EN
  • تاريخ النشر: 02 نوفمبر, 2011

هل انتصرت الشماريخ؟!

sport article

sport article

لم يسفر اجتماع وزيري الداخلية والإعلام ونائب رئيس المجلس القومي للرياضة عن أي قرارات رادعة لمنع إطلاق الشماريخ في الملاعب

(سمير عبد العظيم) لم يسفر اجتماع وزيري الداخلية والإعلام ونائب رئيس المجلس القومي للرياضة عن أي قرارات رادعة لمنع إطلاق الشماريخ في الملاعب والتي باتت تروع أي زائر أو مشاهد لمباريات كرة القدم على الطبيعة، ورغم حضور مندوبي كل الأندية الشعبية الكبرى وعدم حضور حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة بسبب غضبه وانتظاره لمصيره بعد أن أشيع عن تغييره وعدم التجديد له ودراسة القضية من كل جانب، إلا أن ذلك لم يسفر إلا عن بيان تعودناه كثيرا وأقل ما يقال إنه بيان خفيف وحنيّن وعادي جدا دون قرار حاسم مثل ضرورة تشديد الإجراءات الأمنية على الاستادات التي تستضيف المباريات، وتكليف قيادات الأندية بالتواصل مع الجماهير لإقناعها بضرورة العدول عن استخدام الشماريخ وأخيرا تمت مناشدة وسائل الإعلام بالتركيز على مخاطرة الألعاب النارية وكأنه يا مولاي كما خلقتني كما يقولون.

 

وكل ما قرره اتحاد الكرة تعليق إقامة المباريات بدون جماهير إلى أن يصل الاتحاد إلى الصيغة التي يمكن أن يصل إليها في التصدي الحقيقي لهذه الظاهرة.

 

ورغم أن الحلال بيّن والحرام بيّن كما يقولون إلا أن أحدا لم يتصد بقوة لهذه الظاهرة رغم وجود اقتراحات كثيرة مثل إجراء حوارات مع قادة هذه الجماهير أو عمل مسابقة لأفضل جمهور أو حتى رفع أسعار التذاكر أمام هذه الفئة الخارجة عن القانون إلا أن أحدا لم يستطع أن يقرر أي خطوة أو طريقة لإيقاف هذه الظاهرة.

 

وكان في إمكان المجتمعين برئاسة شخصيتين في وزارتين سيادتين الاتفاق على إصدار قانون يجرم هذه الظاهرة بحيث يسمح بالقبض على مثيري الشغب وترويع المواطنين وتقديمهم لمحاكمات عاجلة ما دامت كل الطرق قد أغلقت أمام إيقاف هذه الظاهرة الخطيرة.

 

وأتساءل عن المقصود بتشديد الإجراءات الأمنية قبل وأثناء وبعد المباريات والأمن ذاته لم تصبح له الأنياب التي كان عليها في السابق بحيث كان في إمكانه إخلاء أي مدرج يثير الشغب وما دام لا يملك الحصانة التي تمكنه من القبض علي هذه المجموعة الخارجة عن القانون.

وإذا كان اتحاد الكرة قد قرر عقد اجتماعات أخرى مع راوبط المشجعين لإقناعهم بالكف عن هذه الظاهرة ومع مجموعة من الأندية ورجال الإعلام فلا بد أن يملك الطريقة التي يردعهم بها أو يقنعهم بإيقاف هذه الظاهرة ولن يأتي ذلك بالبيانات أو مزيد من عقوبة الأندية ولكن بوضع حلول كافية تقنع هؤلاء بالكف عن مسعاهم الخطير وإلا تكون الشماريخ هي التي انتصرت كما حدث في اجتماع الأمس.

 

نقلا عن صحيفة "المساء " المصرية.