EN
  • تاريخ النشر: 15 نوفمبر, 2010

مويا.. الرجل الوسيم يستعد لإلقاء كلمة الوداع

الإسباني كارلوس مويا

الإسباني كارلوس مويا

أتكون النهاية في مدريد؟ هناك لعب الإسباني كارلوس مويا مباراته الأخيرة، وكل الشواهد تشير إلى أنه سيعلن هناك رحيله عن عالم التنس.

أتكون النهاية في مدريد؟ هناك لعب الإسباني كارلوس مويا مباراته الأخيرة، وكل الشواهد تشير إلى أنه سيعلن هناك رحيله عن عالم التنس.

وغذى بيان إعلامي مقتضب يدعو إلى مؤتمر صحفي يوم الأربعاء المقبل في العاصمة الإسبانية؛ ما كان يُنظر إليه منذ عدة أشهر على أنه سر شبه معلن: المصنف الأول عالميًّا سابقًا يستعد لإعلان اعتزاله.

والذنب في ذلك ذنب الإصابات التي تغذَّت في الأعوام الماضية على اللاعب الذي يبلغ طوله 1.9 متر، وتحوَّل اللعب بالنسبة إلى الإسباني مؤخرًا إلى حفل آلام، وقد خسر آخر مبارياته في مايو/أيار الماضي بمدريد 6-0ر و6-2 في الدور الأول للبطولة أمام الألماني بنيامين بيكر.

وبعيدًا عن المشكلات البدنية، يبقى لزوجته الممثلة كارولينا سيريزويلا، وصغيرته كارلا المولودة في 18 أغسطس/آب الماضي على وجه الخصوص؛ دور كبير في المسؤولية عن قرار مويا اتخاذ الخطوة التي يخشاها ويؤجلها أي رياضي، وهي التوقف عن العمل الذي حمل له النجاح والشهرة والمال.

وكان اللاعب قد صرَّح في إبريل/نيسان عام 2009 عندما قرر الخضوع لجراحة بسبب مشكلاته في الحوض: "أريد اعتزالاً كريمًا".

لكن الاعتزال لن يكون مثلما حلم به مويا، أو مثلما كان مشواره يستحق؛ فجسده ظل يرسل إليه التحذيرات، حتى إنه بين عامَيْ 2009 و2010 لعب 15 مباراة بالكاد في عشر بطولات، لم يفز سوى في خمس منها.

ولا يشبه ذلك في شيء الرجل الذي تغلب في طريقه على بوريس بيكر ومايكل تشانج كي يصعد إلى نهائي بطولة أستراليا، التي لم يوقفه فيها إلا بيت سامبراس وهو في أفضل مستوياته.

وكان مويا قد كشف عن قوة مستواه أواخر عام 1995، عندما فاز أمام نحو 300 شخص فقط في بوينس أيرس بأول ألقابه. وكانت المباراة النهائية بين كارلوس مويا وفيليكس مانتيا بين مجهولين، من هنا ظل الجانب الأكبر من المدرجات التي كانت تسع خمسة آلاف متفرج خاليًا.

لكنه سريعًا لم يعد مجهولاً. ويظل الإنجاز الأكبر في تاريخ مويا الفائز بـ20 بطولة، متمثلاً في تغلبه على صديقه ومواطنه أليكس كوريتخا في نهائي بطولة رولان جاروس عام 1998، كما لن ينسى أسبوعين في مارس/آذار عام 1999 اعتلى خلالهما صدارة التصنيف العالمي بصفته أول إسباني يبلغ هذا الإنجاز.

وفتحت صدارة مويا العابرة للتصنيف بشكلٍ ما الطريق أمام إسبان آخرين لتقليده وتحسين إنجازه، مثل خوان كارلوس فيريرو، ورافاييل نادال صديقه الحميم؛ فقد ساهمت نجاحات مويا في إبعاد لقب "اللاعبين الدفاعيين" عن مواطنيه الذين بدؤوا يؤمنون بقدراتهم.

ويتابع مويا، الذي اختير عام 1999 من قبل مجلة "بيبول" أحدَ "الرجال الخمسين الأكثر وسامةً في العالم"؛ كرة القدم بشغف؛ حيث يشجع نادي مايوركا، وهو صديق المخرج الإسباني سانتياجو سيجورا الذي شارك معه في دور صغير بأحد الأفلام عام 2001، ولأعضاء فريق البوب كافيه كيخانو، ونجم كرة السلة باو جاسول.

وخلال 15 موسمًا له في عالم المحترفين، حقق مويا إنجازًا صعبًا للغاية في عالم التنس الشائك، وهو أنه ما من أحد يتحدث عنه بشكل سيئ؛ فعندما يذكر اسمه أمام لاعب زميل أو صحفي، يكون أول ما يسمع هو الإشادة والثناء عليه شخصًا قبل أن يكون لاعبًا.

وسيأتي الوداع مصحوبًا بمجموعةٍ من المباريات الاستعراضية؛ أولاها في بوينس أيرس بدعوة من البلد اللاتيني الذي يقوله عنه: "إنه بلدي الثاني"؛ بسبب عشقه الكبير لأداء منتخب راقصي التانجو لكرة القدم، الذي ربما يكون لديه اعتبارًا من الآن وقتٌ كافٍ للاستمتاع بأدائه.