EN
  • تاريخ النشر: 24 يوليو, 2012

نفق ضيق!

sport article

كل عام وأنتم بخير بمناسبة شهر رمضان المبارك أعاننا الله على صيامه وقيامه ورزقنا فضل أجره ومغفرته ..ولأن شهر رمضان شهر خير وبركة وتسامح فأنني اتمنى أن يتسامح الناس فيما بينهم لكي تسود المحبة والمودة بين أفرد المجتمع..

  • تاريخ النشر: 24 يوليو, 2012

نفق ضيق!

(خميس البلوشي) كل عام وأنتم بخير بمناسبة شهر رمضان المبارك أعاننا الله على صيامه وقيامه ورزقنا فضل أجره ومغفرته ..ولأن شهر رمضان شهر خير وبركة وتسامح فأنني اتمنى أن يتسامح الناس فيما بينهم لكي تسود المحبة والمودة بين أفرد المجتمع..

ما نزال كمتابعين وجماهير نترقب النهاية المطلوبة لأصعب قضية تمر بها كرتنا العمانية على مر تاريخها.. برغم أن عدالة المحكمة قالت كلمتها التي وجب علينا احترامها وتنفيذها وبعد ذلك نقوم بما هو مطوب منا تجاه تعديل اللوائح والقوانين..

(قرر مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم تقديم استقالة جماعية احتراما لعدالة القضاء العماني الذي يُصدر أحكامه باسم مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -أعزه الله وأبقاه - وكذلك من أجل تجنيب الكرة العمانية أي عقوبات قد يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم متمنين للمجلس المقبل كل التوفيق ومواصلة درب النجاح !!) أعرف بأنكم اندهشتم من هذا الخبر المختصر فهو للأسف غير صحيح حتى هذه اللحظة وهو الذي كان يجب أن نسمعه بعد حكم المحكمة مباشرة لكننا وكما تعرفون تابعنا وما تزال حكاية طويلة فصولها متعددة وأبطالها لا حصر لهم تجمعهم خيوط درامية عجيبة .. ترابطت بقوة في فترة وجيزة ..لتضع كرتنا العمانية في واد عميق من العلاقات الإنسانية والعملية والمصالح المشتركة دون تفكير منطقي حتى وصل الأمر الى عرض حلقة تلفزيونية خاصة عن القضية هبطت علينا من دون ميعاد وتم بثها نزولا عند رغبات الأصدقاء وفي استثناء خاص وفي مشهد وكأنّه تحدي للقضاء العماني المستقل.

لقد أفسدت تلك الحلقة -التي روج لها المنتفعون كثيرا- الجو العام والترتيبات المنتظرة نحو إمكانية إيجاد المخرج الذي يتلاءم ومصلحة الرياضة العمانية..لقد اشتدت (شعرة معاوية) أكثر مما ينبغي بسبب أننا نعمل دون أن نفكر ولا نحسب حساب الأخرين ..الأندية المشتكية ومعهم الطرف الرابع سليمان البلوشي رفضوا الظهور في الحلقة الاستثنائية من منطلق أنه بعد حكم المحكمة ليس هناك نقاش ويجب احترام العدالة ..ثم أن هذه الأندية الثلاثة وعطفا على تلك الحلقة رفضت الاجتماع المقرر هذا الأسبوع مع وزير الشؤون الرياضية من منطلق ماذا سنقول من جديد بعد أن أصبحت المحاباة واضحة وبانت النوايا المخفية والتحركات السرّية التي لا تسمن ولا تغني من جوع..واكتشف المتابعون بأن الوزارة تقوم بأدوار غريبة تواصل معها تعطيل تنفيذ الحكم القضائي الذي وقع عليها. هؤلاء المتابعون يقولون أيضاً إذا لم تستطع وزارة الشؤون الرياضية تنفيذ الحكم وواصلت التعطيل لماذا لا تتحرك الجهات الحكومية صاحبة القرار لفرض سيادة القضاء العماني وتنفيذ حكم العدالة وإنهاء حالة الاحتقان التي تعيشها الساحة الرياضية بسبب التمسك بالمواقع والكراسي الشفافة على حساب مصلحة الوطن؟

وبعيدا عن تلك الحلقة وقريبا من القضية ..لم أفهم لماذا الفيفا ترك كل مهماته وبات يرد على كل خبر أو تصريح يظهر من المسؤولين في وزارة الشؤون الرياضية. رغم أن هناك رسالة واضحة موقّعة من بلاتر شخصيا وصلت قبل فترة للوزارة وفيها كل ما يريده اتحاد الكرة من تهديدات ..ولذلك لا داعي للترجمة اليومية وإرسال الأخبار للفيفا لأنني لم أجد الا تفسيرا واحدا لهذا الأمر وهو أنه من يفعل ذلك ما يزال متخبطا في خطواته وغير واثق في نفسه وموقفه وقدراته..ويظن بأن الأخرين لا يدركون ما يقوم به ..وما يزال منطلقا بأهدافه نحو ذلك النفق الضيق...

اختصار أخير ...أعجبتني إجابة الأمين الرائع علي الحبسي عندما سأله أحدهم في جلسة خاصة عن رأيه في القضية فقال: أنا لاعب المنتخب ولا أرهق فكري بهذه المواضيع ولا أتابع تفاصيلها فأنا دوري محدد ومعروف ..(هكذا هم المحترفون حقاً لعباً وفكراً وثقافة).