EN
  • تاريخ النشر: 29 سبتمبر, 2011

هذبوهم.. أو اطردوهم!

أتفهم دفاعا نصراويا عن إداري مثالي، مثل سلمان القريني، متى تم اتهامه بتصرفات لم نعهدها منه طوال نحو عقدين من الزمن، عرف خلال سنواتهما بالاتزان والموضوعية، وقبلهما مخافة الله في العلن، في جل تصرفاته إداريا في المنتخبات السنية قبيل انضمامه إلى النصر

(صالح بن علي الحمادي) أكثر ما يستفز أصحاب العقول "الحيادية.. الحريصة على العقلانية" الدفاع المستميت، الذي يمارسه "البعض" عن تصرفات خارجة عن الروح الرياضية والأخلاق الإسلامية والإنسانية الرفيعة.. لا سيما تلك التصرفات المتكررة موسما بعد آخر!
شخصيا "قد" أتفهم دفاعا نصراويا عن إداري مثالي، مثل سلمان القريني، متى تم اتهامه بتصرفات لم نعهدها منه طوال نحو عقدين من الزمن، عرف خلال سنواتهما بالاتزان والموضوعية، وقبلهما مخافة الله في العلن، في جل تصرفاته إداريا في المنتخبات السنية قبيل انضمامه إلى النصر.
لكن غير المقبول دفاع العقلاء عن "كابتن" فريق النصر حسين عبد الغني وتصرفاته المتكررة داخل الملعب.. مهما كان هادئا خارجه.. فمثل عبد الغني الجميع يدرك أن حماسه القتالي يتجاوز المدى "!" حد التهور والخروج عن النص لفظا وفعلا.. ليس في النصر، بل في ناديه السابق "الأهلي" وحتى في المنتخب.. وشخصيا لا أنسى "أبدا" حادثة طرده في كأس الأمم الأسيوية عام 1996 في ملعب مدينة زايد الرياضية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث تابعت عن قرب انفلات أعصابه "اللاإرادي" والذي كاد يكلف السعوديين لقبا قاريا وغاليا.. لم يتكرر "بعد" مع الأسف.
الذي أراه أن تهذيب سلوكيات عبد الغني أجدى من الدفاع عن تصرفاته.. والكلام ذاته ينطبق على كاميروني الهلال "إيمانا".
بعيدا عن الصورة، وهل هي مفبركة، أم حقيقية!!.. قناعاتي الحقيقية التي أدركتها "جيدا" من القريبين منه والنادي، أن هذا اللاعب الأفريقي القادم من أوروبا يرى أن طرده، وقبله قلة حيلته في الميدان، انتقاص منه كنجم، وهو غير مدرك أن الدوري السعودي بكل أطيافه أكبر منه ومن غيره من الأجانب في هذا الدوري "المتردي" في الأداء لأسباب عديدة، من ضمنها أمثال إيمانا "من الأجانب البلداء!!".
تصوروا لو لم يتدخل "الكابتن" هوساوي، هل كان إيمانا "الفتوة" سيفتك بالسعودي الدولي خليل جلال؟.. وهل لو كان الحكم أوروبيا "أشقر" كان "الأفريقي" سيحترمه أكثر؟!!
أرجوكم ركزوا ودققوا في أجانب آخرين، خاصة مثل أفارقة القادسية "وغيرهمكيف يتفانون لأجل خدمة أنديتهم دون تعالي "إيمانا" وتهور "عبد الغني"!
بقي القول بضرورة المطالبة بالتهذيب للجميع، خاصة من لهم ارتباط وثيق بمسرح العمليات، المنقولة أحداثه على الهواء مباشرة.. ونعني هنا الملعب الذي تقام عليه كل المنافسات الكروية!
الأخطاء واردة.. لكن تهذيبها مهمة الرؤساء ومسؤولية المديرين.. الإداريين والفنيين.. من يرتدع ويرعوي علينا مسامحته، لأن الله غفور رحيم.. لكن المكابرين وغير المرتدعين اطردوهم كي لا يشوهوا وجه الكرة السعودية "أخلاقيا".. بعدما تشوهت فنيا!!
 
نقلا عن صحيفة "الشرق الأوسط" يوم الخميس الموافق 29 سبتمبر/أيلول 2011