EN
  • تاريخ النشر: 10 مايو, 2009

نهاية دراماتيكية لقصة جوزيه مع الأهلي

جوزيه يرحل نهاية الموسم

جوزيه يرحل نهاية الموسم

انتهى عصر البرتغالي مانويل جوزيه كمدير فني للأهلي المصري بعد خمس سنوات متتالية قاد فيها الفريق لتخطي مرحلة الهزائم المتتالية والنتائج المخيبة ليفوز "الشياطين الحمر" تحت قيادته بـ18 بطولة محلية وإفريقية بجانب المشاركة في ثلاث نسخ لكأس العالم للأندية التي أقيمت في اليابان، وجاءت النهاية بعدما وافقت لجنة الكرة بالنادي الأحمر على رغبة المدرب لإنهاء عقده مع ختام الموسم الجاري.

انتهى عصر البرتغالي مانويل جوزيه كمدير فني للأهلي المصري بعد خمس سنوات متتالية قاد فيها الفريق لتخطي مرحلة الهزائم المتتالية والنتائج المخيبة ليفوز "الشياطين الحمر" تحت قيادته بـ18 بطولة محلية وإفريقية بجانب المشاركة في ثلاث نسخ لكأس العالم للأندية التي أقيمت في اليابان، وجاءت النهاية بعدما وافقت لجنة الكرة بالنادي الأحمر على رغبة المدرب لإنهاء عقده مع ختام الموسم الجاري.

وجاءت ردود أفعال الجماهير بين الراضية بالقرار بداعي أنه هذه هي سُنة الحياة، فيما تعرض البعض الآخر للصدمة والحزن الشديد لرحيل مدربهم المحبوب، وكل هذا يعكس أجواء من الاحترام والتقدير المتبادل بين الإدارة والمدرب والجماهير التي تغنت كثيرا باسم جوزيه.

ما زال المدرب البرتغالي بإمكانه إضافة لقب محلي جديد إلى رصيد إنجازاته مع النادي الأهلي في حال نجاحه في الخروج منتصرا من المنافسة الشرسة على درع الدوري المصري مع الإسماعيلي، ولن يستطع قيادة "الشياطين الحمر" للوصول إلى دور الثمانية لكأس الاتحاد الإفريقي، خاصة أنه سيرحل بعد لقاء الإياب أمام سانتوس الأنجولي في دور الـ16.

ويرحل جوزيه رغم أن عقده ينتهي مع ختام الموسم المقبل، لكن الظروف الصعبة الأخيرة التي مر بها الأهلي محليا وإفريقيا بخروجه من كأس مصر وفشله في حسم الدوري قبل نهاية المسابقة، وخسارة لقبه الإفريقي بوداعه من دوري أبطال إفريقيا من دور الـ16 على يد فريق كانو بيلارس النيجيري المتواضع، عجلت من رحيله.

تولى جوزيه تدريب الأهلي قبل ثماني سنوات، فالإدارة استعانت بخدمات المدرب البرتغالي للمرة الأولى عام 2001 ووقتها لم تكن تعرفه الجماهير ولم يتنبأ أكثر المتفائلين بما سيحققه البرتغالي من بطولات مع الفريق مستقبلا، وأهدى جوزيه أنصار فريقه الجديد انتصارا تاريخيا على استاد القاهرة بالتغلب على ريال مدريد الإسباني بهدف نظيف في إطار احتفالات الناديين بتتويجهما كناديين للقرن في إفريقيا وأوروبا.

ولم يستمر جوزيه كمدرب للأهلي خلال الموسم التالي رغم أنه قاد الفريق للتتويج بلقب دوري إفريقيا للمرة الثالثة في تاريخ النادي والأولى بعد غياب 13 عاما، بالإضافة للفوز بالسوبر الإفريقي لأول مرة، لكن خسارة الدوري المحلي لحساب الإسماعيلي في العام نفسه بعد التعادل المفاجئ أمام غزل المحلة أجبر إدارة الأهلي على استقدام مدرب جديد.

استعان الأهلي بالهولندي جو بونفرير ثم البرتغالي أنطونيو جوزيه أوليفيرا، لكن النتائج لم تلقَ رضا الجماهير ليتم الاتصال مجددا بجوزيه والدخول في مفاوضات معه للعودة كمدير فني مع بداية موسم 2004/2005، وهذا ما تحقق بالفعل ليعيش "الشياطين الحمر" خمس سنوات مليئة بالبطولات المحلية والإفريقية وثلاث مشاركات في كأس العالم للأندية.

حصد جوزيه أربعة ألقاب للدوري المحلي متتالية 2004/2005، 2005/2006، 2006/2007، 2007/2008" وأربعة بطولات لكأس السوبر المصري 2005، 2006، 2007، 2008، وأربعة للسوبر الإفريقي 2002، 2006، 2007، 2009، وبطولتي كأس مصر 2005/2006، 2006/2007، وأربع بطولات دوري أبطال إفريقيا 2001، 2005، 2006، 2008.

وانتقل الأهلي للمشاركات العالمية مع مدربه البرتغالي باللعب في كأس العالم ثلاث مرات مركز سادس 2005، ثالث 2006، سادس 2008.

قاد جوزيه الأهلي للفوز في ‏14‏ مباراة قمة "أهلي وزمالك" من أصل ‏20 خاضها في جميع البطولات المصرية -‏ دوري وكأس وسوبر -‏ ومن بينها ‏4‏ مواجهات استثنائية في بطولة دوري الأبطال الإفريقي عامي‏2005‏ و‏2008، وفشل في قيادة فريقه الأحمر للفوز في ‏3‏ مناسبات‏، منها اثنتان خاضهما الأهلي بفريق من البدلاء بعد تتويجه مبكرا بطلا للدوري،وتعادل في ثلاث مباريات.

وتفوق على ‏11‏ مدربا تعاقبوا على قيادة الزمالك، منهم من رحل بسبب الخسارة أمامه‏‏ بداية من الألماني أوتوبفيستر مرورا بكل من مواطنه اليوغسلافي الأصل دراجوسلاف والبرازيلي روبرتو كابرال والمصري فاروق جعفر والبرتغالي مانويل كاجودا والمصري محمود سعد والفرنسي هنري ميشيل والهولندي رود كرول والألماني راينر هولمان نهاية بالثنائي أحمد رفعت وأحمد رمزي‏، كل هذا ساهم في خلق شعبية كبيرة لجوزيه وسط جماهير الأهلي التي طالبت بعضها بضرورة منحه الجنسية الشرفية المصرية

لعب انخفاض مستوى الأهلي هذا الموسم دورا كبيرا في كتابة كلمة النهاية بين جوزيه والأهلي، فرغم أن الفريق بدأ منافسات 2008/2009 بالفوز بلقب السوبر المحلي على حساب الزمالك (2-0)، ثم التتويج الصعب بدوري أبطال إفريقيا على حساب القطن الكاميروني (4-2)، إلا أن الأداء الباهت خلال كأس العالم للأندية 2008 والخسارة في جميع المباريات والعودة إلى القاهرة باحتلال المركز السادس طبع صورة أن الفريق في حاجة للتجديد على مستوى اللاعبين، إلا أن سياسة جوزيه واعتماده على أسماء محددة من اللاعبين منذ ثلاثة مواسم جعلت فكرة الإحلال ومنح فرص جديدة للوجوه الشابة صعبة.

لم يساهم الفوز بالسوبر الإفريقي على حساب النجم الساحلي (2-1) في تصحيح الأوضاع داخل فريق الأهلي، خاصة أن المشاكل الدفاعية صارت واضحة جدا، كما كثرت المشاكل الداخلية بسبب ثورات البدلاء الذي ملوا الجلوس على مقاعد الاحتياط دون أخذ الفرصة الكافية لإثبات قدراتهم.

صرح جوزيه أنه لا ينوي الاستمرار بعد انتهاء عقده عام 2010، لكن يبدو أن تعثر الأهلي في الدوري المحلي وخسارة لقب أبطال إفريقيا عجّل من رحيله مع ختام الموسم الجاري.

وتشير التقارير إلى اقتراب جوزيه لتولي تدريب منتخب أنجولا، فيما سيبدأ الأهلي مرحلة البحث عن مدرب جديد يحمل فكرا مختلفا قادرا على تجديد الفريق وتطعيمه بعناصر تعيد شبابية الأهلي والبطولات المحلية والإفريقية.