EN
  • تاريخ النشر: 21 نوفمبر, 2011

معقولة منتخب لبنان في المقدمة؟!

sport article

sport article

رغم ما قيل وسيقال عن المنتخب الوطني وحضوره غير المقنع في السنوات الأخيرة، وتحديدًا في تصفيات الأولية المؤهلة لمونديال البرازيل

  • تاريخ النشر: 21 نوفمبر, 2011

معقولة منتخب لبنان في المقدمة؟!

(أحمد المصيبيح) رغم ما قيل وسيقال عن المنتخب الوطني وحضوره غير المقنع في السنوات الأخيرة، وتحديدًا في تصفيات الأولية المؤهلة لمونديال البرازيل.. لا أزال مقتنعًا بأن العلة ليست في المدربين وطرائقهم وتشكيلاتهم واختياراتهم، بل (مشكلتنا) تكمن في السنوات الأخيرة في اللاعب وفكره، خاصةً بعدما (تعمقنا) في الاحتراف وربط الاستمرارية والعطاء بمقابل مادي كل حسب (سعرهبمعنى أن هذا الفكر عطل مسيرة الكرة السعودية لكونه لم يطبق كما هي الحال في أوروبا مثلاً، بل أصبح لدينا منظومة احترافية هشة جدًّا تدار بعقلية (هاويةحتى افتقد اللاعب هويته وأصبح من الصعب استمراره سنوات طويلة، ومعدل النجومية لا يتجاوز عامين أو ثلاثة ثم يدخل في دوامة البحث عما هو المطلوب منه مقابل ما يتقاضاه وسط ضغوط جماهيرية وإعلامية وضغوط إدارية مستمرة.. وهذا جزء من تشخيص الحال (حاليًّا).

وعلى مستوى المنتخب، لا يمكن أن نستعيد روح لاعبي (84 - 88 - 94)؛ لأن الوضع اختلف للأسباب التي ذكرتها سابقًا. وفي الفترة الأخيرة زاد العبء على اللاعب السعودي مضاعفًا لدرجة أن الجهاز الفني (العالمي) أجَّل كثيرًا من الأفكار التي كان يعتقد أنه سينفذها لتحقيق إنجاز يُسجَّل له على مستوى المنتخبات، ولكنه (صدم) بواقع غريب أكد له تحديدًا أن عطاء اللاعب في ناديه أفضل، وحتى في تدريب (المنتخب) تجده يعطي وبمثالية، ولكن في اللقاء الرسمي يقع تحت ضغط الجماهير والإعلام حتى تجده يعطي بنسبة قليلة من الإمكانات التي لديه.

إذًا.. وحتى نتجاوز تلك المرحلة ونستعيد هيبة الكرة السعودية، فلا بد من علاج سلبيات تطبيق الاحتراف وتثقيف اللاعب في مراحله الأولوية الاحترافية ووضع استراتيجية ذات شقين:

الأول- في كيفية تجاوز عقبة أستراليا بالإعداد الجماعي للمنتخب. وأقصد أن يشارك الكل في استعادة ثقة اللاعب السعودي بنفسه وإزالة الضغوط عنه بالترشيد في الحديث عن موقعة أستراليا وتصويرها بأنها عقبة صعبة وخطيرة.

الثاني- التركيز على مجموعة متناسقة يختارها المدرب بحيث تكون مناسبة لتنفيذ طريقته بعيدًا عن الأسماء، ويكون التركيز على اللاعبين الطموحين والجادين في عطائهم وبمزاج مستقر، وعدم الحرص طول مرحلة الإعداد؛ حتى لا ندخلهم في دوامة التفكير في موقعة أستراليا. وأسبوع كافٍ جدًّا لإعداد مجموعة نفسيًّا وإزالة الضغوط عنها بمعسكر خارجي.

أما المرحلة الثانية من الاستراتيجية فتحتاج إلى إعادة ترتيب الأوراق وخلق جيل جديد يعي الاحتراف بكل تفاصيله. وللأندية دور رئيسي في ذلك والمتابعة المباشرة من إدارة المنتخبات؛ فكم من موهبة سنخسرها إذا لم نضعها تحت المجهر ونوفر لها العناية الكافية والمتابعة والتثقيف المطلوب، سيما أن لدينا مجموعة كبيرة من الشباب تتمنى ألا يكون مصيرهم مصير معظم نجوم الجيل الحالي!.

** إشارة:

في لبنان والأردن والعراق لا يوجد دوري قوي ولا أكاديميات ولا احتراف، إلا أن لاعبيهم يدركون حجم المسؤولية بدعم جماعي ممن حولهم.. وعندما يحضر المنتخب الكل يشجع ولا ينتظر السقوط لأسباب واعتبارات خاصة!.

الكلام الأخير: إذا أحسنت القول فأحسن الفعل!.

منقول من صحيفة الرياض