EN
  • تاريخ النشر: 26 ديسمبر, 2011

مشاركتنا في الدوحة.. هل حققت الطموحات؟

sport article

sport article

كانت الدورة العربية للألعاب الرياضية التي استضافتها قطر الشقيقة، مناسبة رائعة لالتقاء الأشقاء من جميع الدول العربية، وفرصة أكبر لمعرفة أين وصلت الرياضة العمانية بالمقارنة ببقية الدول العربية.

(عبد العزيز الحبسي ) كانت الدورة العربية للألعاب الرياضية التي استضافتها قطر الشقيقة، مناسبة رائعة لالتقاء الأشقاء من جميع الدول العربية، وفرصة أكبر لمعرفة أين وصلت الرياضة العمانية بالمقارنة ببقية الدول العربية.

 

اللجنة الأولمبية العمانية اكتفت بالمشاركة بـ12لعبة من 28 لعبة موجودة؛ فقد حددت أن الظهور المشرف والقدرة على التنافس هو هدف المشاركة بالبطولة؛ لذا مثلت بعض الألعاب بلاعب أو لاعبين.

 

وقبل الخوض في كثير من التفاصيل، لنتساءل: أين بقية الألعاب؟ ولماذا فقدت قدرتها على المشاركة والتنافس؟ ولماذا فشلت اتحادات عديدة من تقديم أكثر من لاعب أو لاعبين؟

 

الوفد العماني حقق (21) ميدالية متنوعة، وحل في المركز الـ(13) من (18) فريقًا مشاركًا؛ كانت حصتنا (4) ميداليات ذهبية، و(7) فضيات، و (10) ميداليات برونزية.

 

فريق الرماية حقق (8) ميداليات؛ من بينها ذهبية، فيما حقق فريق ألعاب القوى (5) ميداليات مع تألق واضح لبركات والمرجبي والصولي. فريق رفع الأثقال حقق ميداليتين من بينها ذهبية. أما فريق الكرة الطائرة الشاطئية فقد هيمن على المسابقة وحقق الذهب والفضة. فريق الفروسية لم يحقق إلا ميدالية واحدة، في تراجع كبير بعد أن كان أفضل الفرق في الدورة العربية السابقة.

 

لعبة التنس الأرضي سجَّلت حضور العنصر النسائي؛ فقد حققت فاطمة النبهانية الذهب بطلةً للعرب، وساهمت في تحقيق الميدالية البرونزية على مستوى الفرق.. هذه الحصيلة من الميداليات والمركز الـ(13) بين الدول العربية، والأخيرة بين الدول الخليجية.. هل هي مشاركة تستطيع تصنيفها "مشرفة"؟

 

قد يقول البعض: "نعم، هي مشرفة لو قورنت بالمشاركات السابقةلكنها غير ذلك تمامًا مع حجم الثروة البشرية التي يملكها الوطن. حتى مقدار الصرف المادي فهو ليس أقل من دول تفوقت علينا.

 

مملكة البحرين على سبيل المثال حققت المركز الـعاشر و (11) ميدالية ذهبية. ونحن نتفوق بالتعداد السكاني والمرافق والمنشآت، لكنهم يتفوقون بالتخطيط وبالاهتمام الفعلي بالرياضة على مستوى المدرسة والنادي.

 

دولة الكويت حققت المركز السابع و(12) ذهبية عربيًّا؛ لأنها تملك تنوعًا في الرياضات الممارسة؛ فهي مهتمة بالسباحة والرماية وألعاب الميدان وألعاب المضرب والألعاب القتالية وكرة اليد والقدم.

 

لن أتطرق إلى بقية دول الخليج؛ لأن مستوى الدعم المادي في قطر والإمارات يزيد عنا بمراحل، والقوة البشرية بالسعودية أكبر من أية دولة خليجية أخرى. وللعلم، فإن الكويت والبحرين تفوقا على الإمارات؛ ليس بالمال، بل بالتخطيط والعلم والاهتمام بالرياضة من الأساس بالمدرسة والنادي.

 

الرياضة العمانية حائرة بين مبررات الاتحادات بضعف مستوى الدعم المادي الذي يُقدَّم، وتبرير الوزارة بأن الاتحادات لا تخطط. والنتيجة واحدة؛ هي عدم الرضا عن حال الرياضة العمانية.

 

وزارة الشؤون الرياضية واللجنة الأولمبية العمانية عليهما أن تلعبا دوريها كاملين في تطوير مستوى الرياضة، وألا تكتفيا بلجنة تحدد من يمكنه المشاركة.

----------

نقلاً عن صحيفة "الشبيبة" العمانية، الاثنين 26 ديسمبر/كانون الأول 2011.