EN
  • تاريخ النشر: 11 يونيو, 2009

نحب الصعب

اتفق مع من قال: إنها كانت في ايدينا وضاعت علينا .. واتفق مع من قال إن خط الهجوم للأخضر يوم أمس في لقاء كوريا الجنوبية لم يتعامل جيدا مع الكرات التي سنحت له ، واتفق كذلك مع من يقول إن الارتباك كان واضحا على اللاعبين خاصة في استغلال الكرات أمام المرمى الكوري وكذلك التغطية السلبية لبعض الكرات العرضية أمام مرمانا.

اتفق مع من قال: إنها كانت في ايدينا وضاعت علينا .. واتفق مع من قال إن خط الهجوم للأخضر يوم أمس في لقاء كوريا الجنوبية لم يتعامل جيدا مع الكرات التي سنحت له ، واتفق كذلك مع من يقول إن الارتباك كان واضحا على اللاعبين خاصة في استغلال الكرات أمام المرمى الكوري وكذلك التغطية السلبية لبعض الكرات العرضية أمام مرمانا.

عندما نتحدث عن منتخب كوريا الجنوبية فيجب الاعتراف أن هذا المنتخب عريق وكبير ومميز يملك لاعبين نجوما البعض محترف خارجيا ( بعكسنا ) ويملك جمهورا لايهدأ طيلة المباراة ، يمتاز باللعب السريع ، كان حارسه موفقا في التصدي لكرات خطرة ، تأهل رسميا الى كأس العالم القادمة ، والخروج أمامه بالتعادل السلبي أمر جيد قياسا على العطاء الذي قدمه لاعبونا.

أعتقد ان المستوى العام للمباراة كان متكافئا بدليل تكافؤ عدد الفرص السانحة للتسجيل والتي ضاعت هنا وهناك ، وماميز منتخبنا تواجد لاعبي الخبرة الذين أحدثوا توازنا في الفريق ، اضافة الى أن حراستنا كانت واعية بقيادة وليد عبدالله الذي كان ندا للحارس الكوري الجنوبي في انقاذ بعض الكرات الخطرة.

بحثنا عن الفوز لكننا وفي كثير من المنافسات دائما نبحث عن الطريق الصعب وهذا الطريق أقصد به مباراة كوريا الشمالية القادمة مما يعني أننا سنجلس على أعصابنا حتى موعد المباراة خاصة وأننا لم نحسم الأمور في سيول ، المعادلة صعبة جدا واللقاء القادم أصعب من السابق فما نبحث عنه نحن يبحث عنه الكوريون الشماليون ، وبالتالي يجب علينا أن نضع حدا لتفاؤلنا خاصة وأن المهمة صعبة ومتى ماتحقق التأهل فإنه يعتبر مفاجأة وانجازا ودرسا نتعلم منه مستقبلا.

لن أتحدث عن طرد عطيف في مباراة الأمس لأنه كان طردا في دقائق أخيرة من عمر اللقاء وخبرة لاعبينا حسمت عدم استفادة الكوريين من الطرد الذي لو حدث مبكرا لصعقنا به الكوريين ، والدرس الآخر الذي يجب الاستفادة منه مهاجمو منتخبنا الذين يجب أن يعوا معنى التركيز أمام مرمى الخصم فالواضح أنهم لايرفعون رؤوسهم ويراقبون من بجانبهم وأين يسددون الكرة الأمر الذي يجعل الاستفادة من كرات سهلة أمام مرمى الخصم دون فاعلية .

انتهى الدرس الكوري الأول ، وبقي الدرس الكوري الثاني ، وبين الدرسين أمام لاعبينا مسؤولية كبيرة أمام الجمهور السعودي الكبير الذي سيزحف في اللقاء القادم نحو ملعب المباراة لأن هذا الجمهور من الظلم أن يخرج دون فرحة ، ويكفينا حالة الحزن التي أصابت جمهورنا من قبل أنديتنا ( الهلال والشباب والاتفاق ) آسيويا ومرارة الخروج من دوري أبطال وآسيا ، ولكي لاتتكرر مأساة الخروج من البطولات نتمناها ( فرحة ) سعودية في المباراة الختامية.

نقلا عن جريدة "اليوم" السعودية اليوم الموافق 11 يونيو/حزيران 2009.