EN
  • تاريخ النشر: 25 أكتوبر, 2011

ندوة الأفكار العبقرية

sport article

sport article

عن ندوة دبي الدولية الثانية للإبداع الرياضي

(رفعت بحيري) المؤكد أن كل من حضر ندوة دبي الدولية الثانية للإبداع الرياضي بالأمس قد خرج بالعديد من المكاسب، من خلال التجارب الثرية التي عرضت في الندوة، ويقيني الخاص والعام أنه لو حاول كل مسؤول بمختلف هيئاتنا الرياضية تطبيق، ولو جزء يسير من هذه التجارب، لسوف ينعكس ذلك بنتائج كبيرة جداً على الرياضة، صحيح أن الندوة كانت مكثفة جداً، والوقت المخصص لها لم يمنحنا الفرصة لتوسيع نطاق استفادتنا منها، إلا أن مضمونها وأهمية ما يقدم فيها يشجعنا على مطالبة مجلس دبي الرياضي بمدها في الأعوام المقبلة إلى يومين، حتى تتاح الفرصة للتحاور مع الحضور من المحاضرين وأصحاب التجارب الرائعة، والخروج بأكبر قدر من الاستفادة، ومن جانبنا سوف نجتهد في التذكير بما عرض فيها من تجارب، لعل هذه الذكرى تنفع المسؤولين في مؤسساتنا الرياضية وتدفعهم نحو العمل المفيد.

واليوم سوف أتوقف عند تجربة الدكتور حسن مصطفى، رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، مع فترة توليه رئاسة اتحاد اليد المصري، التي تسلمها عام 1984، ومنتخب مصر يحتل المركز الرابع إفريقياً، لكنه جعله الرابع عالمياً، ولن أتوقف هنا عند النتائج التي حققها مع اللعبة، ولكن ما يعنيني ما صنعه ومكنه من إحداث هذا التحول الجذري، الذي وضع مصر بين أفضل دول العالم في اللعبة، ودعم ترشيحه شخصياً ليرأس أكبر هيئة مشرفة على اللعبة في العالم.

لقد اجتهد حسن مصطفى وزملاؤه أعضاء المجلس في دراسة حال وواقع اللعبة، وتحديد ما ينقصها وما تعانيه، بحيث إذا نجحوا في إصلاحها صلح حالها، ولتحقيق ذلك شكلوا لجنة فنية متخصصة عملت في أكثر من اتجاه، وأقروا عدداً من القواعد الاستثنائية التي تدعم أهدافهم، وهو ما يمكن متابعة تفاصيله في تغطيتنا لأحداث الندوة، حتى تحققت هذه المعجزة.

نعم التحول إلى هذه المكانة العالمية في زمن قصير يعد معجزة، قياسا إلى سرعة تطورنا كعرب في مجال الرياضة وحجم ما يمكن إنفاقه للوصول إلى العالمية، وقيمة التجربة في طبيعة الإرادة الصادقة والرغبة الحقيقية في إحداث التغيير لأنها من الناحية المالية لم تكلفهم الكثير بل وعادت عليهم بالمال الوفير. المهم أنهم درسوا واقعهم بأمانة وحددوا نقاط ضعفهم والحلول المتاحة لعلاجها والتي تمثلت في حزمة حوافز فنية وليست مالية لكنها كانت كفيلة بإحداث التأثير الذي أحدث التغيير، بعد أن اهتمت كل الفرق والأندية بالاستفادة منها فكانت النتيجة أن استفادت اللعبة وانتقلت إلى العالمية.

نتمنى أن تستفيد اتحاداتنا الوطنية من هذه التجربة الثرية من خلال الاهتمام بدراسة المشاكل التي تعيق الألعاب عن طريق متخصصين قادرين على تحليل الصور والبيانات، ومن ثم اختيار حزمة الحلول والحوافز التي تحدث الثورة المطلوبة نحو التطوير والتغيير، ولا أخفيكم سرا فمن خلال استماعي لهذه التجربة الثرية توصلت إلى فكرة اعتقد أنها ستكون مفيدة وعبقرية لاتحاد كرة القدم ويمكن أن تفيده في علاج المشكلة المزمنة التي يعاني منها المنتخب الوطني الأول، وهي نقص الهدافين بعد أن فضلت كل أنديتنا الاستعانة بمهاجمين أجانب في فرقها وحولت المهاجم المواطن إلى عنصر احتياطي حتى ولو كان أساسيا في المنتخب، وحول هذه الفكرة سيكون لنا عودة.

 

منقول من البيان