EN
  • تاريخ النشر: 27 ديسمبر, 2011

مصلحة مصر.. أم الدوحة

sport article

sport article

كنت دائما من المؤيدين والمشجعين والمعجبين بحرص الأهلي على ترتيب المباريات مع الفرق العالمية مثل برشلونة وريال مدريد وبنفيكا وغيرهما من الأندية العالمية

(أحمد زهران) كنت دائما من المؤيدين والمشجعين والمعجبين بحرص الأهلي على ترتيب المباريات مع الفرق العالمية مثل برشلونة وريال مدريد وبنفيكا وغيرهما من الأندية العالمية.. ولكن هذا الإعجاب تحول إلى صدمة حقيقية، عندما علمت بنبأ المباراة التي سيخوضها الأهلي مع بايرن ميونيخ في 7 يناير المقبل.

ومع الاحترام التام لحاجة الأهلي إلى تعويض خسائره المالية لفترة توقف الدوري في أعقاب ثورة يناير والمشاكل التي يواجهها النادي مثل باقي الأندية، فإن فكرة تنظيم المباراة في العاصمة القطرية الدوحة لم تكن موفقة على الإطلاق بل إنها تبدو فكرة خاطئة على كل المستويات وقع فيها الأهلي، وكان يتعين على مسؤوليه أن يقدروا مصلحة مصر أيا كانت الخسائر.

كنت أتمنى أن تقام هذه المباراة في مصر بدلا من التأكيد بشكل أو بآخر على أن مصر ليست قادرة على استضافة مثل هذه المباريات في الوقت الحالي، حتى وإن كان سبب إقامة هذه المباراة في الدوحة بعيدا عن الانفلات الأمني الذي أصبح المبرر لأي تصرف خاطئ.. وأدرك تماما أن البعض سيؤكد أن سبب إقامة المباراة في قطر هو أن الشركة الراعية اشترطت إقامتها هناك حيث يعسكر بايرن لمدة أسبوع.

ولكن ألم يكن من الممكن أن نستخدم مثل هذه المباراة كنوع من الترويج لعودة السياحة إلى طبيعتها ولتحسين رؤية الغرب تجاه مصر ؟! ألم يكن من الممكن دعوة بايرن للعب في مصر أو دعوة فريق عالمي غيره إذا لم يكن بإمكان بايرن الحضور للقاهرة ؟! ألم يكن بإمكان مسئولي الأهلي إقناع الألتراس بالمساهمة في تأمين المباراة بالهدنة والتعاون مع رجال الشرطة ؟! ألم يكن في الإمكان إقامة المباراة على أحد الاستادات التابعة للقوات المسلحة مثل الكلية الحربية أو حرس الحدود أو حتى في استاد برج العرب العالمي ليكون دعما لعودة الحياة السياحية في مصر؟!

وإذا لم يكن كل ذلك ممكنا، ألم يكن ممكنا تأجيل هذه المباراة أو إلغاؤها مهما كانت المكاسب المالية من إقامتها والتي لن تزيد بأي حالة من الأحوال عن مليوني جنيه للأهلي وحتى إذا كانت المكاسب عشرة أضعاف ذلك أو مئة ضعف أكثر، فالخسائر أكبر.. ألا يعلم مسؤولو الأهلي أن هذه المباراة قد تكون دعاية جيدة للأهلي ولكنها دعاية سلبية لمصر الثورة ودعاية إيجابية لقطر التي جعلت من نفسها حامية الحمى الرياضي بمثل هذه المباريات.

أرجو ألا يخرج علينا الرد بأن لقاء منتخب مصر مع البرازيل أقيم أيضا في الدوحة لأن الوضع مختلف، فالمباراة بين الفراعنة والسامبا كانت مقررة منذ فترة طويلة وإن كنت لا أعتبر ذلك مبررا كافيا لنقلها إلى الدوحة أيضا أما مباراة الأهلي مع بايرن فكان من الممكن استغلالها كاحتفال باقتراب العيد الأول لثورة يناير، وكان من الممكن إيجاد ملايين الطرق لتأمينها وإن لم يكن فإن إلغائها كان أفضل من إقامتها بالدوحة، وكان من الممكن الحصول على مكاسب مالية مساوية تقريبا من خلال اللعب مع أي فريق عربي في الإمارات أو قطر أو السعودية في نفس التوقيت لأن ذلك يختلف كثيرا عن مواجهة بايرن في الدوحة.

منقول من الجمهورية المصرية