EN
  • تاريخ النشر: 21 نوفمبر, 2011

من السبب؟!

sport article

sport article

تحولت الساحة فجأةً، وبدون مقدمات، إلى صراع واضح؛ فالكل يرمي الآخر بحجر، وخرج الهادئون عن طورهم، وبدؤوا يوجهون الانتقادات علانية، واستفاد منها الزملاء في الصحافة، وحولوها إلى "مانشيتات" صحفية مثيرة.

(محمد الجوكر) تحولت الساحة فجأةً، وبدون مقدمات، إلى صراع واضح؛ فالكل يرمي الآخر بحجر، وخرج الهادئون عن طورهم، وبدؤوا يوجهون الانتقادات علانية، واستفاد منها الزملاء في الصحافة، وحولوها إلى "مانشيتات" صحفية مثيرة.

نعم، الاختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضية، وهي ظاهرة صحية نشجعها، بل ونؤيدها ما دام هدفنا واحدًا، وهو تفعيل الرياضة الإماراتية، والانطلاق بها نحو الأفضل، ولكن دعونا نسأل: لماذا لا يلتقي فكر المعنيين بالأمر؟! وما المانع؟! ولماذا ننتظر اجتماعات رسمية لا تتجاوز عشرين دقيقة تضيع نصفها في السلام والتحيات؟!

ونحن للأسف الشديد، نتكلم أكثر مما نعمل، وتلك هي المصيبة التي أصابتنا. ولو نتعمق في عدد التصريحات والاستراتيجيات والخطط والبرامج التي أعلن عنها أصحابها، فسنجد عجب العجاب؛ فليس من الحكمة التروي وانتظار الأمور لتزداد تعقيدًا؛ لا بد من وجود حل للأزمات التي تواجه رياضتنا.. نريد تحركًا يزرع فينا التفاؤل؛ فالوطن أهم وأبقى من الأشخاص، وكل ما ننشده هو الاستقرار الرياضي الإداري، فما يجري الآن من أحداث ساخنة تجعلنا غير مطمئنين على وضعنا الرياضي.

لماذا أوجدنا المؤسسات؟! أليس من أجل التحاور على الطاولة ومناقشة كل قضيانا الرياضية حول ما يحدث من تطورات ومستجدات؟! لماذا نكتفي بالأداء الفردي في قيادة المؤسسة ونلغي دورها الطليعي؟! وعلينا عند الجلوس أن نكون صريحين، ونناقش ونبعد كل المجاملات والمشاحنات جنبًا من أجل أن نستمع إلى كل منا، ونتعرَّف ما يدور في الساحة.

ونحن للأسف الشديد، نذهب ونشارك ونأتي وتنتهي الدورة أو البطولة، لاحس و لا خبر، وتمر مرور الكرام، دون نقاش وحتى التقارير عن إيجابيات وسلبيات المشاركة لا تكتب.. بالله عليكم، أين نحن من المنظومة الرياضية العلمية الصحيحة والصحية؟! ألا نتعلم من المؤتمرات والمناسبات التي أصبحنا ننظمها للغير وإذا حضرنا (تأففناوقلنا متى تنتهي الندوات والمحاضرات وذلك بحجة أن الحضور لديهم "أشغال وبزنسويرون أن وقتهم سيضيع خلال حضورهم مثل هذه الندوات؟!

نعم، نختلف، ولكن لا يصل بنا الأمر إلى رمي بعضنا بعضًا بأوصاف لم نتعود عليها. نؤيد الصراحة والمكاشفة في الحدود وفق القوانين، ولا نتجاوز حدود اللباقة؛ فرياضتنا مسكينة، لا تعرف من يقودها؛ إداريون محترفون تفرغوا للرياضة، همهم الإعلام والصورة، بينما من يعمل (شوية خبراء) وبعض من موظفي العلاقات العامة، وبعض ممن ابتلت بهم الرياضة، وأصبحوا في يوم وليلة، بقدرة فاعل، يعرفون من أين تؤكل الكتف!!.

إننا نمر بمرحلة خطرة، ولم نعرف بعدُ واقعنا الحقيقي بعد 40 سنة رياضة، وأين نقف وإلى أين نسير، ونجد أن كلاًّ منا في واد: الاتحادات في واد، والأندية بعيدة عنها، واللجنة الأولمبية في واد آخر، والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة هي الأخرى بعيدة؛ فالعملية تحتاج إلى نفوس صافية خالية من الحسد والحقد، إذا كنا نريد أن نصل بسفينة الرياضة الإماراتية إلى بر الأمان.

باختصار أقول: "أنقذونا.. فهل هذا المطلب كبير؟!".. والله من وراء القصد.

منقول من البيان الإماراتية.