EN
  • تاريخ النشر: 09 ديسمبر, 2011

مخلوفي وروراوة وكوتة الحج

عدلان حميدشي

عدلان حميدشي

مخلوفي الذي يشهد له الجميع بكفاءته لاعبًا ومدربًا، يرى أن «سعدان كفء لكنه غير قادر على قياة المنتخب الوطني؛ لأنه لا يملك قوة الشخصية لمعاقبة غير المنضبطين»، ونسي أنه تغاضى عن حادثة قريشي ومجادي قبيل مونديال إسبانيا،

(عدلان حميدشي ) يبدو أن الأسطورة الكروية في نادي سانت إيتيان الفرنسي خلال الخمسينيات ونجم منتخب جبهة التحرير رشيد مخلوفي، لم يعد قادرًا على تقديم «التحاليل الرياضية  الناجعة»؛ فققد تحدث الشيخ مخلوفي في ندوة الزميلة «الخبر» أمس عن نصائح يجب على رئيس الفاف محمد روراوة الاستعانة بها؛ من ذلك عدم تنحية آيت جودي الذي فشل في قيادة الأولمبيين إلى لندن 2012، والانسحاب من تصفيات مونديال 2014 لتحضير منتخب للمستقبل، حسب قوله طبعًا.

مخلوفي الذي يشهد له الجميع بكفاءته لاعبًا ومدربًا، يرى أن «سعدان كفء لكنه غير قادر على قياة المنتخب الوطني؛ لأنه لا يملك قوة الشخصية لمعاقبة غير المنضبطين»، ونسي أنه تغاضى عن حادثة قريشي ومجادي قبيل مونديال إسبانيا، لأنه كان بحاجة إلى خدمات المدافع الأوسط القوي لمواجهة لاعبي ألمانيا، بمعنى أن «الحاجة تبرر الوسيلة»، وهو ما فعله سعدان مدربًا في عدة مناسبات.. فهل يعني أن مخلوفي خاف من قريشي وسعدان من زياني؟

مخلوفي كان دومًا يقول إن الذي «فشل عليه بالرحيل»، عندما انتقد عهدة روراوة الأولى إثر الإقصاء من نهائيات كأس إفريقيا 2006، وهو اليوم يطالب ببقاء آيت جودي، رغم أننا لسنا ضد بقائه.

مخلوفي يكشف أن روراوة عرض عليه شقة وأجرة للعمل في الفاف خبيرًا، لكنه رفض لأنه مقيم في تونس، ولا يريد أن يقال له: «اشترك مع روراوة»، لكن في المقابل يؤكد أنه طالب من الرئيس بوتفليقة تخصيص «كوتة الحج» لفريق جبهة التحرير الوطني وعائلاتهم، مثلما فعل ذلك مع الفنانين، وكأن ملخوفي وزملاءه لا ينتظرون سوى تذكرة الحج من الدولة.

وإن كان الكثير -وأنا منهم- يعشق مخلوفي الفنان فوق الميدان، فإن مخلوفي الذي سبق أن ترأس الفاف ودرب المنتخبات الوطنية المختلفة؛ صارت تحليلاته لا تسايرالواقع، ودعوته إلى انسحاب الجزائر من تصفيات مونديال 2014 تُعَد ضربًا من الجنون؛ فلا يعقل أن نُقصيَ أنفسنا وننغلق على محيطنا الداخلي من أجل تكوين منتخب مستقبلي، وبدلاً من أن يوجه مخلوفي دعوته لفرض التكوين على النوادي كي تنجب لنا بطولتنا العرجاء لاعبين يستحقون رتبة الدوليين، يقترح الشيخ مخلوفي أن نغيب عن المحافل الدولية لسنوات؛ مع العلم أن أي منتخب وطني مجبر على التأقلم مع تواريخ الفيفا كي يبرمج مبارياته الدولية، بمعنى أنك لو تنسحب من هذه الرزنامة ستجد نفسك غير قادر على برمجة لقاء دولي واحد في السنة.. أليس هذا انتحارًا  يا سي مخلوفي؟!

 نقلا عن صحيفة "الخبر الرياضي" الجزائرية اليوم الجمعة الموفاق 9 ديسمبر/كانون الثاني 2011.