EN
  • تاريخ النشر: 22 أبريل, 2012

من يحمي بنوزة؟

عدلان حميدشي

اتصل بنا عشرات المواطنين من الفضوليين ومناصري بعض الفرق بوسط وغرب وشرق البلاد، يتساءلون عن الحكم الوهراني بنوزة، وما يفعله هذا الحكم الدولي في ملاعبنا،

  • تاريخ النشر: 22 أبريل, 2012

من يحمي بنوزة؟

(عدلان حميدشي) اتصل بنا عشرات المواطنين من الفضوليين ومناصري بعض الفرق بوسط وغرب وشرق البلاد، يتساءلون عن الحكم الوهراني بنوزة، وما يفعله هذا الحكم الدولي في ملاعبنا، يصول ويجول، يصفر ضربات الجزاء الخيالية أو المصطنعة حسب الأهواء، ويسير في المباريات بطريقة غريبة.

سأنقل اليوم ما يطرحه ملايين الجزائريين من أسئلة حول التحكيم، ومن أمثال بنوزة الذي كاد أن يحرق العديد من المدن الجزائرية، بسبب أخطائه وقراراته الغامضة التي تصنع الفارق في كل مرة، وتحدث ضجة دون أن يعاقب السيد الحكم.

بعض القراء قالوا بأن بنوزة له حماية من جنرال قوي، والبعض يقول بأنه الابن المدلل للجنة التحكيم التي يقودها العباسي لاكارن، وهناك من قال العكس، لاكارن غاضب من بنوزة ويفضل حيمودي، لكنه عجز عن معاقبته، لأن السيد الحكم محمي من "الفوق" وكلمة الفوق تعني الكثير.

تحليلات وتخمينات الرياضيين كثيرة ومتعددة، ولا أحد فهم ما يحدث في سلك التحكيم الجزائري، إلى درجة أن مفهوم الحماية تعدى حدود المعقول، وتحول السيد بنوزة إلى عنصر هام في "السيستام" الرياضي، تماما مثلما يتصور الجزائريون في أمر أويحي مع أصحاب الحل والربط في هذا البلد، فلقب بنوزة مثلا برجل المهمات القذرة، مثلما سمي رئيس الأرندي من قبل منافسيه.

والغريب في أمر الحكم الدولي، أنه لا يخشى أحدا في الملاعب، ويغادر محميا من قبل عشرات الأعوان، ويتحدى الجميع، مما يؤكد فرضية الحماية من الفوق.

وحسب العارفين بملفات التحكيم الجزائري، سواء في الداخل أو الخارج، فإن سمعتنا لا تختلف عن سمعة الحكام الأفارقة الملطخين، وهو ما يفسر بعض الشيء مصادر الحماية التي يتمتع بها بعض حكامنا، إلى درجة أن بعض مسيري النوادي قال بأن هناك حكاما يملكون حصانة تفوق الحصانة البرلمانية.

وبسبب هذا الوضع الذي تعيشه أسرة التحكيم في الجزائر، أصبح أي حكم نزيه يطمح لمزاولة هذه المهنة بشرف غير مرغوب فيه، فيبعد بسهولة من البرمجة بمكالمة هاتفية واحدة، في حين يبرمج الحكام غير النزهاء لتأدية المهام القذرة في الملاعب ولا تهمهم حياة المناصرين.

بنوزة صفر ضربات جزاء لا أحد شاهدها إلا هو في لقاء الكأس بين الوفاق والحراش، وفعل نفس الشيء في لقاء الموك ضد بارادو قبل أسبوع، ولا أحد عاقبه أو طلب منه توضيحات عن هذه الأخطاء، التي قلبت المباريات.

اسمح لي يا سي بنوزة، ولا تقول بأنني أتحامل عليك على بعد 900 كلم، لكنني نقلت ما يدور في خاطر ملايين الرياضيين الذين طرحوا علينا سؤالا وجيها عجزنا عن الرد عليه، فالكل يسأل "من يحمي بنوزة؟".

نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الأحد الموافق 22 أبريل/نيسان 2012.