EN
  • تاريخ النشر: 21 يناير, 2012

مصباح، مسرح «الكبار» وهاجس حليش

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

ملايين الجزائريين ينتظرون بشغف كبير مشاهدة ابن الدغرة في قسنطينة، جمال مصباح، يحمل ألوان أحد أعرق النوادي الكروية في العالم، ونقصد به جمعية ميلانو، لأنه قد يكون أول جزائري يلعب في هذا النادي، إذا استثنينا المشاركة النادرة لسمير بلوفة في فريق الأحمر والأسود.

  • تاريخ النشر: 21 يناير, 2012

مصباح، مسرح «الكبار» وهاجس حليش

(عدلان حميدشي) ملايين الجزائريين ينتظرون بشغف كبير مشاهدة ابن الدغرة في قسنطينة، جمال مصباح، يحمل ألوان أحد أعرق النوادي الكروية في العالم، ونقصد به جمعية ميلانو، لأنه قد يكون أول جزائري يلعب في هذا النادي، إذا استثنينا المشاركة النادرة لسمير بلوفة في فريق الأحمر والأسود.

صفقة انتقال جمال مصباح من نادي ليتشي المتواضع إلى العملاق ميلانو، يستبشر لها الجميع خيرا، مما يعني بأن الجزائريين قادرون على اللعب في النوادي الكبيرة التي تنشط في رابطة الأبطال، لكن يبقى الحذر مطلوبا، لأن سيناريو حليش الذي صفقنا له جميعا عندما التحق بنادي فولهام اللندني ليس ببعيد، حينها كان حليش من أحسن المدافعين، وأدى مونديالا رائعا مع الخضر، إلى درجة أن مستواه كان أحسن بكثير من مستوى بوڤرة وعنتر يحيى، غير أن المنحى الذي عرفه انتقال حليش من البرتغال إلى عاصمة الضباب، وما يعيشه ابن النصرية من غموض طوال موسم كامل، يجعلنا نخشى على لاعبينا من النوادي الكبيرة، ليس لأنهم غير مؤهلين للعب فيها، ولكن لأن هناك عوامل عديدة تتدخل في تحديد التشكيلة التي يوظفها مدربو فولهام وميلان وغيرهما من الفرق، فلا يمكن أن نعتقد بأن النيجيري طايو الذي يتقاضى أكثر من 600 ألف أورو في الميلان، ظل جالسا في الاحتياط دون سبب، في حين الجزائري مصباح الذي سيتقاضى 60 ألف أورو شهريا في ميلانو، سيجد الطريق معبّدا كي يأخذ مكانته الأساسية.

في الحقيقة نوايا نادي ميلانو ليست واضحة بخصوص مصباح، خاصة بعدما روجت بعض المواقع الإيطالية بأن الجزائري قد تتم إعارته الصيف القادم إلى فريق جينوة، مما يعني بأن مدرب ميلانو الذي ظل يبحث عن لاعبين من طينة كاكا وتيفيز، لن يكثر الحديث عن مدافع الخضر، وخوفنا نحن الجزائريين، أن يهدر مصباح حجم المنافسة الممتاز الذي كسبه في ليتشي طوال المواسم الثلاثة الأخيرة، ويلقى نفس مصير حليش، حينها سيضيع حاليلوزيتش ورقة مهمة في تعداده، مثلما ضاعت ورقة ابن النصرية.

دون شك تبقى مشاهدة مصباح في «سانسيرو» فخرا لنا نحن الجزائريين، والكرة ستظل بين أرجل مدافعنا الدولي كي يفرض نفسه مع الكبار، لأنه نجح في القفز بخطى ثابتة نحو الأعلى في ظرف قياسي، بعدما اكتشفه سعدان وجلول شهرين فقط قبيل مونديال جنوب إفريقيا.

 

نقلا عن صحيفة "الشروق" الجزائرية اليوم السبت الموافق 21 يناير/كانون الثاني 2012.