهمية تشكله، بل وحتمية الانضمام إليه، على الأقل لمعرفتي التامة بلعبة التكتلات في القارة الأسيوية

(محمد الشيخ) تصريحات خطيرة تلك التي أطلقها نائب رئيس الاتحاد الأسيوي الإماراتي يوسف السركال ضد اتحاد غرب أسيا، التي عبر فيها عن إحساسه بأن ثمة انقلابًا عربيًا - أسيويًا يجري لتحييد فوزه في انتخابات الاتحاد الأسيوي لكرة القدم المنتظرة لاختيار رئيس خلفًا للقطري محمد بن همام.

في تصريحات السركال كثير من المبررات المقنعة التي تدعوه للإحساس بأن هناك ما يطبخ ضده خلف كواليس اتحاد غرب أسيا، يكفي واحدة منها فقط لتأكد من صدقية أحاسيسه، وهي دعوة اتحاد غرب القارة لمنافسه على الرئاسة الصيني جيلونج لحضور جمعيته العمومية التي عقدت الأسبوع المنصرم في العاصمة عمان، بل وإعطاؤه الفرصة لإلقاء كلمة أمام أعضاء الجمعية، في وقت غيّبت فيه السركال، وكأن الأمر قد دبر بليل.

حتى ما قبل أسبوع لم يكن يعنيني أمر اتحاد غرب أسيا، لست وحدي بل كل السعوديين، على رغم قناعتي الشخصية به وبأهمية تشكله، بل وحتمية الانضمام إليه، على الأقل لمعرفتي التامة بلعبة التكتلات في القارة الأسيوية، التي قوّت موقف اتحادات شرق القارة في منظومة الاتحاد الأسيوي، وأضعفت اتحادات غربها، خصوصًا الاتحادات العربية، لكن الأمر بات الآن مختلفًا بعد انضمام اتحادنا الكروي لمنظومته، إذ تزداد أهمية تصريحات السركال بالنسبة لنا، باعتبار أننا كسعوديين بتنا معنيين بالأمر، إذ ندخل بطريقة أو بأخرى في سياق اتهاماته.

اتحادنا الكروي حديث عهد باتحاد غرب آسيا، وللتو قد تسلم عضويته، لكن كان يفترض به أن يلتفت لجدول أعمال الجمعية العمومية، إذ ليس من المنطقي أن تفتح أبوابها على مصاريعها للمرشح الصيني، بينما توصد في وجه ابن الخليج قبل أن يكون ابن الإمارات

يخطئ في ظني من يعتقد أن تجاهل دعوة السركال معنى به الأمير على بن الحسين باعتباره رئيسًا للاتحاد، أو الأمين العام فادي زريقات، وإنما كل أعضاء الجمعية العمومية معنيون كذلك، وأولهم الاتحاد السعودي لاعتبارات كثيرة، أهمها ثقل الاتحاد السعودي، ومكانته، وحجم تأثيره في غرب القارة، وكذلك لكون السركال يمثل في ترشحه لرئاسة الاتحاد الأسيوي المنظومة الخليجية بما فيها من خصوصية قبل أن يمثل غرب القارة، ومن هنا يبدو الأمر صعبًا علينا كسعوديين، وليس مبررًا.

أعلم أن اتحادنا الكروي حديث عهد باتحاد غرب آسيا، وللتو قد تسلم عضويته، لكن كان يفترض به أن يلتفت لجدول أعمال الجمعية العمومية، إذ ليس من المنطقي أن تفتح أبوابها على مصاريعها للمرشح الصيني، بينما توصد في وجه ابن الخليج قبل أن يكون ابن الإمارات، فضلًا عن كون الرجل هو نائب رئيس الاتحاد الأسيوي عن غرب آسيا؛ ولذلك أتمنى كسعودي أن يكون ما حدث في عمان ليس سوى غفلة من المعنيين بالأمر في اتحادنا حتى لا نتهم بأننا جزء من العملية الانقلابية التي ألمح لها السركال.

ما يستغرب له أكثر أن السركال يلوم الأردنيين في تجاهل دعوته، ونحن معه نلوم اتحادنا الكروي، لكننا لا نراه يلوم اتحاد بلاده، فحضور الاتحاد الإماراتي في الجمعية العمومية يفترض أن يجعل «شرهة» السركال أكبر، وتبرمه أعظم؛ لأن حضور الاتحاد الإماراتي يعني القبول بكل مجريات الأمور في الجمعية، وليته يعلم أن ظلم ذوي القربى أشد مرارة، وأفظع ألمًا.

نقلا عن صحيفة "الرياض" السعودية اليوم السبت أول أكتوبر/تشرين الأول 2011.