EN
  • تاريخ النشر: 21 سبتمبر, 2011

ملح وسكر

sport article

sport article

انطلاقة كأس اتصالات أعطت انطباعا ومؤشرا جيدا إلى مستوى الموسم الكروي الجديد، الذي بات الجميع ينظر إليه بنظرة متفائلة بعد الجولة الماضية، فلو خرج نصف مباريات الموسم المنتظر بمستوى لقاء الجزيرة والوصل، وبكثافة الوجود الجماهيري للقاء العين والوحدة، فمن الممكن أن نرضي طموحنا ورغباتنا من المردود الفني لها، ووقتها ستنمحي الصورة القاتمة للموسم الماضي، الذي كان الأسوأ فنيا وجماهيريا منذ سنوات طويلة، بالإضافة إلى أن مستوى المسابقات جميعها مرهون بأداء الفرق ومدى تفاعلها الفني أثناء المباريات، وهو ما سينعكس أوتوماتيكيا على مستوى المنتخب الوطني، لأنه سيكون بمثابة الفيتامين المغذي والجرعة المنشطة للاعبيه، كون مؤشر الأداء مع فرقهم مرتبطا مباشرة بأدائهم ومستواهم مع المنتخب. وكحال من تابع وشاهد اللقاء استمتعت بالمستوى الفني لمباراة العنكبوت والفهود، رغمأ الأخطاء الفنية التي صاحبتها من الطرفين، لكن اللقاء لم يخل من التشويق والإثارة حتى الثواني الأخيرة التي منحت النقاط الثلاث لأصحاب الأرض، فتلك الانطلاقة خير ما نستهل به هذا الموسم، متمنيا ألا يكون "ذلك المستوى والحضور فورة حماسة ونشوة، لسكرة البداية!".
ألا يستحق مارادونا أن تسلط عليه الأضواء وينال النصيب الأكبر من رصد الكاميرات ومطاردات رجال الصحافة؟ في الحقيقة يستحق ذلك كونه أسطورة كروية وكاريزما خاصة، تتهافت عليه وسائل الإعلام العالمية لكسب لقاء معه أو خطف تصريح منه، لكن ما المنكر الذي أتى به مارادونا حتى تنهال عليه سهام الانتقاد ويتفرغ البعض لتصيد حركاته وتصرفاته، التي هي جزء من سلوكه وطبعه منذ أن كان لاعبا حتى أصبح مدربا، وقبل مجيئه إلينا؟ فتلك التصرفات التي شاهدها الجميع طبيعية ومعروفة عنه ومشاكساته جزء من سلوكه الذي من الصعب تغييره وهو في هذا العمر، فهو لن يزيد على مورينهيو أو السير فيرغسون أو حتى شايفر سابقا في ملاعبنا، وكذلك بعض اللاعبين والنجوم الكبار. لذلك ينبغي من البعض أن يراعي وجود هذا النجم في ملاعبنا، ومدى الإضافة الفنية والترويجية التي حصل عليها دورينا وفرقنا بسبب وجوده بيننا، "أي نعم النجومية شيء والالتزام داخل الملعب شيء آخرلكن لابد أن يفطن أولئك إلى أن حضور ووجود هذا النجم هنا، لم يكن من أجل بطولة محلية بقدر ما كان ترويجا ودعاية رياضية إعلامية للدولة، التي تسعى دائما إلى كسب شرف استضافة البطولات الكبرى، وقد تكون إحداها دورة الألعاب الأولمبية العالمية التي باتت أحد الأهداف المستقبلية لدانة الدنيا!
لا أعلم سر ظاهرة انتشار الأوشمة على أيدي اللاعبين، التي لاحظناها مع انطلاقة الجولة الماضية، في الحقيقة هو منظر مقزز لتلك الرسوم والصور المطبوعة على أيدي وصدور بعض المحترفين، في الوقت الذي نتساءل فيه ألا يحق للجنة الانضباط أن تتدخل وتمنع تلك التصرفات التي تنعكس بالسلب على النشء وصغار اللاعبين، لما لها من تأثير سلبي في أخلاقياتهم وسلوكهم، لذا فإننا نرجو من اللجنة أن تتكرم بالتدخل وتضع حدا لهذه الظواهر التي لن نجني من ورائها إلا الخراب والدمار.
أخيرا: ألف سلامة لحكمنا الشاب فهد الكسار، "وما تشوف شر يا بوحمدان".
 
نقلا عن صحيفة "الإمارات اليوم" الأربعاء 21 سبتمبر/أيلول 2011