EN
  • تاريخ النشر: 03 أكتوبر, 2011

مظلومية الإعلام النصراوي!!

عيسى الجوكم

عيسى الجوكم

كنت حتى وقت قريب جدًّا, مؤمنًا بأن الإعلام الأزرق إمبراطورية كبرى لا يضاهيها ولا يقف في وجهها وسيلة إعلامية أخرى، لكنني اكتشفت أن هذه المعادلة غير صحيحة، وبعيدة جدًّا عن الواقع الذي نعيشه، لا سيما أن الإعلام الأصفر يملك جيشًا مدربًا على الغزوات في (الفضاء والأرض)!!.

(عيسى الجوكم ) لا أعرف السر وراء تمسك أغلب النصراويين بمظلوميتهم عبر وسائل الإعلام المختلفة المرئية منها والمقروءة والمسموعة، رغم أن الحضور الأصفر هو الأكثر غزوًا في المحطات المختلفة لكل ما يُعنى بشيء اسمه إعلام!!.

وكنت حتى وقت قريب جدًّا, مؤمنًا بأن الإعلام الأزرق إمبراطورية كبرى لا يضاهيها ولا يقف في وجهها وسيلة إعلامية أخرى، لكنني اكتشفت أن هذه المعادلة غير صحيحة، وبعيدة جدًّا عن الواقع الذي نعيشه، لا سيما أن الإعلام الأصفر يملك جيشًا مدربًا على الغزوات في (الفضاء والأرض)!!.

وكنت قد كتبت في وقت سابق أن المعسكر الأصفر الذي مارس دور الضحية تارة ودور الغلبان المسكين تارة أخرى ودور المظلومية في طرد كوادره وكفاءاته من المناصب العليا في حضرة الصحافة الرياضية.. يبدو أنه نجح بدهاء في ضرب عصفورين بحجر واحد: العصفور الأول كسب تعاطف الجماهير التي لا دخل لها بالمعسكرين الأزرق والأصفر.. والعصفور الثاني ممارسة حراكه ونشاطه وقذائفه وحتى مشاريعه الخاصة تحت لواء "المسكنة" التي قادته ليكون من أقوى الأندية إعلامًا في الفضاء والأرض.. ومن يُرِد الدليل فهو جاهز وقاطع ولا يحتاج إلى جدال؛ لقوة البرهان وسطوعه بالنظر والسمع!!.

دلوني أيها السادة على نادٍ ابتعد عن منصات التتويج عقدًا كاملاً من الزمان وبقي متوهجًا إعلاميًّا كما كان في عصره الذهبي، مشتعل في الإعلام المقروء، ومتوهج في الفضاء، وهو بلا هوية.. بلا نجوم.. بلا ألقاب.. بلا بطولات.. هل يتبادر إلى أذهانكم غير النصر؟!

لا أعرف حقيقة أهي رمية من غير رام؟ أم تخطيط مدروس بعناية؟ أم فكر متأصل في المعسكر الأصفر؟ أم جد هذا الدهاء في علاقة النصراويين بالسلطة الرابعة؟

وأعتقد أن حادثة زعبيل برهان صارخ على ما أقول. ولا يمكن لعاقل أن يصنف إعلام المعسكر الأصفر بعدها على أنه غلبان أو مسكين، بل هو إعلام قوي ومؤثر يصل صداه إلى أبعد مدى!!.

ظُلِم الاتفاق أمام الجزيرة الإماراتي في البطولة نفسها، وذُبحت الأنظمة واللوائح من الوريد إلى الوريد، وبُح صوت الدوسري ورفقاؤه، ولكن صوتهم لم يتعد مياه الساحل الشرقي، ولم يفكر بهم أحد، ولم يأت صوت حنون من صناع القرار يدعمهم، وسُلبوا البطولةَ "وعلى عينك يا تاجر"!!.

ولكن إعلام المعسكر الأصفر عبر كل القارات، وأوصل قضيته إلى "الفيفاوتوقفت مشاركة الأندية السعودية في الخليجية من أجله!!.

هذا هو النصر.. وأزيدكم من الشعر بيتًا.. أن جماهير هذا النادي كلها تمارس دورًا فعالاً في الإعلام الإلكتروني.. لا تمل ولا تستكين.. ولا يدخل في قلبها الخوف؛ فهي تجلد وبقوة عبر المنتديات العنكبوتية.

هذا هو النصر.. وأزيدكم من الشعر بيتًا.. أن جماهير هذا النادي كلها تمارس دورًا فعالاً في الإعلام الإلكتروني.. لا تمل ولا تستكين، ولا يدخل في قلبها الخوف؛ فهي تجلد وبقوة عبر المنتديات العنكبوتية، حتى اضطر من اضطر إلى المطالبة بوقف ما يجري من حراك متدفق لهذه الأنامل في المنتديات!!.

أحاول بعد الشريط السينمائي الذي استعرضته لكم أن أقنع نفسي مجددًا بأن إعلام المعسكر الأصفر مغلوب على أمره.. مسكين.. مظلوم.. محارب. وتوصلت إلى نتيجة مفادها: ما كل ما يُعرف يُقال، وما كل ما يُكتب حقيقة، وما كل من لبس ثياب العز "بطرانوما كل من لبس ثياب الفقر "طفران"؛ فالأمور لا تؤخذ بالظاهر؛ فما هو في الباطن أصدق من كل قول وملبس وادعاء!!.

نعم،  على النصراويين أن يفتخروا بإعلامهم وقوته وتأثيره، لا أن يتباكوا وهم أسياد الساحة!!.
-------------
نقلاً عن صحيفة "اليوم" السعودية، اليوم الاثنين الموافق 3 أكتوبر/تشرين الأول 2011.