EN
  • تاريخ النشر: 13 أكتوبر, 2011

مرارة المحبين

رفعت بحيري

رفعت بحيري

تلقيت بالأمس رسالة من استشاري جراحة يدعى د. علاء الدين عبد الحميد، حزين على ما آل إليه منتخب الإمارات بعد أن كان ملء السمع والأبصار، لكنه في الوقت نفسه يتفق مع ما طرحته بالأمس حول ما يجب على اتحاد كرة القدم فعله في المرحلة القادمة لإصلاح حال المنتخب

(رفعت بحيري) تلقيت بالأمس رسالة من استشاري جراحة يدعى د. علاء الدين عبد الحميد، حزين على ما آل إليه منتخب الإمارات بعد أن كان ملء السمع والأبصار، لكنه في الوقت نفسه يتفق مع ما طرحته بالأمس حول ما يجب على اتحاد كرة القدم فعله في المرحلة القادمة لإصلاح حال المنتخب والقضاء على الأسباب التي كانت وراء تراجع المستوى، وفي مقدمتها ندرة المهاجمين الهدافين بسبب كثرة الأجانب الذين جلبتهم الأندية لتعزيز أهدافها في الفوز بالمباريات والمنافسة على البطولات دون اكتراث لحال المنتخبات التي تمثل الهدف الأسمى للجميع. في السطور التالية سوف أعرض بعض ما ذكره الجراح، وهو يحاول بعقله وضع مبضعه على مواطن الخلل، لعلها تجد الاستجابة ويتم استئصالها ولكن بالطبع ليس من طبيب.

تحية من متابع ومشجع قديم لمنتخب الإمارات الوطني منذ العام 1970 وذلك من سن العاشرة أي قبل قيام دولة الإمارات، مرورا بأول مشاركة في كأس الخليج وغيرها من البطولات التي كنا نتابعها بشغف على الراديو قبل عصر الأقمار الصناعية.

* لقد استفزني ما حدث من تدهور في مستوى المنتخب، فبعد أن وصل مونديال إيطاليا ونال لقب وصيف أمم آسيا وتوج بطلا للخليج، تراجع وخرج من الأدوار الأولى في التصفيات الحالية، ورغم وضوح السبب فإن المحللين في الفضائيات غضوا البصر وركزوا على من فاز بالنقاط في الدوري وكأنه الغاية الوحيدة، وتناسوا أن الدوري هو الوسيلة لتكوين منتخب وطني قوي. عندما وجدت الصحف والتلفزيونات ليس لها إلا هزيمة فريق مارادونا ومحترفيه بالخمسة بأقدام المحترفين الأجانب، متناسين نكسة المنتخب في الكويت ولبنان، مثلما تناسوا الهزيمة الودية قبل أيام في الصين، لم أتحمل السكوت وخاصة بعد الهزيمة من كوريا وتبدد الأمل في الوصول لكأس العالم، وبعد قراءتي لمقالتك وكلامك عن دور الأندية في صناعة الهدافين.

لقد استفزني ما حدث من تدهور في مستوى المنتخب، فبعد أن وصل مونديال إيطاليا ونال لقب وصيف أمم آسيا وتوج بطلا للخليج

كيف تطالبون يا سادة بتفريخ هدافين للمنتخب من دوري يسيطر عليه الأجانب؟ وهل مفاجأة ألا يكون للمنتخب قدرات هجومية ومخالب وأنياب ومعظم مهاجميه يعانون من الصدأ على دكك البدلاء في أنديتهم؟ أكتب إليك لما لمسته في كتاباتك من غيرة على الوطن وحسرة على ما وصلت إليه التركيبة السكانية، ولكن إن كان مقدرا أن تختل بسبب وظائف أساسية لا غنى عنها من أطباء ومهندسين وأساتذة جامعة فلا بأس، لكن أن يحدث ذلك في الكرة والرياضة التي يجب أن تكون بهمة وسواعد وأقدام شباب الوطن فهذا هو المحزن والوضع المعكوس، ولابد من التوطين.

واختتم د. علاء.. أعطوا الفرصة لشباب الوطن مثل "سيف" و"جاسم" و"سعيد" وسترون عشرات النجوم في سماء كرة الإمارات لأننا لن نقبل بأن يكون جيل الطلياني ورفاقه هو آخر الأجيال الذهبية، وأنا في النهاية أكتب "لا تعليق الحكم متروك لكم".

نقلا عن صحيفة "البيان" الإماراتية اليوم الخميس الموافق 13 أكتوبر/تشرين الأول 2011م.