EN
  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2012

مقارنة في غير محلها

sport article

الكاتب يتحدث عن المقارنة بين الجيل الحالي للأوليمبي الإماراتي الذي تأهل إلى أوليمبياد لندن 2012 والجيل الذي صعد لكأس العالم 1990.

  • تاريخ النشر: 19 مارس, 2012

مقارنة في غير محلها

(راشد الزعابي) عندما لا نجد ما نفعله نسلي أنفسنا بالجدل ونمارس الإثارة، ونبحث عن المتاعب دون أن نبالي بالعواقب، وفي كل مناسبة سعيدة نسعى للخوض في الممنوع ونطرح مسائل عبثية لا تسمن ولا تغني من جوع، فنخرج عن العرف ونأتي بشيء غير مفيد ولكنه مختلف، ألم يقولوا قديما خالف تعرف”.

في زمن اللامعقول، لا بأس أن يتحول كل مستهجن وغريب إلى أمر وارد ومقبول، وبعد صعود منتخبنا الأولمبي إلى نهائيات دورة الألعاب الأولمبية، وبينما نحن في غمرة الاحتفال خرج علينا البعض ببدعة المقارنة بين الأجيال، وتم طرح السؤال، ألا وهو أيهما أفضل، جيل الأولمبي الحالي أم جيل المونديال؟.

المقارنة في غير محلها وفكرة في حد ذاتها غريبة، فهي ترتكز على أسس ضعيفة، خصوصا أنها تعقد بين جيلين من زمنين مختلفين، أحدهما قاد كرة الإمارات إلى العالمية وجعلنا نستنشق هواء المونديال، والثاني هو الجيل الحالي، والذي نعقد عليه الآمال، فلماذا نسأل أيهما أفضل، إذا كان الأول هو أمسنا الجميل، أما الثاني فهو يومنا وغدا والمستقبل.

ما هو المعنى الذي يراد إيصاله إلى فريق معظم لاعبيه من صغار السن ولم يلعبوا مباراتهم الدولية الأولى، ولم يخوضوا المحك الأهم والاختبار الحقيقي والذي سيبدأ عندما يرتدون قمصان المنتخب الأول، ليأتي من يوحي لهم أنهم أفضل جيل مر في تاريخ كرة الإمارات، وكأنهم وصلوا إلى ذروة المجد، فما الذي سوف نرجوه منهم فيما بعد، وما هو الطموح القادم في المستقبل إذا كنا نقول لهم منذ الآن انتم الأفضل”.

هذه المقارنات ليست جديدة علينا، وبعد التتويج بلقب كأس الخليج الثامنة عشرة، والتي أقيمت في أبوظبي عام 2007 وفي ذروة الاحتفالات بالكأس التي تحققت بعد طول انتظار، كانت المقارنات موجودة بين الفريق البطل، ومنتخباتنا السابقة التي حاولت كثيرا في في السابق ولكن باءت كل محاولاتها بالفشل، وحينها كانت معظم الأصوات ترجح كفة الجيل المتوج بلقب كأس الخليج، ومنذ ذلك العام انطفأ بريق ذلك الجيل، وذهبت كل مكتسباتنا أدراج الرياح، ولم يعرف المنتخب الأول منذ يومها طريقا للنجاح.

علينا أن نتوقف عن عقد المقارنات لمصلحة كرة الإمارات، فنحن نفتخر بمنتخبنا الأولمبي ونشيد بما حققه هؤلاء اللاعبين الصغار، ولكن لابد أن نذكرهم أنهم لا زالوا في أول الطريق وبداية المشوار، وحتى يدركوا المجد لا بد أن يبذلوا المزيد من الجهد، وعليهم أن يشدوا العزم ويتحلوا بعلو الهمة، فالتحديات كبيرة والمطبات كثيرة في الطريق إلى القمة.

 

منقول من "الاتحاد" الإماراتية