EN
  • تاريخ النشر: 26 مارس, 2012

نعم للنقد.. لا للتشكيك

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

الصحفي الرياضي الاماراتي محمد البادع

في النقد، قد نصيب وقد نخطئ، ولكن في كل الأحوال، عليك أن تراعي ما تقول، وأن تستوثق من طرحك، وألا تطلق الأحكام جزافاً

  • تاريخ النشر: 26 مارس, 2012

نعم للنقد.. لا للتشكيك

(محمد البادع) في النقد، قد نصيب وقد نخطئ، ولكن في كل الأحوال، عليك أن تراعي ما تقول، وأن تستوثق من طرحك، وألا تطلق الأحكام جزافاً، والأهم ألا يتجاوز النقد إلى مناطق، يصبح معها، تشكيكاً في الناس وفي نواياهم، لأنه لا أنا ولا أنت نمتلك هذا الحق، ولا أنا ولا أنت مطلعون على النوايا، وكما قلت من قبل، فلا يوجد أحد يحتكر الصواب.

بعد خسارة نادي الإمارات الأخيرة أمام الوصل تحدث الكثيرون عن أسباب الخسارة، فلقي طرح البعض قبولاً لدى المستمعين، بينما جانب يحيى الشامسي المدير التنفيذي للنادي، الصواب فيما قاله في برنامج «جيم أوفر» لقناة أبوظبي الرياضية، خاصة وأنه لم يكن من النقد في شيء، وإنما هي «سوالف» شابها الخطأ، فقد فتح الشامسي النار على الحكام، وعلى الرغم من أن خسارة «الصقور» أمام الوصل واردة، وربما طبيعية، قياساً بالفوارق الفنية وغير الفنية بين الطرفين، إلا أن ما قاله المدير التنفيذي للنادي كان صادماً، ليس فقط فيما قاله عن التحكيم، ولكن حتى في مطالبه، التي تجعل من الدوري جزراً شتى.

الشامسي تحدث عن تأثير الحكام على مسيرة الإمارات، وتساءل لماذا لا يأتون بحكام لإدارة مبارياتهم من رأس الخيمة، ووصف بعض الحكام بأن لهم مصالح معينة، في دوائر معينة، وهو كلام غريب ومرفوض، ليس من الحكام فقط وإنما من كل المهتمين بكرة الإمارات ونحن منهم، لأن الخلاف في الرأي حول لعبة أو نتيجة، لا يعني التخلي عن الثوابت، والخروج بالنقد إلى التشكيك.

أما حديثه عن كون كبير مشجعي الشارقة هو شقيق لحكم أدار لهم مباراة، فهذا أيضاً ليس بالخطأ، فجميعنا في البيت الواحد، تتنوع مشاربنا واهتماماتنا والنادي الذي نشجعه، ومن المؤكد أن في بيته وبين إخوته، من يميل للإمارات أو العين أو الجزيرة، وليس مطلوباً من الحكم، ألا يعرف أحداً ينتسب لناد من الأندية، والشارقة، مثلما واجه الإمارات، سيواجه بقية أندية الدوري، وإلا وفق نظرية المدير التنفيذي للإمارات، لابد وأن نختار حكاماً، بلا ميول، سواء هم أو حتى أسرهم في البيوت.

كنت أنتظر من الشامسي أن يطرح كلاماً مقبولاً، وأن يرفض أو ينتقد، ولكن ليس بهذه اللغة، التي نرفضها جميعاً، وعن نفسي فقد انتقدت الحكام في مناسبات شتى بتلك الزاوية، ووصل الأمر حد تبني فكرة استقدام حكام أجانب، ليفيدوا حكامنا من الاحتكاك بهم، لكن لم يصل الأمر أبداً حد التشكيك، بالعكس، كنا ونحن ننتقدهم، ندرك دورهم الكبير.

وحتى يتضح التباين الكبير في الطرح، وحتى نكتشف حقيقة تصريحات الشامسي، علينا أن ننظر لما قاله لطفي البنزرتي مدرب الفريق، والذي يرى أن أسباب ما يحدث لفريقه أنه يضيع العديد من الفرص ويفتقد التركيز، كما تحدث عن الإصابات التي تلاحق الفريق، وتمثل هاجساً للجهاز الفني، وأن الفريق دفع ثمن توقف الدوري، وأخطاء الدفاع الذي يمثل نقطة ضعف منذ بداية الموسم.

وما بين طرح الشامسي والبنزرتي.. من نصدق، ومن الأدرى بشعاب «الصقور»؟

كلمة أخيرة:

بين النقد والتشكيك خيط رفيع .. قد تقطعه الخسارة في لمح البصر.

 

نقلا عن "الاتحاد" الإماراتية