EN
  • تاريخ النشر: 24 ديسمبر, 2008

نور والمشككون

طابور التشكيك العام الذي يدس أنفه في كل صغيرة وكبيرة انتهز فرصة إبعاد النجم محمد نور عن قائمة المنتخب السعودي بعد وصوله للخبر بيوم واحد. وبدأ هذا الطابور في اختراع الكذبة تلو الكذبة ثم تصديقها.

  • تاريخ النشر: 24 ديسمبر, 2008

نور والمشككون

طابور التشكيك العام الذي يدس أنفه في كل صغيرة وكبيرة انتهز فرصة إبعاد النجم محمد نور عن قائمة المنتخب السعودي بعد وصوله للخبر بيوم واحد. وبدأ هذا الطابور في اختراع الكذبة تلو الكذبة ثم تصديقها.

بالطبع فإن هذا الطابور ليس اتحاديا، بل ربما ينتمي إلى مختلف الأندية السعودية وان ما يجمعهم ليس سوى التشكيك في أي قرار يصدر حول قضية أو حدث في الوسط الرياضي.

الشائعة لا يمكن أن تتسع دائرتها في ظل وجود الحقيقة والحقيقة لا تستطيع الصمود في وجه الشائعة إن لم تكن الجهة التي تتبناها ذات مصداقية والمصداقية لا يمكن أن تأتي إلا عبر مواقف سابقة واضحة وشفافة.

كل منا اجتهد وحاول الوصول للحقيقة مع أن الأمر كان في غاية السهولة والبساطة كأن يعقد مدرب المنتخب أو مديره أو اللاعب نفسه مؤتمرا صحفيا ويوضح فيه كل الملابسات حتى يقطع الجميع الطريق على هواة التشكيك والباحثين عن الصيد في المياه العكرة.

تضارب الأخبار بشأن إبعاد نور خلق بلبلة لم يكن أحد بحاجة إليها خاصة وهو العائد للمنتخب بعد سنتين لم ينقطع الحديث فيهما عن أسباب ابتعاده ومن ثم عودته قبل أن يرحل من القائمة بشكل مفاجئ وغامض. ولاشك أن ذلك التضارب جعل الكثير من الصحف في مأزق لتضارب أخبارها بين صفحة وأخرى كان يستحيل تعديلها لظروف فنية.

ما الذي يمنع الجهاز الفني أو الإداري للمنتخب أن يعلن بوضوح ودون تأخير رأيه ليس في قضية نور فقط بل في كل القضايا التي تحتاج إلى رأي واضح وقاطع من الجهة ذات الاختصاص!؟ لا شيء يمنع من وجهة نظري خاصة أننا نملك تجربة طويلة وخبرة لا يستهان بها تحمينا بكل سهولة من التخبط وترك الأمور للشائعات.

قد نقرأ صحف اليوم وقد يكون فيها توضيح من قبل أجهزة المنتخب الوطني ولكن ما الفائدة بعد أن انتشرت الشائعات في كل مكان وبعد أن أصبحت حديثا للكثير من المنتديات والساحات.

يوم أمس من المفترض أن يكون منتخبنا قد لعب مباراة مع شقيقه البحريني ولا أتصور أن تلك المباراة ذات أهمية فالمنتخب البحريني لعب بنقص كبير في صفوفه بسبب احتراف معظمهم مع الأندية الخليجية ولهذا أتمنى ألا يبنى احد رأيا أو موقفا بعد تلك المباراة باعتبارها ليست معيارا حقيقيا للمستوى الفردي او الجماعي.

نحن نعلق آمالا كبيرة على منتخبنا وعلى الأسماء التي يضمها ولكن علينا أن نتذكر التطور الكبير الذي شهدته كرة القدم في دول الخليج خاصة المنتخب الإماراتي والعماني ناهيك عن الحضور القوي الدائم للقطري والبحريني وبوجود الكويت صاحبة الرقم القياسي في عدد البطولات والعراق بطلة كأس آسيا فالمنافسة مفتوحة والترشيح مرفوض.. ولكم تحياتي.

نقلا عن جريدة "اليوم" السعودية اليوم الأربعاء الموافق 24 ديسمبر /كانون الأول 2008 .